نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في التجربة.. لست وحدك, اليوم الخميس 25 يونيو 2026 12:09 مساءً
عندما يمر الإنسان بتجربة قاسية، قد يشعر أن لا أحد يفهم ما بداخله. هناك أوجاع يصعب شرحها، ودموع لا تجد كلمات تعبّر عنها، وأسئلة كثيرة تتزاحم في القلب: لماذا يحدث هذا؟ وإلى متى؟ وهل يشعر الله بما أمر به؟
لكن أجمل ما يطمئن القلب أن الرب يسوع لم يقف بعيدًا عن ضعف الإنسان وألمه. لقد دخل إلى عالمنا، وعاش وسط تعبنا، وواجه الجوع والتعب والرفض والحزن والتجربة. لذلك يقول الكتاب عنه: "مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ" (عب 4: 15).
المسيح يعرف معنى أن تتألم، وأن تُرفض، وأن تبكي، وأن تمر بضيق لا يفهمه من حولك. هو لا ينظر إلى وجعك من بعيد، بل يقترب منك بقلب محب، لأنه اختبر ضعف طبيعتنا دون أن يسقط في الخطية. لهذا تستطيع أن تأتي إليه بكل ما يثقل قلبك دون خوف أو خجل، لأنه يفهمك أكثر مما تستطيع أن تشرح نفسك.
قد لا تتغير التجربة في اللحظة التي تطلب فيها ذلك، لكن حضور الرب فيها يغيّر قدرتك على احتمالها. فهو يمنحك نعمة تكفيك، وسلامًا يسندك، ورجاءً يجعلك تكمل الطريق حتى عندما لا ترى نهايته.
لا تظن أن دموعك خفية عنه، ولا أن صلاتك تضيع في الهواء. الرب الذي جُرّب مثلنا يعرف احتياجك، ويشعر بضعفك، ويقف بجوارك في كل لحظة.
في التجربة، قد لا تجد تفسيرًا لكل ما يحدث، لكنك تستطيع أن تجد قلبًا يفهمك تمامًا: قلب المسيح. فلا تخف من وجعك، ولا تهرب من ضعفاتك، بل ضعها أمامه. لأنك في أصعب لحظاتك.. لست بعيدًا عن قلب الله.

















0 تعليق