نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
13 عاما على رحيل توفيق صالح، سندباد السينما العربية وضمير الواقعية الذي صنع الخلود بسبعة أفلام, اليوم الثلاثاء 18 أغسطس 2026 03:35 مساءً
توفيق صالح، ناظر المدرسة الواقعية في السينما المصرية، لقب بسندباد السينما العربية، ومخرج سينما المثقفين، أعماله السينمائية لم تتخط السبعة أفلام، لكنه يعد أهم مخرجى السينما المصرية، وكان صديقا مقربا للأديب نجيب محفوظ حتى أنه كان عضوا في شلة الحرافيش معه، وقد رحل في مثل هذا اليوم عام 2013.
ولد المخرج توفيق صالح عام 1926 بالإسكندرية، وتعلم في كلية فكتوريا، وكان زميل دراسة مع المخرج يوسف شاهين، ثم درس الأدب الإنجليزي في جامعة الإسكندرية وتخرج عام 1949.
عن نشأته تحدث المخرج توفيق صالح قائلا: “كنت الابن الأكبر لطبيب عمل كمدير للحجر الصحى، والدتى فلسطينية توفيت أثناء ولادتها لأخى الأصغر، وأنا لم أتجاوز الثالثة من العمر، فى مدرسة فيكتوريا حيث الصرامة والتقاليد والقواعد فى التربية، تعرفت على يوسف شاهين، توفى أبى وأنا طالب فى كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية”.
أحب عيشة الحرية كانت السبب
أما عن ظروف اتجاه توفيق صالح إلى السينما يقول: “كان عشقى لفيلم يحيا الحب وخاصة تصوير اغنية احب عيشة الحرية، تطور الامر وأصبحت اذهب للسينما كل يومين بعدها عكفت على قراءة كل مايتعلق بالسينما محليا وعالميا”.
جاءت البداية مع السينما كما يقول توفيق صالح: "حين قدمنى مهندس الصوت كريكور الى المخرج حسين فوزى وكلفنى بقراءة المجلات الانجليزية واختيار منها مايصلح للاقتباس والتمصير، وفى مرة سألتنى نعيمة عاكف حين علمت انى خريج فيكتوريا والقسم الانجليزي "هل تشعبطت ورا عربة رش؟"فقلت لها "لا كنت اسكن فى منطقة مفيهاش عربة رش" فغضبت وقالت: عاملى فيها ابن ناس روح هاتلى فنجان قهوة، ناديت عامل البوفيه ليلبى طلبها لكنها غضبت وطالبت بطردى من الاستديو فخرجت بصحبة ولى الدين سامح مهندس الديكور".
منحة لدراسة السينما بباريس
وأضاف توفيق صالح: "كنت اخرج سنويا حفل جمعية الصداقة الفرنسية وذات يوم اخرجت فى الحفل مسرحية رصاصة فى القلب، وفى اليوم التالى أخبرني رئيس القسم الفرنسى بترشيحي لمنحة لدراسة السينما فى فرنسا، وتعلمت هناك الكثير لمدة ثلاث سنوات أحببت الاخراج وعملت مساعد مخرج فى بعض الافلام الفرنسية، وعدت من باريس ومعى معالجة سينمائية الفتها لفيلم"وعلى الأرض والسماء"،وعرضت المعالجة على الأديب نجيب محفوظ الذى تعرفت عليه فنصحني بعدم تنفيذها حتى لا اتهم بالشيوعية وقام محفوظ بإعادة صياغتها مغيرا موقع الأحداث إلى حارة قاهرية وأعطاها عنوان "درب المهابيل" ثم عملنا معا على كتابة سيناريو الفيلم الذي أنتج عام 1955 لتكون البداية".
سبعة افلام فقط لاغير
من أهم أعمال المخرج توفيق صالح السينمائية " المتمردون" الذي أنتج عام 1966 ولم يصرح بعرض الفيلم إلا عام 1968 بعد أحداث يونيو 1967، وفيلم " يوميات نائب في الأرياف" عام 1968، الذى أجيز عرضه كاملا بأمر من الرئيس جمال عبد الناصر بعد أن طلبت الرقابة حذف 17 مشهدا منه، و"السيد البلطي" عام 1967، "والمخدوعون" عام 1970 وفيلم صراع الأبطال الذى استكمل تصويره واخراجه بعد رحيل مخرجه عز الدين ذو الفقار.
سافر المخرج توفيق صالح الى العراق لتدريس السينما هناك ثم عاد إلى مصر عام 1984 مكتفيا منذ ذلك الحين بعمله كأستاذ غير متفرغ لمادة الإخراج في المعهد العالي للسينما بالقاهرة وابتعد نهائيا عن السينما حتى الرحيل في مثل هذا اليوم 18 اغسطس عام 2013.
سينما اليوم تخدر العقول
وكان للمخرج توفيق صالح رأي في حال السينما المصرية الحالية يقول فيه: “السينما اليوم هي السينما الهروبية المخدرة فهناك افلام تشاهدها وبعد ساعة تنساها وهناك ناس ثابتة يشاهدون هذه الافلام ويمتد أثرها إلى عقولهم ويخدرها على المدى الطويل”.


















0 تعليق