نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أمريكا تخسر دول آسيا لصالح الصين وسط أزمة الطاقة العالمية, اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 12:04 صباحاً
مباشر- أظهرت التطورات الأخيرة أن الدول النامية في آسيا وأفريقيا التي راهنت على سلاسل التوريد الصينية أصبحت الأكثر صموداً أمام اضطرابات الطاقة العالمية، وبعد أسابيع من التوترات في الشرق الأوسط، نجحت هذه الدول في تجنب انهيارات اقتصادية كانت متوقعة نتيجة اعتمادها التاريخي على واردات الوقود عبر مضيق هرمز.
تبرز باكستان كنموذج لهذه المرونة، حيث استوردت نحو 17 جيجاوات من الخلايا الكهروضوئية الصينية سنوياً منذ عام 2024، مما مكن ربع الأسر من تأمين احتياجاتها ذاتياً. وساهم انخفاض أسعار الألواح المستوردة بنسبة 60% خلال العامين الماضي والحالي في تخفيف الضغط عن الموازنة العامة وتقليل الانقطاعات الطويلة للكهرباء وفق تقرير بلومبرج.
استفادت دول مثل نيبال من السيارات الكهربائية الصينية الرخيصة والبنية التحتية للطاقة الكهرومائية الممولة من بكين، لتصبح أقل تأثراً بتقلبات أسعار البنزين العالمية. وفي المقابل، عانت الدول التي وضعت قيوداً على دخول التقنيات الصينية من تباطؤ في تبني الطاقة المتجددة، مما جعلها أكثر عرضة للاضطرابات الاقتصادية.
تشير التقارير إلى أن واردات الألواح الشمسية الصينية سجلت قفزات كبيرة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، حيث يفضل صانعو السياسات الاعتماد على حلول تقنية متاحة. ويرى محللون أن نظام التجارة المفتوحة التقليدي لم يعد يوفر الحماية الكافية للدول النامية في ظل النزاعات المسلحة وارتفاع تكاليف الشحن وتأمين المسارات البحرية.
أدى انشغال الولايات المتحدة بالصراعات الإقليمية إلى تزايد الاعتماد على بكين كشريك تقني واقتصادي يوفر بدائل عملية للطاقة التقليدية. ويحذر مراقبون من أن انسحاب واشنطن من أدوارها كضامن لأمن ممرات الطاقة قد يدفع المزيد من الدول نحو سلاسل التوريد الصينية لضمان استقرارها الداخلي بعيداً عن تقلبات السياسة الأمريكية.
تمثل هذه التحولات انتكاسة جيوسياسية كبرى، حيث توفر التكنولوجيا الصينية للدول النامية وسيلة للاستقلال عن ضغوط إمدادات الطاقة التي تتحكم فيها القوى الكبرى. وبينما كانت المخاوف سابقاً تتركز حول فخ الديون، أصبح التركيز الحالي منصباً على تأمين التكنولوجيا التي تجعل هذه الاقتصادات قادرة على العمل وسط الأزمات الدولية المتلاحقة.

















0 تعليق