نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إثيوبيا تعلن تراجع إنتاجها للكهرباء، وباحث بالشأن الأفريقي: أديس أبابا معرضة لمخاطر بشأن تدفقات النيل, اليوم الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 02:16 مساءً
تراجع تدفقات النيل، كشف الباحث هاني إبراهيم، الباحث في الشأن الأفريقي وحوض النيل، أن إثيوبيا أصبحت معرضة لمخاطر التغيرات "الهيدرولوجية"، وهى التغيرات المستمرة في حركة وتوزيع وخصائص المياه على سطح الأرض أو في باطنها، مؤكدًا أن انخفاض التدفقات من سد النهضة لا يضر مصر والسودان فقط، بل يضر إثيوبيا أيضًا.
إثيوبيا تعلن تراجع خطتها لإنتاج الكهرباء
وأكد الباحث هاني إبراهيم أن شركة الكهرباء الإثيوبية أعلنت عن تراجع خطة الإنتاج الكهربائي 10% بشكل مبدئي، لانخفاض المياه الواصلة للسدود بسبب ظاهرة النينو، وخفض إنتاج الكهرباء يؤثر على الإيرادات وخطط التصدير وتعدين العملات الرقمية، لذلك وجود اتفاق قانوني ملزم للسد سوف يفيد إثيوبيا ولا يقيدها أو يتسبب بضرر لها، كما يتم الترويج له من جانب الإثيوبيين.
وقال الباحث في الشأن الأفريقي هاني إبراهيم عن بيان شركة الكهرباء الإثيوبية، التي أعلنت فيه تراجع خطة الكهرباء هذا العام: "بيان شركة الكهرباء الإثيوبية يكشف أن إثيوبيا نفسها أصبحت معرضة لمخاطر التغيرات الهيدرولوجية، وأن انخفاض التدفقات لا يضر مصر والسودان فقط بل يضر إثيوبيا أيضًا، من خلال خفض إنتاج الكهرباء وأثره على الإيرادات وخطط التصدير وتعدين العملات الرقمية".
وأكد إبراهيم على أهمية وجود اتفاق قانوني ملزم للسد توقع عليه إثيوبيا، فقال: "لذلك؛ وجود اتفاق قانوني ملزم للسد سوف يفيد إثيوبيا ولا يقيدها، أو يتسبب بضرر لها كما كان يتم الترويج له من جانب الإثيوبيين، بل يمكن له أن يحول الإدارة المشتركة للسد، خلال فترة الجفاف، إلى منفعة مشتركة لكافة الأطراف بحيث تستخدم إثيوبيا جزء محسوب من المخزون، تحت مناسيب التشغيل في الظروف الطبيعية في سنوات الجفاف للحفاظ على مستوى جيد في إنتاج الكهرباء وفي الوقت نفسه تخفيض حدة الانخفاضات في تدفقات النهر الواصلة إلى السودان ومصر".
انخفاض المياه الواصلة إلى السدود بسبب ظاهرة النينو
وعن إعلان شركة الكهرباء الإثيوبية تراجع إنتاجها هذا العام، قال الباحث هاني إبراهيم: "شركة الكهرباء الإثيوبية أعلنت أن خطة الإنتاج الكهربي بإثيوبيا، خلال السنة المالية الحالية، سوف تتراجع بنسبة 10% بشكل مبدئي، وسوف يتم تحديث التقديرات إذا تحسنت ظروف الأمطار عما كانت عليه".
وعن إعلان شركة الكهرباء الإثيوبية، أرجع الباحث هاني إبراهيم السبب في ذلك إلى "انخفاض المياه الواصلة إلى السدود بسبب ظاهرة النينو خاصة، سد جيبي الثالث على نهر أومو، والسد الاثيوبي على النيل الأزرق وأن حجم الانخفاض في التدفق الواصل للسدود خلال يونيو ويوليو وأغسطس تراجع بنحو 20%".
وأضاف الباحث هاني إبراهيم أن "الخطة الإنتاجية للشركة لن تصل إلى ما حققته في العام الماضي، حيث إن مساهمة السدين تصل إلى 65% من إنتاج الكهرباء في إثيوبيا، حيث يساهم السد الإثيوبي بنسبة 51% وفق البيان، ولذلك سوف يتم فرض قيود ومراجعات على التوسع في التصدير وخفض حصة استخراج البيانات "تعدين العملات الرقمية"، التي تستحوذ على 32% من إنتاج الكهرباء في إثيوبيا، لأن الخفض سوف يؤثر على هذه القطاعات وبالتبعية على قطاعات المنازل والصناعة … إلخ".
وعن تأثير تراجع انتاج الكهرباء في إثيوبيا بتراجع المياه بالسدود، قال: "نظريًا تعمل السدود وفقا لحجم المياه الواصلة إليها ومخزونات السدود، ووفق البيان تراجع 20% مياه يعادل خفض مبدئي في الانتاج الكهربي لتقديرات شركة الكهرباء بنسبة 10 %".
وقال إبراهيم: إن "التأثير ليس في كافة السدود، وفق عمل كافة المحطات وحسابات مناسيب الخزانات إلخ، وفي حال مستويات مثالية في التقدير لحجم الانخفاض، ولم تنشر الشركة أي تفاصيل عن قياسات المحطات، ولا حساب الفواقد والتغيير في تشغيل خزانات أخرى مؤثرة، مثل ارجو ديديسا الذي حصد جزء من الإيراد حوالي 1.5 مليار، سعة الخزان 2.5 مليار ويضم خلال نفس الفترة نحو مليار إلى مليار ونصف في أقصى تقدير سابقًا، قبيل وصوله للسد الإثيوبي وهو يرجح أن رقم الانخفاض يقارب 14 إلى 15%".
تراجع المياه في السد الإثيوبي وتأثيره على إنتاج الكهرباء في إثيوبيا
وعن تراجع المياه في السد الإثيوبي وتأثيره على تراجع إنتاج الكهرباء في إثيوبيا، قال هاني إبراهيم: "وفق الحسابات ونسبة مساهمة السد الإثيوبي ونسبة التراجع المتوقعة في الإنتاج يصبح بحساب نظري مبسط تراجع إيرادات الشركة الإثيوبية يقدر بنحو 5 %، أما بيان الشركة يرجح خفض مساهمة السد في الإنتاج الإجمالي لشركة الكهرباء الإثيوبية، خلال العام المالي الحالي إلى نحو 44% بدلًا من 51% العام المنتهي".
وبتطبيق الأرقام على حالة السد الإثيوبي والنيل الأزرق، يقول الباحث هاني إبراهيم: فإن "تراجع 20 % من المياه يعادل نظريًا تراجع في القدرة الكهربية وخسارة مائية لمصر والسودان"، متسائلًا: "لكن هل وجود اتفاق قانوني للسد يحقق منفعة للجميع؟"
وتابع: "السد يضم سعة تخزينية تسمح له بتخفيف حدة أثار الجفاف، وهي تحت منسوب التشغيل في الظروف الطبيعية، حيث يعمل السد في الظروف الطبيعية على مناسيب ما بين 625 م بسعة 50 مليار، إلى 640 م بسعة 74 مليار، أما في سنوات الجفاف يستطيع العمل على مناسيب أدنى من منسوب التشغيل في الظروف الطبيعية والتي تضم سعة تخزينية تقدر بنحو 50 مليار".
وأكد الباحث هاني إبراهيم أنه "يمكن استخدام جزء منها، مناسيب المياه، بشكل تدريجي وفق سيناريوهات تشغيلية معينة، للتغلب على آثار تراجع الإيراد بما يحافظ على مستويات جيدة من القدرة الكهربية للسد، ويقلص من آثار تراجع تدفق المياه إلى مصر والسودان، لتخفيض حدة الضرر عليهما، أي منفعة مشتركة".
وتساءل هاني إبراهيم: "هل إثيوبيا تستطيع أن تعلن أن سيناريوهات التشغيل خلال الجفاف المقدمة من مصر تضمن لها تحقيق منفعة، وتفيد الشعوب الثلاثة في إثيوبيا والسودان ومصر، ولا تتضرر إثيوبيا كما يتم الترويج من خلال الإثيوبيين، اذ لا يوجد سبب قانوني أو فني مقنع يبرر سبب رفض إثيوبيا لتوقيع الاتفاق الذي يفيد كافة الأطراف".


















0 تعليق