نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
قنصل الصين بالإسكندرية: التعاون الحزبي ركيزة أساسية في الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وبكين, اليوم الخميس 25 يونيو 2026 09:15 مساءً
قالت القنصل الصيني في الإسكندرية شيوي مين: انه لفهم الصين اليوم، لا بد من فهم الحزب الشيوعي الصيني. ففي الأول من يوليو عام ٢٠٢٦، سنحتفل بالذكرى السنوية المائة والخامسة لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وعلى مدار أكثر من مائة عام، انتقلت الصين من دولة عانت الفقر والضعف والاضطهاد، إلى دولة تنعم بالأمن والاستقرار والازدهار، وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد في العالم ودولة كبرى ذات تأثير عالمي، محققة معجزتين لفتتا أنظار العالم، هما: التنمية الاقتصادية السريعة والاستقرار الاجتماعي طويل الأمد، وعند البحث عن السر الجوهري وراء المعجزة الصينية، تأتي الإجابة واضحة وحاسمة: إنه القيادة القوية للحزب الشيوعي الصيني، فقد كان ذلك خيار التاريخ، كما أنه المحرك الأساسي الذي قاد الصين إلى تحقيق قفزتها العظيمة.
وأضافت القنصل الصيني خلال تصريحات صحفية لها اليوم بمقر القنصلية، انه أرسى الحزب الشيوعي الصيني دعائم قيادة سياسية راسخة للتنمية في الصين، وبصفته أكبر حزب حاكم في العالم، إذ يضم 96 مليون عضو، أظهر الحزب الشيوعي الصيني قدرات متميزة في الحوكمة وإدارة الدولة، إلى جانب قدرته الكبيرة على حشد المجتمع وتعبئة موارده، ومن مكافحة جائحة كورونا إلى الوقاية من المخاطر الكبرى واحتوائها، وحّد الحزب الشيوعي الصيني وقاد أبناء الشعب الصيني كافة، وحوّل المزايا المؤسسية إلى كفاءة فعلية في الحوكمة، ونجح في تركيز الجهود والموارد لإنجاز العديد من المهام الكبرى، بما يضمن استمرار الدولة في التقدم بثبات وسط بيئة دولية معقدة ومتغيرة.
واوضحت شيوي مين، انه يُعدّ الحزب الشيوعي الصيني "البوصلة الثابتة" التي تقود الصين بثبات على طريق التنمية الملائم لظروفها الوطني، فقد التزم الحزب دائمًا بمبدأ الانطلاق من الواقع والتخطيط العلمي، ورفض التقليد الأعمى لنماذج الدول الأخرى، كما واظب على تنفيذ رؤية تنموية متكاملة وطويلة الأمد، ومن خلال التعاقب على تنفيذ خمس عشرة خطة خمسية للتنمية قاد الحزب الصين إلى إنجاز مسيرة التصنيع التي استغرقت من الدول المتقدمة مئات السنين، وذلك في غضون عقود قليلة فقط، وبهذا نجحت الصين في شق طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية بما يتوافق مع أوضاعها الوطنية، كما أسهمت في استكشاف مسار جديد للدول النامية نحو تحقيق التحديث والتنمية.
واكدت انه يتمسك الحزب الشيوعي الصيني دائما بمبدأ الارتكاز إلى الشعب وجعله محور جميع السياسات والجهود التنموية، ويمثل المصالح الأساسية لأوسع فئات الشعب، فمنذ تحقيق الإنجاز التاريخي المتمثل في القضاء على الفقر المدقع وتمكين ما يقرب من 100 مليون من سكان المناطق الريفية الفقيرة من التخلص من الفقر، وصولا إلى بناء أكبر منظومة للتعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي في العالم من حيث الحجم، ظل الحزب الشيوعي الصيني متمسكا برسالته الأصلية والتزامه الراسخ المتمثلين في تمكين الشعب من التمتع بحياة أفضل، وقد نجح في توحيد الجهود واستنهاض طاقات أكثر من 1.4 مليار مواطن صيني، دافعا عجلة التنمية الوطنية إلى الأمام بصورة متواصلة.
كما يتمسك الحزب الشيوعي الصيني دائما بالسمة السياسية المتمثلة في التحلي بالشجاعة لإجراء الثورة الذاتية. فمنذ تأسيسه، حافظ الحزب على درجة عالية من الوعي السياسي، وواصل بلا كلل تعزيز بنائه الذاتي، وفي مواجهة تحديات العصر الجديد، يتبنى الحزب الشيوعي الصيني موقف عدم التسامح مطلقا مع الفساد، والدفع بعمق نحو الإدارة الصارمة والشاملة للحزب، وقيادة الثورة الاجتماعية العظيمة من خلال ثورته الذاتية، بما يضمن له الحفاظ على حيويته ونشاطه الدائمين.
ولفتت الى انه يتمسك الحزب الشيوعي الصيني دائما بمسؤولية الدولة الكبرى الحريصة على مصالح العالم، فالحزب الشيوعي الصيني لا يسعى فقط إلى تحقيق السعادة للشعب الصيني وإحياء نهضة الأمة الصينية، بل يسعى أيضا إلى تحقيق الوئام للعالم، وتتمسك الصين بثبات بطريق التنمية السلمية، ولن تسعى أبدا إلى الهيمنة أو التوسع. ومن خلال البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق وتنفيذ مبادرة التنمية العالمية وغيرها من المبادرات العالمية الأربع، تلتزم الصين بتوفير المنافع العامة للعالم من خلال تنميتها الذاتية، بما يضفي على عالم يشهد اضطرابات وتقلبات قدرا ثمينا من الاستقرار واليقين.
و اشارات الي إن التعاون بين الأحزاب السياسية الصينية والمصرية هو جزء مهم من الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر، وفي ظل التوجيه الاستراتيجي للرئيس شي جين بينغ والرئيس عبد الفتاح السيسي، تدخل العلاقات الصينية المصرية أفضل مراحلها التاريخية. وفي مايو 2026، عُقد في القاهرة بنجاح حوار المائدة المستديرة للأحزاب السياسية الصينية المصرية. وشارك في الحوار مسؤولو دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، وأحزاب سياسية مصرية ذات صلة، في إطار موضوع: "تجميع حكمة وقوة الأحزاب السياسية، ودفع بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين ومصر وبين الصين والدول العربية نحو العصر الجديد"، وتبادل الجانبان بعمق الخبرات المتعلقة بإدارة والحوكمة، وتم تأسيس آلية حوار سنوية، مما أضفى قوة دافعة قوية على العلاقات الصينية المصرية.
واستكملت تصريحاتها، انه تمرّ مسيرة المئة عام الزاخرة كالموج الهادر، وتبدأ من جديد مسيرة مجيدة تمتد لقرون. يقود الحزب الشيوعي الصيني الشعب الصيني من جميع القوميات، لدفع بناء دولة قوية وتحقيق إنجاز الأمة العظيم بشكل شامل عبر التحديث الصيني النمط، وترغب الصين في العمل مع جميع دول العالم، بما فيها مصر، من أجل دفع بناء مجتمع مستقبل مشترك للبشرية، والإسهام بمساهمات جديدة وأكبر في تعزيز السلام والاستقرار والازدهار في العالم والمنطقة.


















0 تعليق