طهران تنفي استئناف التفاوض مع واشنطن وتؤكد: وفدنا للدوحة لتنفيذ الاتفاق

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
طهران تنفي استئناف التفاوض مع واشنطن وتؤكد: وفدنا للدوحة لتنفيذ الاتفاق, اليوم الاثنين 29 يونيو 2026 10:25 مساءً

نفت وزارة الخارجية الإيرانية بشكل قاطع وجود أي ترتيبات لعقد اجتماعات تفاوضية مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن الزيارة المرتقبة لوفد إيراني إلى العاصمة القطرية الدوحة تندرج فقط في إطار متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، ولا تتضمن أي لقاءات سياسية أو فنية مع مسؤولين أمريكيين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن سفر الوفد الإيراني يهدف إلى متابعة الجوانب التنفيذية للاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مشددًا على أن وجود وفد أمريكي في قطر – إن حدث – لا يرتبط بزيارة الوفد الإيراني، وأنه لا توجد أي جلسات تفاوضية مقررة بين الطرفين على أي مستوى.

 

تباين إيراني مع الرواية الأمريكية

وجاء الموقف الإيراني بعد تقارير نقلتها وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أفادت بأن فرقًا فنية من إيران والولايات المتحدة تستعد لعقد اجتماعات في الدوحة خلال الأيام المقبلة لاستكمال تنفيذ مذكرة التفاهم، إضافة إلى مناقشة آليات خفض التصعيد واحتواء أي حوادث قد تهدد الاتفاق الذي أُبرم مؤخرًا.

كما سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أعلن عن اجتماع مرتقب بشأن إيران في الدوحة، مؤكدًا أن طهران هي من طلبت عقد اللقاء، فيما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى قطر للمشاركة في اجتماعات رفيعة المستوى بالتزامن مع المحادثات الفنية.

في المقابل، أصرّت طهران على أن الوفد الإيراني لن يشارك في أي مفاوضات جديدة، وأن مهمته تقتصر على متابعة تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم.

وأوضح بقائي أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل تنفيذ بعض التزاماتها، بعدما أصدرت التراخيص اللازمة الخاصة بالبند العاشر من الاتفاق، والذي يسمح باستئناف صادرات النفط الإيراني والخدمات المرتبطة بها، مشيرًا إلى أن إيران تتابع عن كثب آلية تنفيذ هذه الإجراءات.

وأضاف أن الوفد الإيراني سيركز أيضًا على متابعة تنفيذ البند الحادي عشر، المتعلق بالإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، وبحث التفاصيل الفنية الخاصة بآلية تحويلها إلى الجهات التي يحددها البنك المركزي الإيراني.

 

طهران: صادرات النفط عادت بالكامل

من جانبه، أكد سعيد آجرلو، عضو الفريق الإعلامي للوفد الإيراني المفاوض، أن صادرات النفط الإيرانية استعادت مستوياتها التي كانت عليها قبل الحرب، مشيرًا إلى أن إيران أصبحت تبيع نفطها بأسعار أعلى من الأسعار العالمية بعد أن كانت تضطر سابقًا إلى تقديم خصومات كبيرة.

وأضاف أن طهران نجحت كذلك في فتح أسواق جديدة تستوعب ما بين 20 و30% من صادراتها النفطية، وهو ما اعتبره أحد أبرز المكاسب الاقتصادية الناتجة عن الاتفاق الأخير.

 

إيران: لا اتفاق نهائي قبل تنفيذ الالتزامات

وأكدت الخارجية الإيرانية أن مرحلة التفاوض على اتفاق نهائي لم تبدأ بعد، موضحة أن مذكرة التفاهم تنص على ضرورة تنفيذ عدد من البنود الأساسية قبل الانتقال إلى أي مفاوضات جديدة.

وبحسب طهران، تشمل هذه البنود إنهاء العمليات العسكرية، ورفع القيود المفروضة على الملاحة، وتأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وإصدار إعفاءات تسمح بتصدير النفط الإيراني، إضافة إلى الإفراج عن الأصول المالية المجمدة.

وشدد آجرلو على أن بلاده لن تدخل في أي مفاوضات تتعلق بالبرنامج النووي قبل استكمال تنفيذ هذه الالتزامات، معتبرًا أن تنفيذ الاتفاق يمثل شرطًا أساسيًا للانتقال إلى المرحلة التالية.

 

6 مليارات دولار تقترب من العودة إلى إيران

وفي تطور متصل، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن قطر ستفرج عن ستة مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة لديها، وهي نصف إجمالي الأصول المحتجزة، موضحًا أن عملية التحويل ستتم وفق ترتيبات فنية يجري الانتهاء منها حاليًا.

وفي المقابل، أكد مسؤولون أمريكيون أن الأموال لم تُفرج عنها فعليًا حتى الآن، وأن الإجراءات التنفيذية الخاصة بتحويلها لا تزال قيد الاستكمال، ما يعكس استمرار التباين بين الروايتين الأمريكية والإيرانية بشأن وتيرة تنفيذ بنود الاتفاق.

وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 17 يونيو مذكرة تفاهم تتضمن 14 بندًا، تهدف إلى إنهاء التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتهيئة الظروف لبدء مفاوضات أوسع خلال مهلة زمنية تمتد إلى 60 يومًا، شريطة تنفيذ الالتزامات الأولية من كلا الجانبين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق