ترامب يتراجع عن دعوات خفض أسعار الفائدة بسبب التضخم

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
ترامب يتراجع عن دعوات خفض أسعار الفائدة بسبب التضخم, اليوم الجمعة 26 يونيو 2026 11:03 مساءً

مباشر- مع تجاوز معدل التضخم في الولايات المتحدة حاجز 4%، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في التراجع عن دعواتها المتكررة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة فورًا، وهو ما يمنح رئيس المجلس الجديد، كيفن وارش، هامشًا سياسيًا أوسع للتعامل مع بيئة اقتصادية معقدة، لكنه يكشف أيضًا حجم الضغوط التي قد يواجهها إذا غيّر ترامب موقفه، بحسب "سي إن بي سي".

وقال ترامب، حتى يوم الأربعاء الماضي، إنه لا يزال يريد من الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة، لكن عددًا من كبار مستشاريه الاقتصاديين امتنعوا في تصريحات ومقالات حديثة عن الدعوة إلى خفض الفائدة في الأجل القريب، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع بعض الأسعار، وبعد تعيين وارش رئيسًا جديدًا للبنك المركزي.

ونقل التقرير عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ما يبدو اختلافًا في المواقف يعكس في الواقع تغيرًا في طبيعة العلاقة بين ترامب ووارش، مضيفًا أن الرئيس يثق في وارش ويمنحه حرية اتخاذ قرارات لم يكن يمنحها للرئيس السابق للاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول.

وأضاف المسؤول أن موقف ترامب أصبح "أكثر توازنًا" منذ تعيين وارش وبعد عملية "الغضب الملحمي"، مؤكدًا أنه "لا يوجد أي خلاف" بين الرئيس ومستشاريه.

وأظهرت بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي، الصادرة أمس الخميس، ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي للتضخم، بنسبة 4.1% على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بالمستوى المستهدف البالغ 2%.

وجاء ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالحرب مساهمًا رئيسيًا في هذا الارتفاع، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، نحو 3.4%.

وقال وارش الأسبوع الماضي إن الاحتياطي الفيدرالي يراقب هذه البيانات عن كثب، مؤكدًا التزام البنك بتحقيق استقرار الأسعار، كما قرر البنك الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وإنهاء نهج طويل كان يميل إلى خفض الفائدة.

وأظهرت توقعات صناع السياسات في الاحتياطي الفيدرالي أن ما يقرب من نصفهم يتوقعون رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بينما تشير بيانات "فيدووتش" التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، إلى أن الأسواق تسعّر احتمالًا يبلغ 79% لرفع الفائدة بحلول نهاية ديسمبر، ولا تتوقع أي خفض للفائدة.

من جانبه، كتب المستشار التجاري للبيت الأبيض، بيتر نافارو، في مقال رأي، أن بيانات التضخم الأخيرة تدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، رغم أنه كان قد دعا سابقًا إلى خفضها.

وأوضح نافارو في رسالة إلى "سي إن بي سي" أن موقفه الحالي لا يتعارض مع آرائه السابقة أو مع موقف ترامب، مشيرًا إلى أن "أسعار الفائدة كان ينبغي أن تكون أقل لو اتخذ الاحتياطي الفيدرالي القرار الصحيح خلال العام الماضي"، لكنه اعتبر أن التفكير في رفعها الآن سيكون "تصرفًا أحمق".

بدوره، قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، خلال فعالية في نيويورك، إن وارش "سيكون مستقلًا وسيتخذ ما يراه مناسبًا"، مضيفًا في مقابلة لاحقة أنه ينبغي "الإبقاء على ذهن منفتح" حتى تتضح صورة التضخم بعد انتهاء تداعيات الصراع مع إيران.

واعتبر بعض المحللين أن تصريحات بيسنت تعكس قبولًا ضمنيًا لاحتمال رفع أسعار الفائدة في عهد وارش.

كما أشار مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، إلى أنه يؤيد تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع الأول لوارش، قائلًا إن من الأفضل "التريث حتى يستقر الوضع".

ورغم ذلك، عاد ترامب يوم الأربعاء ليجدد دعوته إلى خفض أسعار الفائدة، قائلًا: "نحتاج إلى أسعار فائدة منخفضة، فهي ستحل كل شيء".

وتراجعت أسعار الطاقة بعد التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لإمدادات النفط العالمية، وانخفض متوسط سعر جالون البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.90 دولار، بتراجع قدره 58 سنتًا مقارنة بالشهر الماضي، وفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية.

لكن استمرار التوتر في الشرق الأوسط يجعل من غير الواضح مدى استدامة هذا الانخفاض في الأسعار أو شكل التضخم عند اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل في أواخر يوليو، خاصة بعد تعرض سفينة شحن لهجوم في مضيق هرمز الخميس الماضي.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن الرئيس ترامب وكبار مسؤولي الإدارة يثقون في رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، مضيفًا أن سياسات الإدارة الهادفة إلى زيادة المعروض تسهم في تهدئة التضخم، بما يمهد الطريق لخفض أسعار الفائدة مستقبلًا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق