نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
فوائد الثوم للقلب، ماذا يحدث للكوليسترول عند تناوله بانتظام؟, اليوم الاثنين 20 يوليو 2026 02:15 صباحاً
الثوم من أكثر المكونات الطبيعية استخدامًا في الطهي، كما ارتبط منذ سنوات طويلة بالعديد من الفوائد الصحية، خاصة فيما يتعلق بدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
ومن أبرز الاعتقادات الشائعة أن تناول الثوم بانتظام يساعد على خفض مستويات الكوليسترول، لكن هل تؤكد الأدلة العلمية صحة هذا الأمر؟
تشير تقارير صحية إلى أن الثوم قد يساهم في خفض طفيف لمستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، إلا أن تأثيره يظل محدودًا، ولا يمكن الاعتماد عليه كبديل للعلاج الدوائي أو التغييرات الأساسية في نمط الحياة بحسب Only my health.
لماذا يعد الثوم مفيدًا لصحة القلب؟
يحتوي الثوم على مركبات طبيعية، أبرزها مركب الأليسين، الذي يتكون عند سحق أو تقطيع الثوم الطازج.
وتتميز هذه المركبات بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما قد يساعد في حماية الأوعية الدموية من التلف وتقليل الإجهاد التأكسدي المرتبط بأمراض القلب.
كما يعتقد الباحثون أن هذه المركبات قد تؤثر في طريقة إنتاج الجسم للكوليسترول والتعامل معه، وهو ما يفسر الاهتمام العلمي بدراسة تأثير الثوم على صحة القلب.
هل يمكن للثوم أن يخفض الكوليسترول؟
بحسب أخصائية التغذية الدكتورة أرتشانا باترا، فإن تناول الثوم بانتظام يؤدي إلى انخفاض بسيط في مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، إلا أن هذا التأثير يكون محدودًا، ولا يكفي وحده لخفض الكوليسترول المرتفع إلى المستويات الطبيعية.
وتوضح أن أفضل النتائج تظهر عندما يكون تناول الثوم جزءًا من نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي.
ما الكمية المناسبة؟
لا توجد توصية طبية رسمية تحدد كمية الثوم اللازمة لخفض الكوليسترول، إلا أن دراسة علمية نشرت عام ٢٠٢٥ أشارت إلى أن تناول 10 جرامات من الثوم يوميًا لمدة شهرين قد يحقق فائدة في خفض الكوليسترول.
ورغم ذلك، يؤكد الأطباء أن الإفراط في تناول الثوم لا يعني الحصول على نتائج أفضل، ويظل إدخال فص أو فصين من الثوم الطازج إلى الوجبات اليومية خيارًا عمليًا وصحيًا.
هل الثوم النيء أفضل من المطبوخ؟
يرى بعض الأشخاص أن الثوم النيء أكثر فاعلية لأن الحرارة قد تقلل من كمية الأليسين، إلا أن الأطباء يشيرون إلى أن الثوم المطبوخ لا يزال يحتفظ بالعديد من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة.
ولذلك، سواء تم تناوله نيئًا أو مطبوخًا، فإن الأهم هو إدراجه بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن.
هل يغني الثوم عن أدوية الكوليسترول؟
يشدد الأطباء على أن الإجابة هي لا، فالثوم لا يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع الكوليسترول، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب.
ويحتاج هؤلاء المرضى إلى أدوية مثل الستاتينات لخفض الكوليسترول الضار بصورة فعالة، بينما قد يؤدي التوقف عن العلاج والاعتماد على الثوم فقط إلى زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية.
ماذا عن مكملات الثوم؟
تتوفر مكملات الثوم في الأسواق، لكن فعاليتها تختلف باختلاف تركيز المركبات النشطة داخلها. كما أن بعضها قد يتفاعل مع أدوية مميعات الدم، مما يزيد من خطر النزيف.
ولهذا يوصي الأطباء بالحصول على الثوم في صورته الطبيعية ضمن الوجبات اليومية، مع استشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية تحتوي عليه.
من يجب أن يتوخى الحذر؟
رغم أن الثوم آمن لمعظم الأشخاص عند استخدامه في الطهي، فإن الإفراط في تناوله يسبب:
حرقة المعدة.
اضطرابات الجهاز الهضمي.
آلامًا أو انزعاجًا بالمعدة.
رائحة فم قوية.
كما ينبغي على الأشخاص الذين يتناولون أدوية مميعة للدم أو يستعدون لإجراء عمليات جراحية استشارة الطبيب قبل تناول كميات كبيرة من الثوم أو استخدام مكملاته، نظرًا لاحتمال زيادة خطر النزيف.
تشير الدراسات إلى أن الثوم يساهم في خفض بسيط لمستويات الكوليسترول الضار بفضل مركباته الطبيعية المضادة للأكسدة والالتهابات، لكنه ليس علاج مستقل لارتفاع الكوليسترول.
ويظل الاعتماد على نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة، والحفاظ على الوزن الصحي، والالتزام بالعلاج الموصوف من الطبيب، الركائز الأساسية للوقاية من أمراض القلب والسيطرة على مستويات الكوليسترول.


















0 تعليق