بيروت - زينة طباره
قال عضو تكتل «الجمهورية القوية» التابع لحزب «القوات اللبنانية النائب غياث يزبك في حديث إلى «الأنباء»، «لا شك في أن الجيش اللبناني يقوم مشكورا بدوره على أكمل وجه في تنفيذ قرار الحكومة بسحب السلاح وحصره بيد الدولة. وبالتالي التشكيك بصحة بياناته وتقاريره باطل ومرفوض بالمطلق. الا ان هذا التقدير لدوره ومناقبيته لا يعني عدم وجود اختلاف بيننا في وجهات النظر، اذ تقضي خاصتنا بتسريع التنفيذ ضمن مهلة زمنية محددة، خصوصا ان الدول المعنية بعودة الاستقرار إلى لبنان وعلى رأسها الولايات المتحدة تطالب السلطة السياسية ممثلة في الحكومة بإطلاق يد الجيش لتسريع عملية سحب السلاح من «حزب الله» والفصائل الفلسطينية اينما وجد (السلاح) على الأراضي اللبنانية».
وأضاف: «ننطلق في وجهة نظرنا القائلة بضرورة تسريع عملية سحب السلاح، من قراءة واقعية لتسارع الأحداث والمتغيرات، ليس فقط في لبنان والمنطقة الإقليمية، بل في العالم كله، اذا لا يمكن لعاقل ومراقب ان يفصل بين ما جرى مؤخرا في فنزويلا وما يجري حاليا في الداخل الايراني. وبالتالي نرى انه على الدولة اللبنانية تسريع مسارها في الوصول إلى حصر السلاح بيدها، خصوصا ان حزب الله يسوف ويماطل عملا بالتوجيهات والاملاءات الايرانية، في محاولة منه لإبطاء مهمة الجيش وبالتالي سحب الدولة إلى مسار متعرج، قوامه الرتابة خلافا للمطلوب عربيا وغربيا ومن المجتمع الدولي ككل».
وتابع: «التهويل بانزلاق مسار سحب السلاح إلى فتنة داخلية مرفوض ومردود بالمطلق على المهولين، خصوصا ان السواد الأعظم من الشعب اللبناني يقف خلف الجيش، ويتطلع إلى مرحلة مشرقة لا سلاح فيها خارج الشرعية. من هنا ندعو الحكومة اللبنانية إلى التيقن أولا بأن زمن التهديد والوعيد والتهويل والترغيب والفرض والهيمنة ولى إلى غير رجعة، وثانيا بأنها اليوم الأفعل والأقوى على أرض الواقع، وثالثا وهو الأهم، بأن مفهوم المقاومة المسلحة سقط بفعل مقرراتها في 5 و7 أغسطس الماضي».
وردا على سؤال قال يزبك: «الخطاب السياسي بعد حرب الإسناد، وتحديدا الداعي إلى تسريع عملية سحب السلاح وقيام الدولة الحقيقية القوية والقادرة، ليس موجها إلى الداخل اللبناني، بقدر ما هو موجه إلى الدول صاحبة القرار الفصل بإنهاء الفوضى في لبنان ومساعدته على النهوض. من هنا تركيزنا في الخطاب السياسي على ضرورة وضع روزنامة عمل تنطوي على مهل لسحب السلاح غير الشرعي، لأن إسقاط المهل بشكل كامل، قد يقرأ خطأ من قبل الدول المذكورة بأن الدولة اللبنانية تتماهى مع حزب الله في المماطلة والتسويف».
ومضى قائلا: «الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية والقرارات الدولية 1559، 1680 و1701 مع ملحقاته في اتفاق وقف إطلاق النار، وأيضا خطاب القسم والبيان الوزاري، لا يحتمل وجود سلاح غير شرعي على الاراضي اللبنانية. مع الاشارة إلى ان سحب السلاح وحصره بيد الدولة مطلب لبناني قبل ان يكون مطلبا دوليا، خصوصا اننا كدولة لبنانية الحلقة الأضعف في موازين القوى الإقليمي لاسيما في المقارنة مع محيطنا، وعلينا بالتالي ان نتعاطى بجدية وحزم وحسم مع المطلوب منا دوليا، وان نسعى جاهدين أولا إلى عدم إعطاء إسرائيل ذريعة التمادي في اعتدائها على لبنان، وثانيا إلى فك الطوق عن المساعدات الدولية للبنان، بفعل انجاز الجيش لقرار حصرية السلاح بيد الدولة».
وفي سياق رده ختم يزبك بالقول: «لا خلاف بين معراب وبعبدا. والدليل هو الاتصال الهاتفي الاخير الودي والطويل بين فخامة الرئيس جوزف عون ورئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع، لكن جل ما يحاول حزب القوات اللبنانية فعله، هو تقريب الآراء مع الرئاسة الاولى انطلاقا من مضمون خطاب القسم، وضمن المتطلبات الواقعية المفروضة عربيا ودوليا على لبنان. ولابد هنا من التأكيد على انه مهما كان التباين في وجهات النظر، نسير مع الرئيس جوزف عون في نفس الاتجاه ونتطلع إلى نفس النتيجة».

















0 تعليق