نجران في اليوم العالمي للضوء.. سجل بصري يجسد عمق تاريخ المكان وجماله الفريد

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نجران في اليوم العالمي للضوء.. سجل بصري يجسد عمق تاريخ المكان وجماله الفريد, اليوم الاثنين 18 مايو 2026 12:51 صباحاً


في نجران لا يأتي الضوء عابرا؛ بل يصل محملا بحكايات الأرض ورائحة الطين وصدى الأزمنة القديمة، فعلى امتداد القرى العتيقة، وبين النخل الذي يعانق السماء، تنساب أشعة الشمس فوق الجدران الطينية كأنها يد خفية توقظ ذاكرة المكان؛ فيتحول الضوء إلى أكثر من مجرد ظاهرة فيزيائية تمنح البصر، ليكون رؤية تروي حكايات المكان والفنون وتكشف طبقات الذاكرة والهوية الأصيلة.

وتحتفي نجران باليوم العالمي للضوء، الذي يوافق 16 مايو من كل عام، بحضور بصري يربط بين أصالة التراث ورؤى فنية معاصرة، ويتحول الضوء إلى لغة بصرية تنطق بتاريخ المكان وتؤسس لقراءة جديدة للمشهد الثقافي؛ وينسج روابط بين الإنسان والأرض، ويبرز التفاصيل المعمارية والزخرفية التي حملتها الواجهات الطينية والنقوش الحجرية عبر القرون، سواء تحت ضوء النهار الحاد أو ضوء المساء الدافئ، فالضوء الذهبي ينساب على الحواف الطينية، والنوافذ الصغيرة تلقي ظلالا هندسية تشبه النقوش المنقوشة على ذاكرة الزمن، وعند الغروب تتحول المشاهد البصرية بتداخل ألوان البرتقالي والعنبر مع زرقة السماء الأخيرة، فتبدو البيوت الطينية كأنها منحوتات مضاءة من الداخل تحفظ دفء الإنسان وطمأنينة المكان.

وفي فضاء الفنون البصرية والنحت تبرز عبقرية المكان بقدرة الفنانين على استخدام المساقط الضوئية والتباينات اللونية لخلق عمق درامي ينعش العمل الفني ويمنحه حضورا زمانيا ومكانيا، وفي حديثه أكد الفنان التشكيلي عبدالله مشبب، أن أعمال التشكيليين والمجسمات تنشئ جسورا بصرية تنقل عبق التراث من القرى والهجر إلى الجمهور المحلي والدولي؛ ففي أعمال التشكيليين تصبح الإضاءة عنصرا يوقظ الزخارف القديمة ويمنحها حياة جديدة، بينما تستخدم الظلال لصناعة عمق درامي يجعل اللوحة أقرب إلى الروح والوجدان، مبينا أن التوثيق البصري يحفظ ذاكرة المكان ويمنحها حيوية فنية دائمة؛ لذلك ظل الضوء في نجران شاهدا صامتا على التحولات الكبرى التي مرت بها المنطقة ورفيقا أبديا لذاكرتها البصرية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق