حمدي الجابري بالقومى للمسرح: المينودراما تعطي إحساسًا كاذبًا بالحراك المسرحي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
حمدي الجابري بالقومى للمسرح: المينودراما تعطي إحساسًا كاذبًا بالحراك المسرحي, اليوم الخميس 30 يوليو 2026 05:22 مساءً

 

استعرض الناقد الدكتور حمدي الجابري، خلال ندوة تكريمه بالمهرجان القومي للمسرح المصرى بدورته ال 19 المقامة بالمجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية، محطات من مسيرته الممتدة، وذلك بحضور رئيس المهرجان محمد رياض والناقد الدكتور محمد زعيمة.

 

وأشار حمدى الجابرى إلى أنه بدأ الكتابة المسرحية في ثمانينيات القرن الماضي من خلال باب صحفي بعنوان "اتفرج يا سلام"، قبل أن يلتحق بالعمل في جريدة الجمهورية مقابل راتب شهري قدره عشرة جنيهات، موضحًا أنه كان يعمل حينها بشركة للتجارة الخارجية، متذكرا بفكاهة كيف امتدت نشاطاته التجارية لتصل إلى تصدير "الملوخية" إلى أستراليا.

وأضاف الجابري أنه اتجه للدراسة بقسم النقد بمعهد الفنون المسرحية بعدما أدرك أن شغفه الحقيقي لا يكمن في التمثيل، مؤكدا أن حرصه على التفوق وقتها كان دافعه الحصول على جائزة التفوق الأكاديمي التي كانت تبلغ قيمتها خمسة جنيهات.

 

وعن فلسفته التدريسية التي طبقها مع طلابه في مصر والكويت، أوضح أن أولى تجاربه العملية كان يطالب الطلاب بالصعود إلى خشبة المسرح والتعرف عليها عن قرب، مؤكدا أن الربط بين المادة العلمية والسلوك الإنساني هو السبيل الوحيد لصناعة الناقد الجيد.

 

وأكد الناقد على تأثره برائدين من رواد النقد وهما رشاد رشدي ومحمد مندور، لافتا إلى أنهما يمثلان مدرستين نقديتين مختلفتين تماما وشهدت العلاقة بينهما خلافات فكرية عديدة، غير أنه حرص على التعلم منهما واستخلاص أفضل ما في تجربتيهما لا سيما في نقاط التباين بينهما.

 

وعن رؤيته لواقع المسرح المعاصر، حذر الجابري من أن المسرح يضعف عندما تخلو الدولة من دور العرض والفرق المسرحية المستقرة، مشيرا إلى أن "المينودراما" تمنح أحيانا انطباع زائف بوجود حركة مسرحية نشطة، موضحًا أن هذا الفن ظهر في القرن الثامن عشر داخل المجتمع اليهودي، ولذلك فهو يتمدد عادة في المساحات التي تغيب عنها الحركة المسرحية الحقيقية.

 

من جانبه، عبر الفنان محمد رياض رئيس المهرجان عن سعادته بتكريم الدكتور حمدي الجابري باعتباره أستاذ لجميع أبناء الفنون المسرحية، مؤكدًا أن التكريم جاء مستحقًا وإن كان متأخرًا، وتطرق رياض إلى الجدل السنوي الذي يرافق اختيار المكرمين، موضحًا أن معايير اللجنة تعتمد على مدى تأثير تجربة الفنان في المسرح، مع مراعاة التنوع التخصصي والتوازن بين الجنسين، إلى جانب معيار السن وتكريم الإبداع، مشيرًا أنه شدد داخل اللجنة على أنه في حال طرح اسمه للتكريم مستقبلا، فيجب أن يكون ذلك بناء على مسيرته كممثل وليس بصفته رئيسا للمهرجان.

 

وفي سياق متصل، دعا الجابري إلى إضافة معيار إنساني لخيارات التكريم، متطرقًا إلى الانتقادات التي طالت المهرجان عقب الإعلان عن تكريم الفنانة شهيرة بدعوى صلة القرابة التي تجمعها برئيس المهرجان محمد رياض، موضحا أن شهيرة بدأت مشوارها في أوج حضورها ونجوميتها، لكنها اختارت في لحظة معينة تفضيل بيتها وزوجها على الشهرة والأضواء والمكتسبات المادية، مؤكدا أن هذا الموقف الإنساني والنبل الأخلاقي يحمل قيمة كبيرة تستحق التقدير.

 

واختتم الندوة الدكتور محمد زعيمة مؤكدا ان الدكتور الجابرى نجح فى غرز قيمه وفكره فى المسرح المصري القومى فى طلابه، مستحضرا موقفا أثبت مدى إيمان الجابري بالعملي على حساب النظري، حيث أشار إلى أن الجابري نجح قديما في إقناع المخرج الراحل جلال الشرقاوي بتخصيص "بلكون" المسرح في عروض القطاع الخاص للطلاب مجانا، انطلاقا من رؤيته النقدیة بأن النقد لا يقتصر على النص المكتوب فقط، بل يظل النص ناقصا ما لم يكتمل بالجسد والعرض المسرحي أمام الجمهور.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق