إسرائيل لا ترتاح له، خبير بالناتو يكشف سر التقارب بين الإمارات وإيران

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
إسرائيل لا ترتاح له، خبير بالناتو يكشف سر التقارب بين الإمارات وإيران, اليوم الأحد 28 يونيو 2026 04:31 مساءً

التقارب الإيراني- الإماراتي، كشف الدكتور سيد غنيم، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والإستراتيجية، الأستاذ الزائر بحلف الناتو والأكاديمية العسكرية الملكية ببروكسل، عن سر التقارب الحالي بين إيران والإمارات العربية، والذي يأتي مع استئناف التجارة بين البلدين، وتسيير رحلات جوية بين دبي وإيران في الأول من شهر يولية المقبل.

سر التقارب الحذر بين الإمارات وإيران

وأكد الدكتور سيد غنيم أن التقارب الحذر بين الإمارات وإيران يهدف إلى إدارة مرحلة ما بعد الصراع، والعودة التدريجية لسياسة خفض التصعيد بين البلدين، واستعادة العلاقات بشكل برجماتي دون التطبيع الكامل بين البلدين.

 


وأشار الدكتور سيد غنيم إلى أن التقارب الإيراني- الإماراتي يعني كسر العزلة وتعويضًا للأضرار الكبيرة الناجمة عن الضربات الجوية الأمريكية- الإسرائيلية، وتهدف الإمارات إلى درء التهديد، واستعادة دورها كمركز تجاري ولوجستي ومالي عالمي، أما إسرائيل فلن تنظر بارتياح إلى أي انتعاش اقتصادي إيراني.

وقال الدكتور سيد غنيم عن استئناف التجارة والرحلات الجوية بين الإمارات وإيران: "الإمارات وإيران تستأنفا التجارة وتسيير رحلات جوية مباشرة بين دبي وطهران اعتبارًا من 1 يوليو 2026، أرى الخبر على أنه يعلن عن إدارة مرحلة ما بعد الصراع من خلال عودة تدريجية إلى سياسة خفض التصعيد بين البلدين، واستعادة العلاقات بينهما في إطار برجماتي بحت دون التطبيع والثقة الكاملين بينهما".

وعن الاستفادة التي ستحققها إيران من التقارب مع الإمارات، فقال الدكتور سيد غنيم: "بالنسبة لإيران، كسر جزئي للعزلة سلميًا واستعواضًا هامًا للأضرار الكبيرة الناجمة عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد مقدراتها، وإظهار أن إحدى أهم بواباتها الاقتصادية عادت للعمل، والتي تعد شريان اقتصادي مهم لإيران، لما تمثله دبي، العاصمة التجارية للإمارات،  منذ سنوات كمنفذ رئيسي للتجارة الإيرانية وإعادة التصدير والتحويلات المالية".

إسرائيل تنظر بعدم ارتياح للتقارب الإماراتي- الإيراني

أما بالنسبة لإستفادة الإمارت من التقارب مع إيران، فأوضح الدكتور سيد غنيم:    "في المقابل، تركز الإمارات على أولويات درء التهديد، واستعادة دورها كمركز تجاري ولوجستي ومالي عالمي، واستعواض الأضرار التي سببتها الحرب والاضطرابات في الملاحة والطيران. حيث اعتادت الإمارات أن تراهن على أن الاستقرار الاقتصادي كأفضل وسيلة لحماية أمنها".

إسرائيل لا تنظر للتقارب الإماراتي- الإيراتي بارتياح
إسرائيل لا تنظر للتقارب الإماراتي- الإيراتي بارتياح


وتابع الدكتور سيد غنيم: "ولا أتوقع أن الإمارات تخشى عسكريًا تكرار الضربات الإيرانية، والتي نجحت في التصدي لها بنسبة كبيرة لم تكن متوقعة، بقدر ما تحاول تجنب الآثار الاقتصادية التجارية والمالية العالمية التي أضرت بها نتاج هذه الضربات".

