پولندا تستضيف مؤتمراً لتعافي أوكرانيا.. دعم أوروبي بالمليارات وتمويل بريطاني بأكثر من 381 مليون دولار لتعزيز أمن الطاقة

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

افتتح أمس في پولندا مؤتمر حول تعافي أوكرانيا وإعادة إعمارها بعد الحرب، يغيب عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي على خلفية الخلاف مع وارسو، فيما أعلنت بريطانيا تقديم مساعدات مالية بقيمة 381.6 مليون دولار لتعزيز تعافي أوكرانيا وأمنها في مجال الطاقة.

وصرح رئيس الوزراء الپولندي دونالد توسك في مستهل المؤتمر «تذكروا جميعا، من دون استثناء، في پولندا، في أوكرانيا، وبين أصدقائنا في أوروبا: لا يمكننا بناء المستقبل إلا على الحقيقة والاحترام المتبادل وفهم التاريخ».

وأشادت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، التي أوفدت إلى المؤتمر بدلا من زيلينسكي، الذي كان حضوره متوقعا قبل التوترات الديبلوماسية الأخيرة، برغبة الشعب الپولندي في «بناء مستقبل مشترك».

وحرص الزعيمان، وهما يبتسمان، على التأكيد على علاقتهما الوثيقة، وقال توسك لنظيرته «أنت في بيتك هنا».

وتبادلا أطراف الحديث بودية تحت أنظار رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين.

وأعلنت فون دير لايين صرف دفعة أولية بقيمة 3.2 مليارات يورو، كجزء من قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو مقدم لأوكرانيا. وقالت للمشاركين، بمن فيهم قادة سياسيون ومستثمرون يجتمعون حتى اليوم الجمعة «تظهر هذه الاستثمارات بوضوح أن دعم أوروبا لأوكرانيا لن يتوقف».

وقالت خلال المؤتمر «اليوم نقوم بتحويل الدفعة الأولى في إطار هذا القرض وهي تحديدا 3.2 مليارات يورو من المساعدة المالية الكلية»، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي سيبدأ أيضا خلال الأيام المقبلة صرف الدفعة الأولى من مبلغ 6 مليارات يورو مخصص لإنتاج الطائرات المسيرة.

وأضافت أن «أوكرانيا المزدهرة غدا تحتاج إلى استثمارات ضخمة اليوم»، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء قدموا منذ بداية الحرب الروسية أكثر من 200 مليار يورو من الدعم الاقتصادي والمالي والعسكري لأوكرانيا.

وأوضحت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي من خلال قرض دعم أوكرانيا سيقدم 90 مليار يورو إضافية خلال العامين المقبلين معتبرة أن هذه الخطوة تمثل «تضامنا فعليا» مع كييف.

ويهدف القرض الأوروبي البالغ 90 مليار يورو إلى دعم موازنة أوكرانيا وتلبية احتياجاتها الدفاعية خلال الفترة المقبلة فيما ستخصص أجزاء منه لتعزيز إنتاج الطائرات المسيرة.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن صرف الدفعات المالية سيتم على مراحل وبناء على وفاء أوكرانيا بالإصلاحات والشروط المتفق عليها بما في ذلك تعزيز الإيرادات المحلية وتحسين إدارة الإنفاق العام والأنظمة المالية الحكومية.

في غضون ذلك، أعلنت بريطانيا أمس تقديم مساعدات مالية بقيمة 290 مليون جنيه إسترليني (381.6 مليون دولار) لتعزيز تعافي أوكرانيا وأمنها في مجال الطاقة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، ان «التزام المملكة المتحدة الراسخ تجاه أوكرانيا لا يقتصر على دعمها في معركتها المستمرة ضد الغزو الروسي فحسب بل يمتد ليشمل ضمان امتلاكها القوة اللازمة لإعادة البناء من أجل المستقبل».

وأوضحت أن هذا التمويل سيسهم في تعزيز أمن الطاقة لدى أوكرانيا من خلال توقيع اتفاقية بقيمة 210 ملايين جنيه (276.3 مليون دولار) ستقوم بموجبها شركة «يورينكو» التي تتخذ من المملكة المتحدة مقرا لها بتزويد شركة الطاقة الوطنية الأوكرانية «إنيرجواتوم» بالوقود النووي.

وأضافت أن جزءا من التمويل سيدعم أيضا مبادرات جديدة لتحديث نظام القضاء في أوكرانيا لأجل المساعدة في بناء آليات لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب وتسريع إجراءات المحاكم ومكافحة الفساد بما يعزز العدالة والشفافية.

وأكد البيان أن إجمالي ما قدمته المملكة المتحدة من أموال لتلبية احتياجات أوكرانيا غير العسكرية بلغ 5.6 مليارات جنيه (7.36 مليار دولار) وذلك منذ بدء الحرب الروسية ـ الأوكرانية عام 2022.

في الاثنا، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتراض البحرية الفرنسية أمس الاول ناقلة النفط «ديليفر» التابعة لأسطول الظل الروسي أثناء مرورها قبالة سواحل جزيرة صقلية الإيطالية وذلك لانتهاكها قانون البحار.

وقال ماكرون، في منشور على حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أمس، ان «هذا التحرك هو الأحدث ضد ما يسمى بأسطول الظل الروسي والذي نفذ بعد أيام قليلة من عملية مماثلة قامت بها المملكة المتحدة ما يؤكد مدى تصميم أوروبا وعزمها على التصدي لآلة الحرب الروسية».

وأضاف أن أوروبا «لن تسمح لأسطول الظل بالالتفاف على العقوبات وتمويل المجهود الحربي الروسي»، مؤكدا مواصلة أوروبا «بذل جميع الجهود اللازمة لزيادة كلفة الحرب على روسيا وتمهيد الطريق أمام سلام قوي ودائم في أوكرانيا».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق