نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مصر ساحة للتنافس الأمريكي الصيني، وخبير بالناتو يكشف ضغوط أمريكية للتخلي عن سلاح الصين وروسيا, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 05:15 مساءً
كشف الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية والأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، عن إمكانية اقتراح أمريكا على دول الشرق الأوسط عدم شراء الأسلحة من الصين وروسيا.
أمريكا تضغط على دول المنطقة لتقليل الاعتمادعلى الأسلحة الصينية والروسية
وأكد الدكتور سيد غنيم أن أمريكا بالفعل يمكن أن تفعل ذلك، حيث توجه أمريكا دول الشرق الأوسط بتقليل اعتمادهم على الأسلحة والتكنولوجيا الصينية والروسية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستزيد الضغط على الدول الحليفة لها بعدم الاعتماد على الأسلحة الصينية والروسية، لكن دول مثل مصر والخليج ستستمر في تنوع مصادر أسلحتها، ولكن بشكل محسوب.
وتساءل الدكتور سيد غنيم، عبر حسابه بـ "الفيس بوك"، عما إذا كانت أمريكا ستضغط على دول الشرق الأوسط لعدم الاعتماد على الأسلحة الروسية والصينية، فقال: "هل تتوقع قيام الولايات المتحدة بالاقتراح على دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أو حثها على عدم شراء الأسلحة الروسية والصينية؟"
وأجاب الدكتور سيد غنيم "من وجهة نظري، نعم، ولكن قد لا يكون الأمر كذلك؛ فتوجه الولايات المتحدة نحو مطالبة حلفائها بتقليل اعتمادهم على الأسلحة والتكنولوجيا الصينية والروسية سيزيد الضغط على الدول الحليفة، ولكنه لن يمنعها بالضرورة من تنويع مصادرها".
مصر والخليج مستمرون في تنوع التسليح
ورجح غنيم أن تستمر دول مثل مصر والخليج في الاتجاه إلى تنويع محسوب، ولكن ليس بفكرة إلى استبدال التبعية الأمريكية بتبعية صينية أو روسية، مع زيادة الاهتمام بمصادر بديلة مثل كوريا الجنوبية وتركيا وبعض الدول الأوروبية واليابان والهند وباكستان وغيرهم، في المجالات التي تمتلك فيها قدرات مناسبة.
وأكد الدكتور سيد غنيم أن "التقارب مع الصين سيظل ضروريًا اقتصاديًا وتكنولوجيًا، لكن من المرجح أن يتم بحذر ودون إثارة حساسية الولايات المتحدة أو الإضرار بالعلاقات الاستراتيجية معها، خصوصًا في القطاعات العسكرية والحساسة".
وأوضح خبير الناتو أن "الصين تمتلك ميزة تنافسية مهمة يصعب تجاهلها، إذ أن الشركات الصينية تستطيع في كثير من الحالات العمل ضمن منظومة متكاملة، تضم التكنولوجيا والتمويل والبنوك والتسهيلات الحكومية، بما يسمح بتقديم عروض تجمع بين التمويل والتنفيذ والتكنولوجيا، وهي ميزة جذابة للدول النامية".
وكشف الدكتور سيد غنيم عن تغيرات تحدث في سوق السلاح العالمي، فقال: "إن سوق السلاح نفسه يشهد تغيرات قد تدفع نحو البحث عن بدائل إضافية؛ فقد فقدت بعض المعدات العسكرية الروسية جزء كبير من جاذبيتها، نتيجة أدائها ونتائجها العملياتية في الحرب الأوكرانية، وما كشفته من نقاط ضعف في بعض المنظومات التي كانت تتمتع بسمعة كبيرة".
وأشار الدكتور غنيم إلى أنه "في المقابل، تظل المعدات الأمريكية مرتفعة التكلفة، فضلًا عن أن الاعتماد عليها يرتبط بدرجة من عدم اليقين السياسي، حيث يمكن أن تتأثر الصفقات أو الذخائر أو الدعم الفني بتغير توجهات الإدارة الأمريكية".
دول الشرق الأوسط تواجه قيودًا على تنوه أسلحتهم
وقال الدكتور سيد غنيم: "إن بعض الدول في الشرق الأوسط تواجه قيود على مستويات ونوعية التسليح المتاح لها، مقارنة بما تحصل عليه إسرائيل، وهو ما يعزز الحاجة إلى موردين بديلين، مثل كوريا الجنوبية واليابان وغيرهم، وربما الصين في بعض المجالات".
وأكد الدكتور سيد غنيم أن "الاتجاه الأرجح سيكون تنويع الشراكات مع الإبقاء على التحالفات والشراكات واتفاقيات الدفاع مع الولايات المتحدة، وذلك للحفاظ على المظلة الأمنية والعسكرية الأمريكية لدول الخليج، واستمرار المساعدات العسكرية لمصر وضبط اتفاقية السلام، مع الاستفادة الانتقائية من الصين وغيرها، واستخدام تعدد الموردين لتقليل التبعية وتحسين شروط التفاوض".
وعن تأثير التنافس الصيني الأمريكي على مصر، قال الدكتور سيد غنيم: "قد يؤدي التنافس الأمريكي- الصيني إلى زيادة قدرة دول مثل مصر ودول الخليج على المناورة، بشرط إدارة هذا التوازن بحذر، حتى لا يتحول التنويع إلى سبب لصدام سياسي أو عقوبات أو قيود على الوصول إلى التكنولوجيا الغربية".
مصر ساحة للتنافس الأمريكي- الصيني
وقال الدكتور سيد غنيم: إن "التطورات الأخيرة تؤكد أن هذه المنافسة لم تعد نظرية؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر، أصبحت مصر بالفعل إحدى ساحات التنافس الأمريكي- الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي، بعد تقدم شركة هواوي بعرض لإنشاء بنية تحتية ومراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، وما تردد عن تحرك إدارة ترامب لتشكيل عرض أمريكي منافس بمشاركة شركات مثل إنفيديا وAMD وميكروسوفت".
وأكد أن عملية التنافس الأمريكي الصيني في مصر "يعكس أهمية مصر المتزايدة في المنافسة التكنولوجية بين القوتين، كما يوضح عمليًا طبيعة التحدي الذي ستواجهه الدول الحليفة، ككيفية الاستفادة من العروض الصينية التنافسية في التكنولوجيا والتمويل والتنفيذ، مع تجنب الإضرار بعلاقاتها الاستراتيجية أو تعرضها لقيود تحد من وصولها إلى التكنولوجيا الأمريكية والغربية".

















0 تعليق