وكشف الدكتور سيد غنيم عن عدم ارتياح الكيان من تقارب إيران والإمارات، فقال: "أما بالنسبة لإسرائيل، فالانعكاس عليها في رأيي غير مباشر، فإسرائيل لن تنظر بارتياح إلى أي انتعاش اقتصادي إيراني، لكنها تدرك أيضًا أن استقرار الخليج يخدم الاقتصاد الإقليمي؛ لذلك لا يعني استئناف التجارة أن الإمارات وإسرائيل تبتعدان، بل أنهما يفصلا بين العلاقات الأمنية والعسكرية والتي تتعاظم بين الحلفاء وبين المصالح السياسية والاقتصادية والتي يمكن أن تتحسن بين الجوار ولو كانوا خصوم".

التقارب الإماراتي مع إيران بتنسيق أمريكي

كما أوضح الدكتور سيد غنيم أن التقارب الإيراني الإماراتي يتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، فقال: "لا شك أن استعادة العلاقات السياسية والاقتصادية بين إيران والإمارات تتم بتنسيق مع الولايات المتحدة، وإن كان بصورة غير معلنة، فالإمارات نادرًا ما تتخذ خطوة استراتيجية بهذا الحجم بعد حرب شاركت فيها الولايات المتحدة، دون تنسيق سياسي مع واشنطن".

تنسيق إماراتي- أمريكي
تنسيق إماراتي- أمريكي

كما أكد الدكتور سيد غنيم أنه "قبل هذا الإعلان مباشرة أجرت أبوظبي اتصالًا رسميًا مع طهران ركز على حماية الملاحة وتنفيذ تفاهم وقف الأعمال العدائية، ومنذ أسبوعين خبر تردد بشأن زيارة وفد من الأمن القومي الإماراتي لإيران وقبل توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني مباشرة. كما أن دولة المؤسسات الأمريكية نفسها (بغض النظر عن ترمب) لديها مصلحة في استقرار الخليج بنظام إقليمي يعتبر إيران جزء منه ولا تقوده طهران أو تصيغه. ما يمكن من إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا واقتصادًا منتعشًا، حتى مع استمرار الضغوط الإيرانية". 

انعكاس التقارب الإماراتي- الإيراني على السعودية ودول الخليج

 
وعن إنعكاس التقارب الإماراتي- الإيراني على السعودية، فقال الدكتور سيد غنيم: "بالنسبة لانعكاس هذا التطور على السعودية، أرى أن الرياض قد تتعامل معه من أحدى زاويتين (إدارة التوازنات الإقليمية- التحول في التحالفات). ومن ثم، من المرجح ترحب بأي خطوة تخفض احتمالات المواجهة العسكرية، وتحافظ على أمن الملاحة والطاقة، لأنها تتوافق مع أولوياتها الاقتصادية ورؤية 2030. وفي الوقت نفسه، لن يعني ذلك تراجع الحذر الاستراتيجي تجاه كل من الإمارات وإيران، بل استمرار سياسة الانفتاح المشروط مع الحفاظ على الردع وتعزيز الشراكات الأمنية مع إيران".

دول الخليج والتقارب االإيراني- الإماراتي
دول الخليج والتقارب االإيراني- الإماراتي


وعن تأثير ذلك التقارب الإماراتي- الإيراني  على دول الخليخ، قال الدكتور سيد غنيم: "بالنسبة إلى بقية دول الخليج، أتصور أن معظمها سيميل إلى احتواء الأزمة من خلال التقارب الحذر، بالإبقاء على قنوات سياسية واقتصادية مفتوحة مع إيران مع استمرار الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية وتطوير القدرات الدفاعية الخليجية. والهدف هو تقليل احتمالات التصعيد دون منح إيران نفوذًا سياسيًا أو أمنيًا أكبر في الخليج".
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق