نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من جندي عند الصليب إلى شهيد للمسيح، الكنيسة تحيي ذكرى القديس لونجينوس, اليوم الجمعة 31 يوليو 2026 06:36 صباحاً
تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى استشهاد القديس لونجينوس القائد، الذي ارتبطت سيرته بأحد أبرز الأحداث في التاريخ المسيحي، بعدما كان أحد الجنود الذين شهدوا صلب السيد المسيح، قبل أن تتحول مشاهد الصليب أمام عينيه إلى بداية طريق جديد من الإيمان والتبشير.
وتروي الكنيسة في سيرته أن القديس لونجينوس كان يوناني الأصل، وينحدر من إحدى بلاد إقليم القبادوق، وفي عهد طيباريوس قيصر، عُيّن بيلاطس واليًا على أرض اليهودية، وكان لونجينوس أحد الجنود الذين رافقوه.
وعندما جاء الوقت الذي شاء فيه الله أن يتمم خلاص البشرية، كان لونجينوس ضمن الجنود الذين تولوا تنفيذ صلب السيد المسيح. وبعد أن أسلم المسيح روحه، طعنه لونجينوس بحربته في جنبه، فخرج منه ماء ودم.
وأثارت هذه الواقعة دهشة الجندي، إلا أن دهشته ازدادت بعدما شاهد الآيات التي صاحبت صلب المسيح، من ظلام الشمس، وانشقاق حجاب الهيكل، وتشقق الصخور، وقيام بعض الموتى من القبور.
وتروي السيرة أن هذه المشاهد جعلت لونجينوس يعيد التفكير فيما شاهده من آيات صنعها السيد المسيح منذ ميلاده وحتى يوم صلبه، ليبدأ داخله طريق البحث عن حقيقة ما حدث.
وكان لونجينوس حاضرًا كذلك عندما أخذ يوسف الصديق جسد المخلص، وكفنه ووضعه في القبر، وشاهد عملية ختم القبر. وبعد قيام المسيح من بين الأموات والقبر ما يزال مختومًا، ازداد حيرة ورفع صلاته إلى الله طالبًا أن يكشف له سر هذه الأحداث.
وبحسب السيرة الكنسية، أرسل الله إليه القديس بطرس الرسول، الذي حدثه عن أقوال الأنبياء والنبوات الخاصة بالمخلص، فآمن لونجينوس بالمسيح وترك الجندية، وعاد إلى بلده ليبدأ مرحلة جديدة من حياته، مكرسًا نفسه للكرازة والتبشير بالمسيحية.
ولم تمر هذه الخطوة دون أن تصل أخبارها إلى بيلاطس، الذي كتب إلى طيباريوس قيصر وأبلغه بما فعله لونجينوس، فأصدر الإمبراطور أمرًا بقطع رأسه.
وهكذا أنهى القديس لونجينوس حياته شهيدًا، بعد أن انتقل من صفوف الجنود الذين شهدوا صلب المسيح إلى واحد من المبشرين باسمه، ونال إكليل الشهادة بعدما اختار الإيمان بالمسيح والدفاع عنه حتى النهاية.
وتظل الكنيسة في ذكرى القديس لونجينوس تستعيد سيرته باعتبارها نموذجًا للتحول من مجرد مشاهدة الآيات إلى الإيمان بها، ومن الجندية الأرضية إلى حياة الشهادة والكرازة، حتى نال في النهاية إكليل الشهادة.
















0 تعليق