خطر حقيقي يواجه آبي أحمد، تحالف فانو مع تيجراي وسبع جماعات مسلحة يهز استقرار إثيوبيا

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خطر حقيقي يواجه آبي أحمد، تحالف فانو مع تيجراي وسبع جماعات مسلحة يهز استقرار إثيوبيا, اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 12:35 صباحاً

أكد عبد الله فارس القزاز، الباحث في الشئون الأفريقية، أن إعلان تحالف فانو مع قوى تيجراي وسبع جماعات مسلحة يمثل تطورًا مهمًا في مسار الصراع الإثيوبي، ليس بسبب عدد الجماعات التي انضمت إليه فقط، وإنما بسبب طبيعة التقارب الذي جمع قوى سبق أن دخلت في مواجهات مباشرة خلال السنوات الماضية.

وتابع، بالتالى نحن أمام أطراف لم تكن تجمعها بالضرورة حسابات مشتركة، لكنها تلتقي حاليًا عند هدف أساسي يتمثل في مواجهة حكومة آبي أحمد، بما يعكس تحولًا في خريطة التحالفات داخل إثيوبيا. 

 

مواجهة الحكومة المركزية تبدو في المرحلة الحالية أولوية تتقدم على بعض تناقضاتها السابقة

وأضاف، فى تصريح لـ فيتو: على الرغم من أن الخلافات بين هذه القوى لم تختفِ، فإن مواجهة الحكومة المركزية تبدو في المرحلة الحالية أولوية تتقدم على بعض تناقضاتها السابقة، وتكمن أهمية هذا التطور في احتمال انتقال المعارضة المسلحة من حالة التشتت إلى محاولة تنسيق تحركاتها بين أكثر من إقليم، وهو ما قد يفرض على الحكومة التعامل مع عدة ضغوط في الوقت نفسه، غير أن هذا التحول لا يعني بالضرورة أن هذه القوى أصبحت جبهة عسكرية موحدة، إذ إن وجود جماعات متعددة داخل إطار تحالفي واحد لا يعني امتلاكها قيادة مشتركة أو قدرة عملياتية متكاملة، خاصة في ظل اختلاف أهدافها وحساباتها المحلية. وعليه، فإن أهمية التحالف في مرحلته الحالية ترتبط بكونه محاولة لإعادة تنظيم المعارضة المسلحة أكثر من كونه قوة عسكرية متماسكة أصبحت بالفعل قادرة على تغيير ميزان القوة.

حكومة آبى أحمد لا تواجه جبهة واحدة يمكن التعامل معها 

وواصل حديثه قائلا تزداد خطورة هذا التطور بالنسبة لحكومة آبي أحمد في ظل البيئة الأمنية الأوسع داخل إثيوبيا، حيث لا تواجه الحكومة جبهة واحدة يمكن التعامل معها أو حسمها عسكريًا، وإنما تتعامل مع أزمات أمنية متزامنة في أمهرة وأوروميا، إلى جانب استمرار حالة عدم الاستقرار المرتبطة بتيجراي. وفي مثل هذه البيئة، لا يصبح حجم كل جماعة بمفردها هو العامل الأكثر تأثيرًا، بقدر ما تصبح قدرة هذه القوى على ممارسة الضغط في أكثر من مسرح في الوقت نفسه هي التحدي الأساسي أمام الحكومة.

واضطرار حكومة أديس آبابا، إلى توزيع قواتها ومواردها على عدة مناطق يرفع تكلفة العمليات ويقلل فرص الوصول إلى حسم سريع، خاصة مع استمرار تعدد بؤر الصراع الداخلي، وفي موازاة ذلك، يضيف استمرار التوتر بين إثيوبيا وإريتريا بُعدًا إقليميًا إلى الأزمة الداخلية لا سيما أن أي تصعيد جديد في شمال إثيوبيا يمكن أن يتقاطع مع التنافس والحسابات الأمنية القائمة بين أديس أبابا وأسمرة.

 ومن ثم فإن الخطر الحقيقي للتحالف لا يتمثل في امتلاكه بالضرورة القدرة على هزيمة الجيش الإثيوبي، وإنما في إمكانية نجاحه في ربط أزمات كانت منفصلة وتحويلها إلى ضغط متزامن على الحكومة المركزية. وإذا تحقق ذلك، فإن آبي أحمد سيواجه تحديًا لا يرتبط فقط بمواجهة تمردات محلية، وإنما بقدرة حكومته على التعامل مع حالة من الاستنزاف السياسي والعسكري الناتجة عن تعدد جبهات الصراع.

ومع ذلك، لا يمكن القول في الوقت الراهن إن هذا التحالف يعني نهاية حكم آبي أحمد أو أن سقوط الحكومة أصبح مسألة وقت، إذ لا تزال الحكومة تمتلك مؤسسات الدولة والجيش الفيدرالي وأجهزة الأمن.

أخبار ذات صلة

0 تعليق