الخزانة الأمريكية تضاعف عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
الخزانة الأمريكية تضاعف عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل, اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 08:13 مساءً

مباشر- أعلنت وزارة الخزانة يوم الأربعاء أنها ستضاعف، بأكثر من الضعف، حجم عمليات إعادة شراء الديون الحكومية، ما أدى إلى انخفاض حاد في العائدات في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطاً كبيرة.
وفي ظل الضغوط التي تواجهها أسواق الدخل الثابت وارتفاع العائدات إلى مستويات لم تشهدها منذ ما يقرب من 20 عاماً، يستهدف هذا الإعلان الشريحة الأكثر حساسية في سوق الخزانة، وهي تلك المتعلقة بالسندات طويلة الأجل.

وبموجب برنامج إعادة الشراء المُسرَّع، ستستهدف وزارة الخزانة، بقيادة الوزير سكوت بيسنت، شريحة السوق الخاصة بالسندات التي تتراوح آجال استحقاقها بين 10 و20 عاماً وبين 20 و30 عاماً، وهي الشريحة التي شهدت عزوفاً من المشترين منذ أواخر شهر يونيو/حزيران. ووفقاً لبيان صادر عن الوزارة، ستقوم الحكومة بمضاعفة الحد الأقصى لعمليات إعادة الشراء "على الأقل"، ليرتفع من ملياري دولار إلى "ما لا يقل عن" 4 مليارات دولار.

وشهدت العائدات انخفاضاً حاداً عقب الإعلان، في حين ارتفعت العقود الآجلة للأسهم بقوة.
وتراجعت عائدات السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.647%، كما تراجعت عائدات السندات طويلة الأجل (لأجل 30 عاماً) بمقدار 9 نقاط أساس إلى 5.196%. وتجدر الإشارة إلى أن نقطة الأساس الواحدة تعادل 0.01%، وأن العائدات والأسعار تتحرك في اتجاهين متعاكسين.

ومن المقرر بدء هذا التغيير في التاسع من  سبتمبر ويستمر سريانه حتى 4 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقالت وزارة الخزانة في بيان لها إن هذه الزيادة في أحجام عمليات إعادة الشراء تعكس رغبة الوزارة في توفير دعم أكبر للسيولة في القطاعات الاسمية ذات الآجال الأطول، إذ يوجد اهتمام قوي ومستمر من المشاركين في السوق، وهو ما تؤكده الأحجام الكبيرة للعروض عالية الجودة التي تتلقاها الوزارة بانتظام في عمليات إعادة الشراء لتلك الآجال الطويلة.

وتتمثل جوهر هذه الخطوة في أن وزارة الخزانة ستصبح مشترياً أكبر للديون القديمة ذات الآجال الطويلة، ما يوفر السيولة لجزء من السوق أظهر تاريخياً طلباً قوياً.

وفي مذكرة للعملاء، قال كريشنا جوها، رئيس قسم السياسات العالمية واستراتيجية البنوك المركزية في شركة "إيفركور آي إس آي"، إن هذه العملية المكثفة "يمكن أن تساعد في جذب المشترين المحتملين الذين تغريهم الارتفاعات السابقة في العوائد، ودفع البعض لتغطية مراكز البيع على المكشوف على المدى القريب، مع تثبيط المستثمرين عن اتخاذ مراكز بيع مكثفة للغاية في المستقبل خوفاً من التعرض لمفاجآت غير متوقعة مرة أخرى.

وأضاف جوها أن هذه العملية لا تغير شيئاً يذكر فيما يتعلق بالعوامل الأساسية، ولا سيما الحاجة المستمرة لتمويل موجة هائلة من الديون الضخمة، بالإضافة إلى العجز الحكومي الكبير للغاية.

علاوة على ذلك، قال جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في شركة "آر إس إم"، إن محاولة كبح جماح العوائد قد تجعل مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستوى 2% أكثر صعوبة. وسبق أن أبدى أبدى كيفن وارش، المرشح المحتمل لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، تفضيلاً لأن تحدد السوق المفتوحة أسعار الفائدة، ومن شأن خطوة كتلك التي أعلنتها وزارة الخزانة أن تؤدي إلى خفض العائدات بشكل مصطنع، ما يزيد من صعوبة السيطرة على التضخم.

وقال بروسويلاس: إن بيسنت شخصية سياسية، فاهتمامه قصير الأجل بحت ويتمحور حول الانتخابات المقبلة، وليس حول العودة إلى استقرار الأسعار.
ومن جانبه، كتب الخبير الاقتصادي محمد العريان على منصة "إكس" أن عمليات الشراء المخطط لها صغيرة سواء من حيث القيمة المطلقة أو مقارنة بصافي الإصدارات، وأنها تتعلق أكثر بتطبيق أوسع لسياسة التحكم في منحنى العائدات.

وفيما يتعلق بالارتفاع الأخير في العائدات، أشار خبراء السوق إلى عوامل متعددة، بما في ذلك ارتفاع "علاوة الأجل" لحيازة الديون الحكومية، وهي فعلياً العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون، فضلاً عن تغير طبيعة قاعدة مشتري سندات الخزانة. بالإضافة إلى ذلك، أشاروا إلى زيادة المعروض من ديون الشركات، وتحديداً تلك المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. يشير إعلان اليوم الأربعاء إلى أن وزارة الخزانة تولي اهتماماً لمشكلات السيولة المتعلقة بالسندات طويلة الأجل، وأنها مستعدة للقيام بدور أكثر نشاطاً.

وفي هذا الصدد، كتب بيتر بوكفار، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "وان بوينت بي إف جي ويلث بارتنرز" أن هذا ليس سداداً للدين، وإنما مجرد إعادة ترتيب لجدول استحقاق سندات الخزانة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق