6 شراكات استراتيجية و13 ورقة علمية لتطوير العمل الوقفي لخدمة ضيوف الرحمن

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
6 شراكات استراتيجية و13 ورقة علمية لتطوير العمل الوقفي لخدمة ضيوف الرحمن, اليوم الخميس 2 يوليو 2026 03:53 مساءً

برعاية الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود نائب أمير منطقة مكة المكرمة، دشّنت غرفة مكة المكرمة مركز الأوقاف المكية والندوة العلمية المصاحبة «الأوقاف المكية في خدمة ضيوف الرحمن»، بمشاركة نخبة من أصحاب المعالي والفضيلة، والمسؤولين والمهتمين بالقطاع الوقفي.

أوضح رئيس مجلس أمناء مركز الأوقاف المكية الدكتور أسامة بن فضل البار أن المركز يأتي امتدادًا للمكانة التاريخية التي احتلتها مكة المكرمة في مسيرة الوقف الإسلامي، مؤكدًا أن رسالته تتمثل في إبراز الإرث الوقفي المكي، وتحويله إلى معرفة مؤسسية تسهم في نشر ثقافة الوقف، ودعم الدراسات والأبحاث، وتعزيز الشراكات، وتشجيع الأوقاف النوعية.

وأكد محافظ الهيئة العامة للأوقاف الأستاذ عماد بن صالح الخراشي أن مركز الأوقاف المكية يمثل منصة تجمع الواقفين والخبراء والجهات التنموية لتعظيم الأثر الوقفي المستدام.

وأضاف أن القطاع الوقفي شهد نقلات نوعية خلال السنوات الأخيرة عبر تطوير الأنظمة والحوكمة ورفع كفاءة الاستثمار الوقفي، مؤكدًا أن الهيئة تتبنى استراتيجية لتمكين المناطق من تنمية أوقافها، ودعم المراكز والأذرع الوقفية المتخصصة كشركاء في تعزيز الوعي الوقفي وتحقيق مستهدفات التنمية.

جلسة علمية تستعرض الإرث الوقفي لمكة المكرمة
وانطلقت أعمال الندوة العلمية بالجلسة الأولى التي حملت عنوان «الأوقاف المكية وخدمة ضيوف الرحمن.. تاريخ مجيد»، وأدارها الأستاذ الدكتور عدنان بن عباس عدس أستاذ العمارة والتخطيط العمراني في جامعة الملك عبدالعزيز، حيث ناقشت خمس أوراق علمية سلطت الضوء على تطور الأوقاف المكية عبر التاريخ.

واستعرض الأستاذ الدكتور عمر بن سراج أبو رزيزة في ورقته «الأوقاف المائية وسقاية الحجاج (من العصر العباسي إلى العهد السعودي)» الدور الحضاري للأوقاف المائية، متخذًا من مشروع عين زبيدة نموذجًا رائدًا لاستدامة توفير المياه لضيوف الرحمن.

وتناول الأستاذ الدكتور حسين بن عبدالعزيز شافعي في ورقته «الإيواء وضيافة القاصدين مكة المكرمة» تاريخ الأربطة الوقفية التي خُصصت لاستقبال الحجاج، موثقًا انتشار 46 رباطًا وقفيًا لخدمة ضيوف الرحمن، وما أسهمت به في ترسيخ قيم التكافل الاجتماعي.

وفي ورقته «الرفادة وإكرام الضيف من قصي بن كلاب إلى لجنة الرفادة»، استعرض الدكتور عبدالله بن عويض العتيبي تطور نظام الرفادة منذ تأسيسه بوصفه نظامًا اجتماعيًا لخدمة الحجاج، وصولًا إلى تحوله إلى منظومة وقفية مستدامة.

كما قدم الدكتور عبدالله سيدي الطارقي ورقة بعنوان «الأوقاف في طرق الحج»، تناولت إسهام الأوقاف في تطوير طرق الحج عبر توفير المياه، والإيواء، والأمن، والإرشاد، والإطعام، إلى جانب طرح مبادرات مستقبلية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

واختتم الأستاذ الدكتور عدنان بن محمد الحارثي أعمال الجلسة بورقة «منشآت السقاية الوقفية بمكة المكرمة»،مستعرضًا تطور الآبار والعيون والسقايات والأسبلة الوقفية، ودورها في تأمين المياه لسكان مكة المكرمة وضيوف الرحمن.

وانتقلت أعمال الندوة إلى الجلسة الثانية بعنوان «الأوقاف المكية وخدمة ضيوف الرحمن.. نماذج معاصرة»، التي أدارها الدكتور فؤاد بن صدقة مرداد، مستشار محافظ الهيئة العامة للأوقاف والمشرف العام على المشاركة المجتمعية واستعرضت أربع تجارب وطنية رائدة جسدت دور الوقف في تطوير الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين، وأبرزت أثر الشراكات المؤسسية في تحقيق الاستدامة وتعظيم الأثر التنموي.

واستهل الجلسة الدكتور سالم بن علي آل خازم بورقة علمية بعنوان «تجربة مؤسسة الأمير متعب بن عبدالعزيز آل سعود الأهلية في سقيا ضيوف الرحمن»، استعرض خلالها مسيرة مشروع «مبرة منى» منذ تأسيسها، مشيرًا إلى أنه وفّر خلال موسم الحج أكثر من 24 مليون لتر من المياه المبردة عبر شبكة نقل تمتد لأكثر من 170 ألف متر، إلى جانب مشاركة المؤسسة في محفظة تطوير منظومة زمزم بقيمة 100 مليون ريال.

وفي الورقة الثانية، قدم الأستاذ نايف بن عبدالمحسن الراجحي تجربة شركة الراجحي الخيرية لخدمات حجاج الداخل، موضحًا دورها في تمكين المواطنين غير المستطيعين والمسلمين الجدد من أداء فريضة الحج، مشيرًا إلى نجاح الشركة في تمكين أكثر من 40 ألف مسلم جديد من أداء المناسك.

واستعرضت الدكتورة عفاف محمد الجلال ورقة بعنوان «تجربة مؤسسة عبدالرحمن عبدالقادر فقيه الأهلية في خدمة ضيوف الرحمن»، تناولت فيها منظومة المشاريع البيئية والإنسانية التي تنفذها المؤسسة والتي شملت السقيا، والتلطيف المناخي، والتشجير، والري، التي أسهمت في تحسين البيئة المحيطة بالحجاج، وخفض حالات الإجهاد الحراري بنسبة 74.6%، وتقليل الوفيات الناتجة عنها بنسبة 47.6%.

واختتم الأستاذ عمار صالح الوهيبي أعمال الجلسة بورقة بعنوان «نموذج التكامل والتمكين لمؤسسة نسك الإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن»، وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في تشتت الجهود، فيما تكمن الفرصة في الانتقال من مبادرات متفرقة إلى منظومة مؤسسية متكاملة،كما استعرض مؤشرات القطاع التي تضم أكثر من 800 منظمة، و5,000 خدمة، و75 ألف متطوع، ورصد أكثر من 400 احتياج، و100 فرصة، و111 مبادرة.

شراكات استراتيجية لتعزيز منظومة الأوقاف
شهد الحفل توقيع 6 اتفاقيات شراكة استراتيجية بين مركز الأوقاف المكية وكل من الهيئة العامة للأوقاف، وأوقاف الأميرة صيتة بنت عبدالعزيز، ومؤسسة السبيعي الأهلية، ومؤسسة الضويان الأهلية، وأوقاف جامعة أم القرى، والوقف العلمي بجامعة الملك عبدالعزيز، بهدف تعزيز التكامل المؤسسي، ودعم الدراسات والبحوث.

الابتكار الوقفي يرسم ملامح المستقبل
واختتمت الندوة أعمالها بـ الجلسة الرئيسة التي حملت عنوان «الابتكار الوقفي في خدمة ضيوف الرحمن»، وأدارها معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري المستشار في الديوان الملكي وعضو هيئة كبار العلماء، حيث ناقشت أربع أوراق علمية.

واستعرض الأستاذ مساعد بن عبدالعزيز الداود، أمين العاصمة المقدسة، ورقة بعنوان «المبادرات المجتمعية لأمانة العاصمة المقدسة ودورها في الأنسنة»، تناول فيها دور المبادرات المجتمعية في الارتقاء بجودة الحياة في مكة المكرمة وتحسين تجربة ضيوف الرحمن، من خلال تعزيز التكامل بين القطاع الوقفي والقطاع غير الربحي، وإبراز مبادرات نوعية مثل «وطهر بيتي»، والمراكز المجتمعية، والخدمات التطوعية الميدانية.

وفي الورقة الثانية، استعرض الأستاذ سعد الوابل الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج ورقة بعنوان «المشاريع غير الربحية.. مشروع الأضاحي أنموذجًا»، تناول خلالها تجربة مشروع المملكة للإفادة من الهدي والأضاحي بوصفه أحد أبرز النماذج المؤسسية في خدمة ضيوف الرحمن.

كما قدم المهندس غازي ظافر الشهري ورقة بعنوان «دور الأوقاف التخصصية في خدمة ضيوف الرحمن»، تناول فيها مفهوم الأوقاف التخصصية وأهميتها في مواكبة الاحتياجات التنموية المتجددة،ومقترحًا إنشاء أوقاف نوعية تستجيب لاحتياجات محددة، وتسهم في تعظيم الأثر الوقفي.

واختتم الأستاذ الدكتور عبدالرزاق محمد نور سلطان أعمال الندوة بورقة بعنوان «استخدام السيور المتحركة ودورها في تيسير تنقل الحجاج في المشاعر المقدسة»، استعرض خلالها مقترح إنشاء مسارات للمشاة تعتمد على سيور ميكانيكية حديثة داخل ممرات مكيفة ومغلقة.

تكريم الجهات المشاركة والداعمة
وفي ختام أعمال الحفل، كرّمت غرفة مكة المكرمة ومركز الأوقاف المكية الجهات المشاركة والداعمة والمتحدثين تقديرًا لإسهاماتهم العلمية ودعمهم لإنجاح أعمال الندوة، وما قدموه من أوراق بحثية وتجارب نوعية أثرت النقاش وأسهمت في تعزيز المعرفة الوقفية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق