نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
«ليست رأيا شخصيا»، إبراهيم نجم يضع ضوابط الفتوى ويحذر من فوضى المنصات الرقمية, اليوم الخميس 27 أغسطس 2026 10:24 صباحاً
واصلت دار الإفتاء المصرية فعاليات دورة «منهجية الفتوى المعاصرة» المخصصة لمجموعة من الدارسين الماليزيين بجامعة الأزهر الشريف، من خلال برنامج علمي يجمع بين التأصيل الشرعي والوعي بمتغيرات الواقع والتطورات التقنية والإعلامية المؤثرة في صناعة الفتوى.
جاء ذلك في ضوء توجيهات الدكتور، نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية.ط
العلاقة بين النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة
وتناولت المحاضرات العلاقة بين النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة، والتحديات التي تفرضها وسائل الإعلام والمنصات الرقمية على تداول الفتاوى، وتجربة دار الإفتاء المصرية في التحول الرقمي والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في إعداد الدارسين للتعامل مع القضايا الإفتائية المعاصرة وفق منهج يجمع بين سلامة التأصيل وحسن التنزيل ومراعاة مقتضيات العصر.
إبراهيم نجم: التحول الرقمي أحدث تغيرًا عميقًا في صناعة الفتوى وتلقيها
ومن جانبه أكد الدكتور إبراهيم نجم، الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، خلال محاضرته بعنوان «فوضى الفتاوى في وسائل الإعلام المعاصر»، أن التحول الرقمي أحدث تغيرًا عميقًا في صناعة الفتوى وتلقيها، حيث لم تعد المشكلة الأساسية تتمثل في صعوبة الوصول إلى المعرفة الشرعية، وإنما أصبحت في قدرة الجمهور على التمييز بين الفتوى الموثوقة والمحتوى الديني الرائج.
وأكد أن الفتوى ليست تعليقًا دينيًا عابرًا أو رأيًا شخصيًا وإنما هي بيان للحكم الشرعي المستند إلى دليل في واقعة محددة، وأن الوصول إلى الحكم الصحيح يمر بمراحل علمية تبدأ بحسن تصور الواقعة وتكييفها الفقهي ومعرفة الأدلة وفهم الواقع والاستعانة بأهل الخبرة عند الحاجة والنظر في المآلات قبل تنزيل الحكم على الحالة محل السؤال.
الاختلاف الفقهي المشروع يختلف بصورة جوهرية عن فوضى الإفتاء
وذكر الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم أن الاختلاف الفقهي المشروع يختلف بصورة جوهرية عن فوضى الإفتاء، فالتعدد في الآراء الفقهية المعتبرة يمثل ثراءً علميًا واتساعًا في الاجتهاد، بينما تبدأ الفوضى عند غياب الأهلية العلمية أو اختلال المنهج أو إسقاط السياق أو صدور الفتوى دون تحمل للمسؤولية العلمية والمجتمعية.
وأشار إلى أن وسائل الإعلام والمنصات الرقمية قد تسهم في زيادة هذه الإشكالية من خلال اختزال المسائل المركبة في مقاطع قصيرة وفصل الجواب عن السؤال وتحويل الآراء الاجتهادية إلى عناوين قطعية وإعادة نشر فتاوى قديمة دون بيان ظروف صدورها.
كما حذر من أن الفتوى الرقمية أصبحت عابرة للحدود بينما يظل تنزيلها مرتبطًا بظروف المكان والزمان والقوانين والأعراف وحال المستفتي، مؤكدًا أن الفتوى التي قد تكون مناسبة في بيئة معينة لا يمكن نقلها إلى بيئة أخرى دون فقه بسياقها المحلي ومؤسساتها الدينية والقانونية.


















0 تعليق