من التوسع إلى قياس الأثر، لماذا يطالب حزب العدل بمراجعة سياسات الدمج التعليمي؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من التوسع إلى قياس الأثر، لماذا يطالب حزب العدل بمراجعة سياسات الدمج التعليمي؟, اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 08:15 مساءً

تتزايد الضغوط على وزارة التربية والتعليم الفني لإعادة تقييم الملفات الخدمية والإنسانية المرتبطة بقطاعات عريضة من المواطنين، وتأتي في مقدمة هذه الملفات منظومة الدمج التعليمي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة داخل مدارس التعليم العام، والتي أصبحت تحت مجهر الرقابة البرلمانية لاسيما نواب الأحزاب، الذين يرفضون ما يعتبرونه افتقار البيئة التعليمية للدعم الفني المطلوب.

أهمية منظومة الدمج التعليمي 

وفي هذا السياق، تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بسؤال برلماني موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن سياسة الوزارة في تطبيق منظومة الدمج التعليمي ومدى كفاءة التطبيق العملي للقرارات المنظمة لها، مؤكدة أن التوسع المستمر في المنظومة خلال السنوات الأخيرة يفرض بالضرورة مراجعة شاملة لجودة الأداء وجاهزية المنشآت التعليمية لاستيعاب هذه الفئات وتوفير مبدأ تكافؤ الفرص.

وتعود جذور الأزمة إلى مسار تطبيق القرار الوزاري رقم 252 لسنة 2017، والذي أرسى قواعد دمج الطلاب ذوي الإعاقة البسيطة بمدارس التعليم العام؛ ورغم ما مثله القرار من خطوة تشريعية تقدمية لتعزيز الإدماج المجتمعي، إلا أن الواقع شهد تحديات متراكمة تتعلق بقلة غرف المصادر المجهزة، ونقص الكوادر المؤهلة من معلمين وأخصائيين نفسيين واجتماعيين، إلى جانب شكاوى متكررة من أولياء الأمور بشأن صعوبة الامتحانات وعدم ملاءمة المناهج لطبيعة كل إعاقة، فضلًا عن قيام بعض الإدارات التعليمية بوضع عقبات أمام قبول الطلاب.

سياسات التأهيل المستمر للمعلمين

وطالبت نائبة حزب العدل الحكومة بالكشف عن مدى توافر الوسائل التعليمية المساعدة وسياسات التأهيل المستمر للمعلمين، وآليات متابعة التزام المدارس بقبول الطلاب المستحقين دون قيود، وكيفية التعامل مع الشكاوى المقدمة. كما تساءلت عما إذا كانت الوزارة قد أعدت دراسة أثر شاملة لقياس النتائج التعليمية والاجتماعية ومستويات رضا أسر الطلاب منذ صياغة القرار المنظم، مشددة على أن الدمج الحقيقي لا يتوقف عند حدود منح مقعد للطالب داخل الفصل، بل يتطلب منظومة كاملة قادرة على تقديم الدعم الملائم لكل حالة.

وتأتي هذه التحركات النيابية في ظل اهتمام متزايد بملف التعليم الشامل، عقب سنوات من إصدار الأطر التنظيمية المنظمة لدمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة بمدارس التعليم العام. ورغم ما حققته المنظومة من توسع تشريعي واستيعابي يهدف إلى تعزيز الإدماج المجتمعي وتكافؤ الفرص، فإن تباين الآراء حول طبيعة التطبيق الميداني ومدى جاهزية البنية التحتية والكوادر التعليمية بات يطرح تساؤلات ملحة بين أطراف العملية التعليمية، وهو ما يضع المنظومة أمام مطالبات نيابية مستمرة للتقييم والمراجعة لضمان تحقيق أهدافها المرجوة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق