جيمي ديمون يحذر من مخاطر الاقتراض الخفي على استقرار الأسواق

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
جيمي ديمون يحذر من مخاطر الاقتراض الخفي على استقرار الأسواق, اليوم الخميس 6 أغسطس 2026 11:13 مساءً

مباشر- حذر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لمجموعة "جيه بي مورجان"، من المستويات المرتفعة للرافعة المالية في الأسواق المالية، مشدداً على ضرورة وعي المستثمرين بتبعات الاقتراض الخفي وتأثيره في تفاقم الاضطرابات.

وأوضح ديمون أن ديون الهامش سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً منها يتخذ مسميات وأشكالاً أخرى تخفي طبيعتها الحقيقية كرافعة مالية، سواء عبر شركات الوساطة الرئيسية، أو صناديق التحوط، أو صناديق المؤشرات المتداولة، واستراتيجيات المراجحة في سوق سندات الخزانة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق تدقيقاً متجدداً حول الرافعة المالية لصناديق التحوط وعمليات التداول الكبيرة على سندات الخزانة بالتزامن مع التقييمات المرتفعة للأسهم. وأضاف ديمون أن الاعتماد المفرط على الأدوات الهامشية يزيد من احتمالات تسبب صندوق استثماري واحد في تقلبات واسعة وسريعة تثير قلق المستثمرين، مؤكداً أن البنوك وغرف المقاصة ستواصل تعديل متطلبات الضمانات وطلب المزيد منها تلقائياً فور ارتفاع مستويات التقلب في السوق.

وعلق ديمون على الانهيار الأخير لصندوق التحوط "Situational Awareness"، الذي يركز على مشروعات الذكاء الاصطناعي، وتكبد خسائر فادحة جراء تحول الرهانات التكنولوجية ضده واضطراره لتصفية محفظته تحت ضغط مطالبات الهامش. وأكد ديمون—باعتبار جيه بي مورجان أحد الوسطاء الرئيسيين للصندوق المتضرر—أن الأسواق أثبتت قدرتها على استيعاب تلك الحادثة دون حدوث اضطراب نظامي أوسع، مستبعداً وصف مستويات الرافعة الحالية بالخطر الهيكلي الكارثي للنظام المالي ككل.

وفصل الرئيس التنفيذي لمجموعة "جيه بي مورجان" بين البيئة الاستثمارية الراهنة ومسببات الأزمة المالية العالمية عام 2008، موضحاً أن الرافعة المالية بمفردها لا تسبب ضغطاً نظامياً ما لم تقترن بخسائر فعلية ضخمة في الأصول الأساسية، تماماً كما حدث مع قروض الرهن العقاري سابقاً. وتكفل هذه الرؤية تقييم الأزمات الراهنة وفق حجم الخسائر الرأسمالية المباشرة لا بناءً على حجم الاقتراض الخارجي فقط.

وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، حذر ديمون من أن الطلب الهيكلي المتزايد على رأس المال قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية في الاقتصاد العالمي، مدفوعاً بتفاقم عجز الموازنات الحكومية، والإنفاق الكثيف على مشروعات البنية التحتية، والتوجهات نحو إعادة التسلح العالمية. وأشار إلى أن الإنفاق العسكري المتصاعد يمثل قوة تضخمية أساسية تدعم بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة على المدى الطويل.

ووصف ديمون هذه الديناميكيات المتسارعة بالضاغطة على الأسواق، كونها تدفع المستثمرين بشكل متواصل إلى طلب عائدات وتعويضات أكبر مقابل الاحتفاظ بالسندات وأدوات الدين طويلة الأجل. ويتطلب هذا المشهد من المؤسسات الاستثمارية مراقبة مسار التضخم الهيكلي ومواءمة محافظها المالية مع فرضية بقاء تكلفة الإقراض مرتفعة لفترات أطول من التوقعات السابقة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق