بعد النفط.. ترامب يضع "المعادن الحيوية" بفنزويلا ضمن أولوياته

مباشر (اقتصاد) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بعد النفط.. ترامب يضع "المعادن الحيوية" بفنزويلا ضمن أولوياته, اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026 12:04 صباحاً

مباشر- لم تقتصر تطلعات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه فنزويلا مطلع عام 2026 على احتياطيات النفط الهائلة فحسب، بل امتدت لتشمل ثروات معدنية وفلزات وعناصر أرضية نادرة تكتسب أهمية استراتيجية قصوى. 

وأكدت الإدارة الأمريكية أن الوصول إلى هذه المواد الخام يُعد ركيزة أساسية للصناعات الدفاعية والتقنية المتقدمة في الولايات المتحدة. 

ويرى ريد بلاكيمور، مدير الأبحاث في مركز الطاقة العالمي، أن هناك إدراكاً متزايداً داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القيمة الحقيقية لفنزويلا تكمن في تنوع مواردها الطبيعية، خاصة تلك المعادن الحيوية التي تدخل في صناعة الطائرات المقاتلة والصواريخ وأنظمة الليزر، مما يجعل تأمينها قضية أمن قومي بامتياز في مواجهة المنافسة الدولية.

ومع ذلك، يصطدم طموح واشنطن بواقع ميداني معقد مطلع عام 2026، حيث يصف الخبراء ملف المعادن الفنزويلية بأنه "أكثر تعقيداً من قصة النفط". فبينما تمتلك فنزويلا رواسب محتملة من الكولتان (الذهب الأزرق) والبوكسيت والنيوبيوم، إلا أن عقوداً من غياب البيانات الجيولوجية الدقيقة وانتشار الجريمة المنظمة والتعدين غير القانوني في منطقة "أورينوكو" تجعل استغلال هذه الموارد تحدياً هائلاً.

تؤكد تقارير اقتصادية أن فنزويلا تفتقر حالياً للعمالة الماهرة والبنية التحتية اللازمة، مما يجعل مساهمتها في سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الحيوية أمراً غير مرجح خلال العقد المقبل، ما لم يتم توفير ضمانات أمنية واستثمارات ضخمة تحت إشراف الإدارة الأمريكية.

تظل الصين العقبة الأكبر أمام استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتقليل الاعتماد على الواردات الآسيوية، حيث تسيطر بكين على أكثر من 90% من قدرات تكرير العناصر الأرضية النادرة عالمياً. وحتى في حال نجاح الشركات الأمريكية في استخراج المعادن من فنزويلا مطلع عام 2026، فإن العملية الفنية المعقدة لمعالجتها لا تزال تعتمد بشكل شبه كلي على التقنيات الصينية. 

ويحذر جويل دودج، مدير السياسة الصناعية بجامعة فاندربيلت، من أن الميزة الجيوسياسية التي تمتلكها الصين في معالجة 17 عنصراً فلزياً حيوياً لا يمكن تجاوزها "بين عشية وضحاها"، خاصة وأن بكين استخدمت هذه العناصر كأداة ضغط في النزاعات التجارية الأخيرة مع واشنطن.

وفي ظل هذه الضغوط، تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطلع عام 2026 لتسريع وتيرة تطوير مشاريع التعدين والتكرير المحلية، بالتوازي مع البحث عن مصادر بديلة في دول مثل البرازيل وجرينلاند وفنزويلا. 

ورغم أن العناصر الأرضية النادرة متوفرة في قشرة الأرض، إلا أن استخراجها وتكريرها يمثلان الجزء الأصعب تقنياً وبيئياً. إن المساعي الأمريكية الحثيثة مطلع هذا العام تهدف في جوهرها إلى كسر الاحتكار الصيني وتأمين احتياجات التكنولوجيا الاستهلاكية والعسكرية، في معركة اقتصادية ستحدد ملامح السيادة التكنولوجية العالمية خلال السنوات القادمة من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق