هل تنجح الانتخابات الفلسطينية في توحيد الفصائل؟ باحثة في الشأن الإسرائيلي تجيب

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هل تنجح الانتخابات الفلسطينية في توحيد الفصائل؟ باحثة في الشأن الإسرائيلي تجيب, اليوم السبت 22 أغسطس 2026 04:25 مساءً

قالت ولاء عبدالمرضي، الباحثة في الشؤون الإسرائيلية الحديثة والمعاصرة: إن  الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة، سوف تكون اختبارًا سياسيًا مهمًا لأنها ربما تكون بداية لإمكانية إنهاء حالة الانقسام الداخلي، خاصة مع إعلان  حركة حماس حرصها على خوض الانتخابات ضمن أوسع تحالف وطني، وهو ما يفتح الباب أمام مشاركة أوسع للقوى والفصائل الفلسطينية في إطار سياسي.

نجاح الانتخابات في توحيد الفصائل لا يتوقف على إجراء الاقتراع فقط

وأكدت فى تصريح لـ “فيتو” أن نجاح الانتخابات في توحيد الفصائل لا يتوقف على إجراء الاقتراع فقط، وإنما  يرتبط بقدرة الأطراف الفلسطينية على الاتفاق على قواعد سياسية مشتركة، واحترام النتائج، وتشكيل مؤسسات موحدة، وتجاوز الخلافات الممتدة بين حركتي فتح وحماس. ومن ثم، قد تكون الانتخابات فرصة حقيقية لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، لكنها ليست ضمان لإنهاء الانقسام.

وأوضحت أنه من وجهة النظر الإسرائيلية دخول حماس الانتخابات ضمن تحالف وطني واسع يمثل مصدر قلق لإسرائيل، لأنه قد يمنح الحركة والفصائل المتحالفة حضورًا سياسيًا مؤثرًا داخل المؤسسات الفلسطينية، ويعيد إنتاج تجربة فوز حماس في انتخابات 2006 في صورة جديدة.،كما تنظر النخبة  الإسرائيلية إلى أي توحيد واتفاق سياسي بين الفصائل أنه تطورًا قد يزيد من قوة الموقف الفلسطيني، خصوصًا إذا أفضى إلى قيادة فلسطينية أكثر تماسكًا وتمثيلًا.

 مشاركة حماس في العملية الانتخابية 

وواصلت حديثها قائلة: في المقابل، فإن إسرائيل قد ترى أن مشاركة حماس في العملية الانتخابية يمكن أن توفر اختبارًا واضحًا لمواقفها السياسية، خصوصًا فيما يتعلق بالسلاح، والاعتراف بإسرائيل، وإدارة قطاع غزة، والعلاقة مع السلطة الفلسطينية. وقد أشار تحليل لمعهد واشنطن إلى أن الانتخابات المقبلة ترتبط بصورة مباشرة بقضايا قيادة حماس، والموقف الإسرائيلي، ومستقبل غزة، وهو ما يعكس حساسية الانتخابات بالنسبة إلى الحسابات الإسرائيلية.

وبالتالي، فإن المعادلة الأهم ليست مجرد إجراء الانتخابات وإنما ما إذا كانت ستنتج نظامًا سياسيًا فلسطينيًا موحدًا قادرًا على اتخاذ قرار وطني واحد؛ فإذا نجحت الفصائل في تشكيل تحالف واسع واحترام نتائج الاقتراع، فقد تصبح الانتخابات نقطة تحول في مسار الانقسام، أما إذا استمرت الخلافات حول السلاح والسلطة والبرنامج السياسي، فقد تتحول الانتخابات إلى ساحة جديدة لإعادة إنتاج الانقسام بدلًا من إنهائه.

السيناريوهات المحتملة

وأضافت ولاء عبدالمرضي أن هناك  ثلاثة سيناريوهات:الأول سيناريو التوحيد النسبي، وهو الأكثر إيجابية وفيهسوف تنجح حماس وفتح وبقية القوى في تشكيل ترتيبات سياسية توافقية، سواء عبر ائتلاف أو حكومة وحدة، بما يعيد إنتاج النظام السياسي الفلسطيني على أساس المشاركة بدل الإقصاء. في هذه الحالة يمكن أن تصبح الانتخابات مدخلًا لإعادة بناء منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وتوحيد القرار الفلسطيني.

بينما السيناريو الثاني وهو التعايش مع الانقسام – وهو الأكثر ترجيحًا حيث تُجرى الانتخابات بصورة ناجحة، لكن نتائجها تنتج برلمانًا متعدد القوى دون توافق حقيقي على برنامج سياسي أو أمني موحد، هنا تتحول الانتخابات إلى آلية لإدارة الانقسام بدل إنهائه، أي أن الفصائل تنتقل من الصراع خارج المؤسسات إلى الصراع داخلها.

أما عن السيناريو الثالث وهو إعادة إنتاج الصراع حيث إذا حققت إحدى القوى، وخاصة حماس، مكاسب انتخابية كبيرة ورفضت إسرائيل أو أطراف فلسطينية أخرى التعامل مع النتائج، فقد تدخل العملية السياسية في أزمة شرعية جديدة، بما يعيد إنتاج حالة الانقسام بصورة أكثر تعقيدً

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق