نجاحات كويتية.. بقلم: أسامة عيسى ماجد الشاهين

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تبرز الأزمات والمحن ـ رغم قسوتها وألمها ـ معادن المجتمعات والأفراد، فمنهم من يتساقط أو ينكسر، ومنهم من يصمد وينتصر، وهذا الصمود والانتصار، هو حال «الكويت» بفضل المولى عز وجل، في ظل العدوان الإيراني ـ وميليشياته العراقية ـ عليها، والحرب الإسرائيلية ـ الأميركية/ الإيرانية القائمة.

فإنه ـ وبالرغم من الشهداء والأضرار والتضحيات ـ إلا أن الوطن العزيز وقيادته الحكيمة ورجاله الأوفياء، أبرزوا نجاحات مبهرة عديدة، من أبرزها:

أ ـ النجاح العسكري والأمني: وأعني به نجاح «الجيش الكويتي» في رصد وإسقاط أكثر من 336 صاروخا باليستيا و740 طائرة مسيرة و13 صاروخا جوالا، من إيران وميليشياته العراقية، مما حمى الأفراد والممتلكات من خسائر وضرر.

وعلى يمينه باقتدار «الحرس الوطني» الذي يؤمن 67 موقعا حيويا بالدولة، فقد أسقط أكثر من 52 طائرة مسيرة و«درون»، بجانبه مركزه المتطور للرصد الإشعاعي على مدار ساعات اليوم، ووزارة الداخلية التي ألقت القبض على 3 خلايا إرهابية وتجسسية على الأقل، وحفظت البلاد والعباد من تفجيرات واغتيالات، وانتشرت بمناطق الكويت وطرقها، ناشرة الأمن والأمان.

ب ـ نجاح الخدمات العامة: ينعم جميع المواطنين والمقيمين ـ رغم تكرر الاستهداف الإيراني للمحطات ـ باستقرار واستمرار خدمات الماء والكهرباء والوقود، بل تجري عمليات صيانة وتجديد الطرق في مناطقنا السكنية ليلا ونهارا، في مشهد لن يصدقه المتابع الخارجي لأخبارنا.

تحية لكوادر وزارات وشركات النفط والكهرباء والماء والأشغال وغيرها، ممن يواصلون أداء أعمالهم بشجاعة وإتقان واجتهاد، لضمان انتظام الخدمات العامة وحسن تسيير المرافق العامة، وها هو «مجمع الوزارات» يعود لنشاطه بعد 24 ساعة من عدوان إيران عليه.

ج ـ نجاح الأمن الاجتماعي والوحدة الوطنية: مستهدين جميعا بالتوجيه الأميري السامي، في خطاب سمو الأمير المفدى، حفظه الله ورعاه، بالعشر الأواخر في 9 مارس 2026، بـ«الوقوف على قلب رجل واحد، ليظل وطننا بتكاتف أبنائه قويا، وبعقولهم وسواعدهم أبيا، وبتلاحمهم وتماسكهم يحققون الإنجازات».

وقد ساهم في تحقيق هذا النجاح والتزام هذا التوجيه ـ بجانب أجهزة الدولة ـ جمعيات النفع العام والخطباء والمؤثرون، وغيرهم من موجهي الرأي العام،

مثل حملة «دامت الكويت آمنة» لجمعية الإصلاح الاجتماعي، والتي تضمنت عشرات الفيديوهات والرسائل التوعوية النافعة، الإيمانية والنفسية والاجتماعية، ومساهمة «الشركة الخليجية للتأمين التكافلي» لإهداء تأمين صحي لزوجات وأبناء شهداء الكويت الأبرار، ومبادرة «زهرة العرفج» لدعم جهود أبطال الصفوف الأمامية، في الجيش والشرطة والحرس والجمارك والنفط والكهرباء وغيرهم.

د ـ نجاح مالي واقتصادي: فها هي وكالة التصنيف الائتماني العالمية ستاندرد آند بورز (S&P) تثبت تصنيف الدولة السيادي طويل الأجل عند مستوى (AA-) مع الإبقاء على النظرة المستقبلية (مستقرة).

كما أكدت وكالة موديز (Moody’s) العالمية في تقريرها الأخير الحديث ـ مارس 2026 ـ أن الكويت هي الأولى إقليميا في الأصول والصناديق السيادية بقيمة تتجاوز 500% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لها، وتؤكد أن الدولة قادرة على تمويل احتياجاتها 14 سنة متواصلة دون تصدير النفط.

ووزير المالية د.يعقوب السيد يوسف الرفاعي، في عرضه للحالة المالية للدولة، طمأننا كمواطنين على ضمان وانتظام «رواتب» الموظفين و«معاشات» المتقاعدين و«دعوم» العاملين في القطاع الخاص، مما يعني «كامل» طاقة العمل وأرباب الأسر الكويتية.

هـ ـ نجاح غذائي وتمويني: بفضل الكريم سبحانه، ثم تيسيره للنظام التمويني الحكومي المبتكر منذ «سنة البطاقة» عام 1943، والكويتيون يحظون بالمواد الغذائية الأساسية بأسعار مدعومة وكميات مكفولة ومنافذ منتشرة.

بجانب النظام التعاوني الأهلي الممارس بشكله الجغرافي المناطقي الحالي منذ 1962 ـ وقد سبقته الجمعيات التعاونية بالمدارس في 1941 والدوائر الحكومية في 1955 ـ ونعمنا جميعا بثماره النضرة ومخازنه المتخمة، أثناء الاحتلال العراقي 1990 وإغلاقات وباء كورونا 2019.

و ـ نجاح التواصل الحكومي: بشفافيته وسرعة تفاعله، حتى للأخبار الموجعة مثل حريق «التأمينات» ومنازل «الجهراء»، والذي كان له أطيب الأثر في تعزيز ثقة المواطنين والمقيمين بالحكومة، وقلص نشوء وانتشار الإشاعات والمبالغات والأخبار المضللة، سواء عبر مركز التواصل الحكومي أو وزارة الإعلام أو الإيجاز الإعلامي اليومي الشامل أو الحسابات الرسمية للأجهزة الحكومية المختلفة.

ز ـ نجاح الديبلوماسية الكويتية: وهو نجاح متشارك مع أشقائنا، بالحفاظ على استمرار الإجماع الخليجي، ومنع انخراط دولنا بحرب مفتوحة شاملة، والثبات على موقفنا المبدئي ـ الشرعي والوطني والقانوني والقومي ـ تجاه القدس الشريف وفلسطين المحتلة.

ختاما: ما زالت هناك «نجاحات كويتية» عديدة، في ظل هذه الأزمة العصيبة والعدوان الإيراني الغادر والحروب الإقليمية، لذا نوجه تحية كبيرة للموجهين، والقائمين، والمساهمين، والداعمين، لهذه النجاحات المهمة والحيوية، وغيرها مما له يحط به المقال، والحمد للمولى القدير أولا ودائما وأخيرا.

أخبار ذات صلة

0 تعليق