مفاوضات سويسرا.. ترسي «أساساً لاتفاق نهائي».. و«نقاط خلافية» مازالت مستمرة

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
  • رئيس الوزراء القطري يُعلن الاتفاق على إنشاء خط ساخن لفضّ أي نزاع: نتطلع إلى رؤية موحدة لمجلس التعاون الخليجي لإطار أمني يضمن الاستقرار  
  • الرئيس الأميركي: إيران ستوافق على عمليات تفتيش منشآتها النووية «على المدى البعيد»
  • رئيس الوزراء الباكستاني: الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى اختتم بنجاح والمناقشات عقدت في جو إيجابي أسفرت عن تقدم نحو الاتفاق النهائي خلال 60 يوماً


قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إن إيران ستوافق على إجراء عمليات تفتيش لمنشآتها النووية «على المدى البعيد» وذلك بعد ساعات على انتهاء المناقشات بين وفدي البلدين في سويسرا للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وذكر ترامب في منشور مقتضب على منصته (تروث سوشيال) ان «الجميع يدرك تماما أن إيران ستوافق على الخضوع لعمليات تفتيش شاملة للأسلحة». وأضاف أن ذلك يجب أن يتم لضمان «النزاهة النووية» على المدى البعيد.

 من جهته، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ان الجولة الأولى من المحادثات الأميركية ـ الإيرانية المباشرة، التي عقدت في منتجع بيرغنشتوك السويسري بحضور الوسيطين القطري والباكستاني، «أرست أساسا جيدا جدا للتوصل الى اتفاق نهائي ناجح»، مضيفا أن «الاتفاق النهائي هو البيت.. لم نبن البيت بعد، لكننا وضعنا أساسا ناجحا لبلوغ وضع جيد للشعب الأميركي».

ولفت نائب الرئيس الأميركي إلى أن إيران وافقت على دعوة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للعودة إلى البلاد، مضيفا أن هذا «يشكل خطوة كبيرة بالنسبة للشعب الأميركي، والخطوة الأولى نحو نزع السلاح النووي أو إنهاء برنامج الأسلحة النووية الإيرانية بشكل دائم».

وتابع فانس «وضعنا آليات أساسية لمفاوضات فنية مع إيران، ومن أجل تفادي التصعيد وإطلاق النار ولنزع الألغام من مضيق هرمز»، مشيرا إلى ان المحادثات الفنية ستبقى مستمرة على مدار الأسبوع.

وبخصوص الأموال الايرانية المجمدة، قال نائب الرئيس الأميركي ان هناك تقارير مغلوطة بشأن الأصول الإيرانية، وأن الولايات المتحدة أرادت «وضع عملية تتيح لنا، إذا اضطررنا يوما إلى الإفراج عن أصول إيرانية، التأكد من أن هذه الأموال الإيرانية تفيد الشعب الإيراني ولا تستخدم في تمويل الإرهاب»، موضحا أن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، قدم مقترحا لآلية رقابة، وقال فانس للصحافيين إن مسألة الأصول الإيرانية «لم تكن أولوية كبيرة بالنسبة إلينا» خلال المحادثات.

وحول الحرب الاسرائيلية على لبنان التي كانت احدى العقبات، قال فانس: أحرزنا تقدما في الملف اللبناني وعلى إيران أن تكبح جماح حزب الله. ووضعنا في محادثاتنا آلية لفض الاشتباك وخفض التصعيد في لبنان.

من جانبه، قال الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ان هدف مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان الاسبوع الماضي، وقف الحرب والتأسيس للمفاوضات، مؤكدا انه بفعلها «وصلنا لوقف الحرب. وهي تحتوي على عناصر فنية إضافة إلى الجوانب السياسية».

وأضاف في تصريحات لقناة «الجزيرة» أن الإطار المؤسسي الذي عرض في مفاوضات سويسرا «جيد والمناقشات الفنية مستمرة»، لكنه لفت إلى انه «ستكون هناك نقاط خلافية كثيرة في العملية التفاوضية بين واشنطن وطهران»، وأشار إلى أن مذكرة التفاهم تقوم على التزام الطرفين بالاجتماع دوريا وحل المعضلات.

وقال «عملنا مع باكستان لوضع إطار يحمي عملية التفاوض لتكون أكثر صلابة. وتم الاتفاق على إنشاء خط ساخن لفض أي نزاع».

وبخصوص الاعتداءات الايرانية على دول مجلس التعاون خلال الحرب أكد أن «ما حدث من إيران تجاهنا وتجاه الأشقاء خلال الحرب غير مقبول»، وقال: نتطلع لرؤية موحدة لمجلس التعاون الخليجي لإطار أمني يضمن الاستقرار، ونريد أن نرى إيران تتعاون مع دول الخليج وفق مستوى عال من الثقة. وحول الملف اللبناني، اعتبر بن عبدالرحمن أن الولايات المتحدة تقوم بدور صحيح إزاء التصرفات الإسرائيلية في لبنان، وشدد على ان استمرار احتلال أراض لبنانية يجب أن ينتهي ويجب احترام سيادة لبنان.

وقال: للأسف ليست هذه أول مرة يتسبب فيها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بحالة التصعيد بالمنطقة.

في السياق، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أمس أن الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى اختتم بنجاح، مشيرا إلى أن «المناقشات عقدت في جو إيجابي وبناء وأسفرت عن تقدم مشجع بما في ذلك الاتفاق على خريطة طريق نحو اتفاق نهائي خلال 60 يوما»، ولفت إلى أن «المناقشات أسفرت عن تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي وبدء جولة أخرى من المحادثات الفنية».

وأشاد رئيس الوزراء الباكستاني بقيادة أميركا وإيران «على انخراطهما البناء بالمفاوضات وأشكر الدول الصديقة لدعمها القيم في دفع العملية التاريخية»، كما خص بالشكر «دولة قطر الشقيقة لدعمها الحاسم في تهيئة الظروف اللازمة لانطلاق هذه المفاوضات». وقال: سنواصل دورنا في تعزيز الحوار والديبلوماسية نحو حل دائم.

من جهة أخرى، نقلت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية عن مصدر رسمي توقعه أن يجري الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان زيارة رسمية لمدة يوم واحد إلى باكستان اليوم.

إلى ذلك، تواصلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز أمس بوتيرة أعلى مما كانت عليه الحال قبل الإعلان عن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب منصات تتبع بحري، بالرغم من إعلان طهران السبت إعادة إغلاقه. وأحصت منصة «كبلر» 15 عملية عبور لسفن تنقل مواد أولية خلال فترة الصباح أمس، وهو عدد مواز لذاك المسجل الخميس والسبت عندما شملت الحركة حوالى 30 عملية عبور في اليوم.

وعبرت خمس سفن أخرى على الأقل لاحقا بناء على الإشارات الصادرة عن نظام التعرف التلقائي الخاص بها، وفق منصة «مارين ترافيك».

من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأميركية ان قواتها لاتزال متواجدة في الأجواء وعلى البر والبحر في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وأعلنت ان قواتها مازالت تقوم بدوريات روتينية في اجواء ومياه المنطقة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق