«المركز»: السوق الكويتي أظهر مرونة وتماسكاً.. رغم تصاعد التوتر الجيوسياسي

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ذكر المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريره الشهري عن أداء الأسواق لشهر مارس 2026، أن السوق الكويتي أظهر مرونة وتماسكا خلال الشهر، متفاديا التراجعات الحادة التي عصفت بأسواق الأسهم العالمية، وسجل المؤشر العام للبورصة تراجعا طفيفا بنسبة 1.8% خلال شهر مارس، نتيجة لانخفاض مؤشر القطاع المصرفي بنسبة 0.7%.

وأشار التقرير إلى أنه وفقا لتقارير وكالة «ستاندرد آند بورز العالمية»، يواصل القطاع المصرفي إثبات مرونته وصلابته على الرغم من حالة الاضطراب التي تفرضها التوترات الجيوسياسية المستمرة، وتستند هذه الصلابة إلى متانة جودة الأصول، حيث استقرت نسبة القروض المتعثرة عند مستوى 1.5%، مدعومة بالمخصصات التحوطية (تغطي نحو 252%)، مما يضع البنوك الكويتية في مركز مالي رصين يمكنها من استيعاب أي صدمات محتملة.

وذكر «المركز» في تقريره أن وكالة ستاندرد آند بورز العالمية أكدت تصنيفها الائتماني السيادي للكويت عند مرتبة (AA-/A-1+) مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة في تقييمها إلى متانة الهوامش المالية والاحتياطيات الضخمة لأصول الصندوق السيادي، والتي تعادل 490% من الناتج المحلي الإجمالي.

وقد أطلق بنك الكويت المركزي حزمة تحفيزية موجهة لدعم مرونة القطاع المصرفي وضمان استدامة تدفق الائتمان في ظل تنامي حالة التوتر الجيوسياسي. وتضمنت التدابير الرقابية الرئيسية تخفيف متطلبات السيولة ورأس المال، ورفع حدود الإقراض القصوى إلى 100%، إلى جانب تحرير جزء من هوامش رأس المال التحوطية، وذلك بهدف تعزيز القدرات الإقراضية للبنوك، ومنحها مرونة أعلى في إدارة مستويات السيولة قصيرة الأجل، مع الالتزام الصارم بحفظ الاستقرار المالي الكلي للمنظومة.

وعلى صعيد القطاع العقاري، سجلت المبيعات العقارية في الكويت تعافيا قويا خلال شهر فبراير، لتبلغ 518 مليون دينار (بارتفاع شهري بلغت نسبته 119%)، متجاوزة بذلك الانكماش المسجل في شهر يناير.

وشمل هذا الانتعاش كل الشرائح العقارية، وتصدرت المبيعات التجارية المشهد مستحوذة على الحصة الأكبر من هذا النمو بقيمة بلغت 184 مليون دينار، وهو المستوى الأعلى لها منذ شهر أغسطس 2025.

واستمد الطلب الكلي زخمه من انتعاش الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، والآفاق الإيجابية المرتبطة بقانون التمويل العقاري المرتقب. ومع ذلك، فإن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يلقي بظلاله السلبية على توجهات المستثمرين، مما يرجح تباطؤ وتيرة المبيعات خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وعالميا، ذكر التقرير أن مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال للأسواق العالمية ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعا بنسبة 6.6% و5.1% على التوالي خلال شهر مارس. وجاء هذا الأداء الضعيف انعكاسا للتقلبات الحادة في أسعار النفط، واستمرار الضغوط البيعية على أسهم شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الكبرى، وسط تنامي المخاوف التضخمية وحالة عدم اليقين المحيطة بمسار السياسة النقدية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق