الأوراق خلت من دليل يقيني، حيثيات براءة رجل أعمال من مطاردة نجلي زينة بـ"كلب"

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الأوراق خلت من دليل يقيني، حيثيات براءة رجل أعمال من مطاردة نجلي زينة بـ"كلب", اليوم الأحد 16 أغسطس 2026 12:11 مساءً

أودعت محكمة جنح مستأنف 6 أكتوبر، برئاسة المستشار أحمد هشام محمد وعضوية المستشارين كريم الجندي وعزالدين حبيب والمستشار أمير صلاح في القضية رقم 6312 لسنة 2026 جنح مستأنف 6 أكتوبر والمقيدة برقم 343 لسنة 2026 جنح ثان زايد، حيثيات حكمها ببراءة رجل أعمال من تهمة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب داخل أحد المجمعات السكنية بمدينة الشيخ زايد.

وأكدت حيثيات الحكم، أنه بدائرة قسم ثان زايد تسبب بخطئه الناشئ عن إهماله في إصابة زين.أ.أ.ع.ا، وعز.ا.أ.ع، وأحدث بهما الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق على النحو المبين بالأوراق، وطلبت عقابه بموجب المادة 1/244 من قانون العقوبات.

وأضافت حيثيات الحكم أنه بجلسة 2026/5/18 قضت محكمة أول درجة حضوريا بتوكيل بحبس المتهم 3 أشهر مع الشغل وكفالة عشرون ألف جنيه، وإلزامه بأن يؤدي للمدعيه بالحق المدني مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت وخمسين جنيه مقابل أتعاب المحاماة والمصروفات الجنائية والمدنية.

وكانت المحكمة قد محصت الواقعة، وأحاطت بظروفها، وألمت بملابساتها وحيث إن النيابة العامة أسندت إلى المتهم أنه تسبب خطأ في إصابة المجني عليهما زين.أ.أ.ع.ا، وعز.ا.أ.ع، وكان الثابت بالأوراق أن نجله أدم.م.أ.ع، البالغ من العمر آنذاك إحدى عشرة سنة، قد توجه رفقته إلى مسكن أقاربه لزيارتهم، ثم خرج رفقه أقاربه سليم.م.ج، ومالك.أ.م، وهما في نفس المرحلة العمرية إلى المساحات المشتركة بالمجمع السكني، وكان بصحبتهم كلب مملوك لأحد أقاربه، وأن المجني عليهما قد فوجئوا بالكلب حال قيام الصبية بمصاحبتهم له، ففروا هربًا منه وسقطوا أرضًا، فأصيبوا بالإصابات محل الاتهام.

وأشارت المحكمة إلى أنه لا ينال من ذلك ما قد يقال من أن المتهم قد أخل بواجب الرقابة على نجله، إذ إن مجرد قيام رابطة الأبوة لا يعني افتراض إخلال الأب بواجب الرقابة في كل واقعة تقع من الصغير، ولا سيما إذا كان الأخير قد خرج إلى زيارة أقاربه، ثم وجد نفسه في مكان لا يثبت أن المتهم كان حاضرًا فيه أو عالمًا بتفاصيل ما جرى داخله، إذ لا يجوز أن تتحول رابطة الأبوة إلى مصدر المسئولية جنائية موضوعية عن كل تصرف يصدر من الصغير.

الأوراق قد خلت من دليل يقيني على أن المتهم قد سمح لنجله باصطحاب الكلب

كما أن الأوراق قد خلت من دليل يقيني على أن المتهم قد سمح لنجله باصطحاب الكلب أو سلّمه إياه أو علم بقيامه بذلك، بل إن الثابت - حسب الفرض المطروح - أن الكلب مملوك لأشخاص آخرين غير المتهم أو نجله، وأن وجوده مع الصبية كان ناشئًا عن تصرفهم، الأمر الذي تنتفي معه صلة المتهم المادية المباشرة بالشيء الذي نشأ عنه الخطر.

ولا يغير من ذلك أن الطفل قد يكون قد شارك في اصطحاب الكلب أو استخدامه في تخويف المجني عليهم، إذ إن هذا الفعل - بفرض ثبوته - لا ينسب إلى الأب بمجرد كونه والده، ولا يصلح بذاته دليلًا على ارتكابه خطأ شخصيًا سابقًا أو معاصر للواقعة، ما لم يقم الدليل على علمه بهذا التصرف أو توقعه له أو مساهمته فيه أو تمكينه منه، وهو ما خلت منه الأوراق، أن الواقعة وليدة تصرف عارض ومستقل من الصبية، لا نتيجة إخلال محدد من المتهم.

وفضلًا عن ذلك، فإن تسلسل الأحداث - على النحو الثابت بالأوراق - يكشف عن أن النتيجة محل الاتهام لم تنشأ عن فعل صادر من المتهم، وإنما جاءت نتيجة سلسلة من الأفعال المستقلة، بدأت باصطحاب الكلب بمعرفة الصبية ومالكيه، ثم استخدامه في تخويف المجني عليهما، ثم قرار هؤلاء وسقوطهم وإصابتهم.

وحيث إن ذلك القضاء لم يصادف قبولًا لدى المتهم فطعن عليه بطريق الاستئناف بموجب تقرير أودع قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ 2026/5/21 وجلسة 2026/7/21 حضر وكيل المدعيه بالحق المدني وقدم مذكرة دفاع وطلب تأييد الحكم المستأنف، وحضر المتهم ومعه محام وطلب البراءة لانتفاء التهمه في حق المتهم، انقطاع صلته بالواقعه، عدم ملكيته للكلب، وعدم تواجده بمكان الواقعة.

وكان تقدم المحامي محمد صلاح دفاع رجل أعمال، باستئناف على حكم حبسه 3 أشهر وتغريمه 20 ألف جنيه، في واقعة مطاردة نجلي الفنانة زينة بكلب داخل أحد المجمعات السكنية الشهيرة بمدينة الشيخ زايد، وتحدد موعد الجلسة في 21 يوليو. 

وحيث إنه عن شكل الاستئناف فانه قد أقيم في الميعاد المحدد قانونًا عن حكم قابل لذلك واستوفى أوضاعه القانونية، ومن ثم تقضى المحكمة بقبوله شكلا عملًا بنص المادتين 1/402 1/406 من قانون الإجراءات الجنائية.

ولهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريا بقبول الأستئناف شكلًا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا ببراءة المتهم مما أسند إليه من اتهام ورفض الدعوى المدنية وإلزام رافعتها المصروفات ومبلغ خمسة وسبعون جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق