نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد الخمسين، كيف يحافظ الرجال على صحة البروستاتا؟, اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 11:15 صباحاً
بلوغ سن الخمسين مرحلة مهمة في حياة الرجل، إذ تصاحبها تغيرات طبيعية في العديد من أعضاء الجسم، من بينها غدة البروستاتا، التي تزداد احتمالات تعرضها لعدد من المشكلات الصحية مع التقدم في العمر، أبرزها تضخم البروستاتا الحميد، والتهاب البروستاتا، وسرطان البروستاتا.
ويؤكد أطباء المسالك البولية أن الاكتشاف المبكر، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي، يمثلان حجر الأساس للحفاظ على صحة البروستاتا والحد من المضاعفات المحتملة.
وأوضح الدكتور شاشانك، استشاري جراحة المسالك البولية وزراعة الكلى بالهند أن غدة البروستاتا تنمو بشكل طبيعي مع تقدم العمر، وهو ما يزيد من احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الرجال بعد سن الخمسين قد يعانون من أعراض مثل كثرة التبول، خاصة خلال ساعات الليل، وصعوبة بدء التبول أو إيقافه، وضعف تدفق البول، والشعور بعدم إفراغ المثانة بشكل كامل بحسب Only my health.
وأشار إلى أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان البروستاتا، إلا أنها تستدعي عدم تجاهلها، وضرورة استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، موضحًا أن التشخيص المبكر يسهم في زيادة فرص العلاج، ويجعل التدخل الطبي أكثر سهولة وفعالية.
كما لفت إلى أن الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أو ينتمون إلى الفئات الأكثر عرضة للإصابة قد يحتاجون إلى بدء الفحص في عمر أصغر، وفقًا لتقييم الطبيب المختص.
وأكد أن تقييم صحة البروستاتا يعتمد على عدة عوامل تشمل عمر المريض، والأعراض التي يعاني منها، والتاريخ المرضي، ومستوى عوامل الخطورة، مشيرًا إلى وجود مجموعة من الفحوصات الأساسية التي تساعد في الكشف المبكر عن أمراض البروستاتا.
ويأتي في مقدمة هذه الفحوصات اختبار مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، وهو تحليل دم يقيس مستوى هذا البروتين الذي تفرزه غدة البروستاتا.
وأوضح أن ارتفاع مستوى هذا المؤشر لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان البروستاتا، إذ قد يرتفع أيضًا نتيجة الالتهابات أو تضخم البروستاتا الحميد أو العدوى، لذلك لا يمكن الاعتماد عليه وحده في التشخيص.
وأضاف أن الفحص الرقمي للمستقيم يعد من الوسائل المهمة أيضًا، حيث يتيح للطبيب تقييم حجم البروستاتا واكتشاف أي مناطق غير طبيعية أو صلبة قد تستدعي إجراء فحوصات إضافية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعايير، أو الموجات فوق الصوتية، أو أخذ خزعة من البروستاتا لتأكيد التشخيص إذا لزم الأمر.
من جانبه، أوضح الدكتور أجاي أغاروال، استشاري جراحة المسالك البولية بمستشفيات أن بعض الرجال يحتاجون إلى بدء الفحص في سن مبكرة، خاصة من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا، أو من يحملون طفرات جينية معينة، أو ينتمون إلى مجموعات أكثر عرضة للإصابة، مؤكدًا أن القرار يجب أن يتم بعد مناقشة مستفيضة مع طبيب المسالك البولية.
وأشار إلى أن الفحوصات المتقدمة، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي متعدد المعايير، والخزعة عند الحاجة، تساعد في تأكيد التشخيص وتحديد طبيعة المرض بدقة، موضحًا أن قرار إجراء الفحص يجب أن يكون فرديًا، ويراعي العمر، والحالة الصحية العامة، ومتوسط العمر المتوقع، والتاريخ العائلي، بالإضافة إلى تفضيلات المريض.
وشدد على ضرورة عدم اعتبار أعراض مثل كثرة التبول، وضعف تدفق البول، أو وجود دم في البول، أو الشعور المستمر بآلام في منطقة الحوض، جزءًا طبيعيًا من الشيخوخة، بل يجب مراجعة الطبيب فور ظهورها للحصول على التقييم الطبي المناسب.
وفي السياق ذاته، سلطت دراسة حديثة نشرت في مجلة Frontiers in Oncology الضوء على العلاقة بين التقدم في العمر وأمراض البروستاتا، حيث حللت بيانات 18 دراسة شملت أكثر من 21 ألف رجل، بهدف فهم تأثير الشيخوخة على الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد وسرطان البروستاتا.
وأظهرت نتائج الدراسة أن التقدم في العمر يرتبط بتغيرات بيولوجية عديدة، من بينها اضطرابات الهرمونات، وتلف الخلايا، وضعف قدرة الأنسجة على الإصلاح، وهي عوامل تزيد من احتمالات الإصابة بأمراض البروستاتا.
أوضحت أن تضخم البروستاتا الحميد يعد حالة غير سرطانية شائعة لدى كبار السن، بينما يمثل سرطان البروستاتا أحد أكثر السرطانات انتشارًا بين الرجال.
كما بينت الدراسة أن ارتفاع معدلات تشخيص أمراض البروستاتا لدى كبار السن قد يرتبط أيضًا بزيادة خضوعهم للفحوصات الدورية، وهو ما يجعل من الصعب الفصل بين تأثير التقدم في العمر نفسه وتأثير زيادة معدلات الكشف المبكر، إلا أنها أكدت في الوقت ذاته أن التقدم في السن يظل أحد أهم عوامل الخطورة للإصابة بمشكلات البروستاتا.
وفيما يتعلق بالوقاية، أكد الدكتور شاشانك أن الحفاظ على صحة البروستاتا لا يقتصر على الفحوصات الطبية فقط، وإنما يعتمد أيضًا على تبني نمط حياة صحي، يشمل الحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، واتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، إلى جانب شرب كميات كافية من المياه.
وأضاف أن الإقلاع عن التدخين يسهم كذلك في دعم صحة الجهاز البولي والبروستاتا، ويقلل من مخاطر العديد من الأمراض المزمنة، مشددًا على أهمية المتابعة الطبية المنتظمة، وعدم التردد في استشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض غير معتادة.
أكد على أن قرارات الفحص يجب أن تُتخذ بعد مناقشة الفوائد والقيود المحتملة مع الطبيب المختص، موضحًا أن التشخيص المبكر، إلى جانب التقييم المستمر للأعراض، يساعدان في تحسين فرص العلاج وتقليل المضاعفات، بما يضمن الحفاظ على صحة الرجل وجودة حياته بعد سن الخمسين.


















0 تعليق