باحث بالشأن الأفريقي يكشف العقبات الرئيسية أمام الوصول لاتفاق تسوية في السودان

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
باحث بالشأن الأفريقي يكشف العقبات الرئيسية أمام الوصول لاتفاق تسوية في السودان, اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 04:52 مساءً

أكد الباحث حسين التلاوي، المتخصص في الشأن الأفريقي، أنه على الرغم من التصاعد الحالي في المواجهات بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع على أكثر من جبهة، إلا أنه ظهرت بعض المؤشرات على أن هناك تغيرات في مواقف القوى الدولية الفاعلة في الأزمة السودانية نحو تسوية الأزمة، ولعل تصريحات أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي، التي أكد فيها عدم إمكانية الحسم العسكري للأزمة، وأن الحل السياسي "هو المخرج الوحيد" منها؛ وهو ما يمثل تغيرًا في لهجة الخطاب الإماراتي إزاء الأزمة. 
 

مدينة الأبيض تكشف عن تردى الوضع الإنسانى 

وأكد التلاوى فى تصريح لـ"فيتو"، أن الوضع في مدينة الأبيض كذلك يحمل مؤشرات مماثلة على الرغم من حدة المواجهات الميدانية، وتردي الوضع الإنساني؛ حيث أعلنت ميليشيا الدعم السريع موافقتها على فتح ممرات لإدخال المساعدات الإنسانية إلى المدينة المحاصَرة.

وهذه التصريحات السياسية والتحركات على الصعيد الإنساني تمثل مؤشرات إيجابية، ولو محدودة، وتوضح أن مباحثات جارية لتسوية الأزمة تتضمن تفاهمات وتوازنات تتجاوز حدود السودان لتصل إلى اتفاقات أوسع تشمل مجموعة من الملفات الإقليمية والدولية. 

العقبات الرئيسية فى استقرار السودان 

وأضاف الباحث حسين التلاوي: لكن حتى في حالة التوصل إلى اتفاق تسوية بين الجيش السوداني ومتمردي الدعم السريع، تبقى مجموعة من العقبات الرئيسية التي قد تطول بسببها الأزمة؛ وفي مقدمتها مدى سيطرة قوات الدعم السريع على القوى المتحالفة معها وإمكانية دفعها إلى الالتزام بأي اتفاق تسوية توقعه القوات، وظهرت مؤشرات لذلك، حيث أدى قصف أخير لمركبات ومقرات إغاثية إلى تدمير شاحنات محملة بأطنان من المواد الغذائية الأساسية (مثل الدقيق) كانت متجهة للمدينة، إلى جانب ذلك هناك تحديات ما بعد الحرب من بناء مرافق الدولة، وتوحيد الصف الاجتماعي، وجمع السلاح من أيدي الميليشيات، واستعادة اللاجئين؛ وهي الأمور التي تتطلب، بطبيعة الحال، تعاونًا دوليًّا على المستويات السياسية والاقتصادية؛ مما يجعلها عرضة لتغير التوازنات الدولية.. يعني ذلك أن التوصل إلى تسوية لإنهاء الأزمة ليس نهاية المطاف لتحقيق الاستقرار، لكنه بداية طريق يعتمد على ما يمكن تسميته "سلامًا هشًّا". 

نجاح أية مباحثات خلف الأضواء يعتمد على مدى تمتع أطرافها بأوراق تفاوضية قوية

وواصل تصريحاته، قائلا: وفي النهاية يبقى نجاح أية مباحثات خلف الأضواء يعتمد على مدى تمتع أطرافها بأوراق تفاوضية قوية تساعدها في تحقيق أكبر مكاسب. 

واختتم الباحث حسين التلاوي: هنا يتعين أن نشير إلى السياسة الخارجية المصرية المتوازنة التي ترفض الحلول العسكرية، وتتمسك بوحدة الدول والحفاظ على مؤسساتها؛ ما يمنح رؤية الدولة المصرية ثقلًا موضوعيّّا ومعنويًّا في الأزمات المختلفة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق