أنا قادر على الإنجاز.. رحلة تتحول فيها التجربة إلى معنى

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أنا قادر على الإنجاز.. رحلة تتحول فيها التجربة إلى معنى, اليوم الاثنين 8 يونيو 2026 02:53 مساءً

قد وُلد في ظروف صحية صعبة، إذ كان يعاني من استسقاء دماغي، ومرت والدته بخمسة عشر عامًا من المعاناة والأمل، كانت خلالها تبحث عن طفل يملأ عليها حياتها فرحًا وسعادة، حتى كتب الله لها أن تُرزق بتوائم أربعة في التاسع والعشرين من ربيع الآخر عام 1420هـ، الموافق 11/8/1999م.

ثلاثة أبناء حفظهم الله لها وحفظهم لها، وابنة جعلها الله لها بابًا إلى الجنة، إلا أنها فارقت الحياة بعد أسبوعين نتيجة الولادة المبكرة التي حدثت في الأسبوع الثاني والعشرين من الحمل، بينما بقي الإخوة الثلاثة تحت الرعاية الطبية في العناية المركزة لفترات تراوحت بين ثلاثة إلى ستة أشهر.

ومن هنا لم يكن هذا الكتاب كتابًا عاديًا أو سردًا لقصة حياة، بل كان رحلة تحول من الصعوبات في الولادة إلى عالم الإلقاء والخطابة، ثم متطوعًا، ومن ثم إعلاميًا بإحدى الصحف الإلكترونية.

في مساء يوم الخميس الموافق 4 يونيو 2026م، احتضن #صالون_نبل_الثقافي الاحتفال بالأستاذ عبدالرحمن الغسلان، احتفالًا بكتابه بعنوان «أنا قادر على الإنجاز»، وذلك في أمسية ثقافية أدبية بعنوان: مناقشة كتاب #أنا_قادر_على_الإنجاز: حين يوقظ الأدبُ في الإنسان صوتَ الممكن.

لم تكن تلك الأمسية مجرد فعالية ثقافية عابرة، بل كانت امتدادًا طبيعيًا لمسار طويل من التحول الداخلي، حيث تتحول التجربة الإنسانية إلى خطاب مكتوب، وتتحول الذاكرة إلى وعي قابل للقراءة.

وخلال اللقاء، قدّم الغسلان عرضًا عن كتابه الأول، كاشفًا رحلته الاستثنائية التي استطاع من خلالها تحويل الصعوبات والألم إلى نجاحات أدبية، مؤكدًا أن التجربة ليست عائقًا أمام الإنسان، بل مادة أولى لصناعة المعنى.

وتحدث عن بداياته في التطوع والعمل الصحفي من خلال #خبر_الرياض الإلكترونية، التي دعم فيها الأستاذ عبدالله العيسى، المشرف على #خبر_الرياض، ولم يكن هذا الدعم بالنسبة له دعمًا عاديًا، بل كان مفتاحًا ليكون عينًا إعلامية في منطقة حائل، وكذلك دخوله عالم التوستماسترز، وهي محطات لم تكن مجرد انتقالات مهنية، بل كانت تشكّلًا تدريجيًا لصوته الداخلي، وكان للدعم الذي تلقاه من الأستاذة منى الوقيصي أثر بالغ في هذه الرحلة، حيث شكّل حضورها الإنساني مساحة من الإيمان السابق على الإنجاز، ودفعًا داخليًا لإعادة تعريف الإمكان.

وأشار خلال الجلسة إلى أن الشرارة الأولى لهذا الكتاب انطلقت من كلمات إلهام صادقة، لم تكن عابرة في ظاهرها، لكنها كانت كافية لتغيير الاتجاه الكامل لمسار الكتابة.

كما استعرض دور الأنشطة الأدبية في تنمية المهارات، وأكد على الدور الكبير للأسرة في دعمه، باعتبارها الخلفية الثابتة التي منحت الاستمرار معنى واستقرارًا.

وتوقف عند فكرة النصوص، موضحًا أن النصوص لم تُكتب لتكون مجرد نصوص، بل لتكون رسائل إيجابية تعيد تشكيل وعي القارئ، وتفتح له نوافذ مختلفة لفهم الحياة.

وفي ختام الأمسية، وقّع عددًا من النسخ للجمهور، ودخل في حوارات مباشرة معهم حول الكتاب، حيث تتحول المسافة بين الكاتب والقارئ إلى مساحة حوار إنساني مفتوح.

كما استحضر كلمة الإعلامية تغريد المطيري عندما شارك في إحدى برامج إذاعة الرياض، حين قالت له: «أنا أرى فيك روح كاتب». تلك الجملة لم تكن عابرة، بل كانت نقطة انعطاف أعادت تشكيل نظرته لنفسه، ومنها انطلقت أولى مقالاته.

ومن تلك اللحظة وُلدت واحدة من أهم محطاته الكتابية:
#مقال | «أنا قادر على الإنجاز.. حين آمنت بي منى»، وهو نص يختصر مرحلة كاملة من التحول، حين يصبح الإيمان من الآخرين هو الشرارة الأولى لبناء الإيمان بالذات.

كما لم يغفل أثر الأستاذة جميلة الزحيفي، التي كان لها دور في مساعدته في أولى مقالاته، حيث تشكّلت التجربة بين دعمٍ نفسي عميق من الأستاذة منى الوقيصي، ودعمٍ عملي في الكتابة وصياغة المقالات من الأستاذة جميلة.

وهكذا، تتشكل الحكاية في النهاية بوصفها أكثر من سيرة أو تجربة؛ إنها محاولة لفهم كيف يتحول الإنسان من بدايةٍ هشّة إلى صوت قادر على الإنجاز.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق