هذا ليس ما وُعدنا به، قلق إسرائيلي من "بنود إشكالية" في مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هذا ليس ما وُعدنا به، قلق إسرائيلي من "بنود إشكالية" في مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 07:47 صباحاً

رغم التزام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "الصمت المطبق" تجاه مذكرة التفاهم التي جرى التوقيع عليها بين أمريكا وإيران، في وقت مبكر من اليوم الخميس، إلا أن وسائل إعلام عبرية أشارت إلى قلق إسرائيلي من "بنود إشكالية" في مذكرة التفاهم.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن الكشف عن تفاصيل الاتفاقية لم يمثل مفاجأة، لكن يُعتقد في إسرائيل أن هذه الاتفاقية "سيئة"، رغم عدم ذكر كلمة "إسرائيل" فيها، في حين قالت مصادر: "هذا ليس ما وُعدنا به".

وأوضحت الصحيفة أنه "فيما يتعلق بفترة المفاوضات المتوقعة، التي تبلغ 60 يومًا، فقد صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، بأنه من وجهة نظره "ليس هذا موعدًا نهائيًّا صارمًا طالما أن الإيرانيين يتصرفون بشكل جيد".

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الرئيسين الأمريكي والإيراني، وقّعا مذكرة التفاهم "إلكترونيًّا"، عن بعد، وسط تصريحات متزامنة من البلدين، عن إلغاء المراسم الرسمية الحضورية التي كانت مقررة في جنيف، الجمعة. 

وأكد ترامب توقيعه المذكرة أثناء وجوده في فرنسا، ونشر البيت الأبيض مقطع فيديو له وهو يوقع الوثيقة، في حين نشرت وكالة "إرنا" الرسمية صور الرئيس بزشكيان وهو يوقع الاتفاقية.

بالتزامن مع ذلك، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ وسيفتح مضيق "هرمز" "فورًا"، وسيتم رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية.

وسلطت "يديعوت أحرونوت" الضوء على بعض البنود التي قالت إنها تمثل إشكالية بالنسبة لإسرائيل، موضحة الأسباب التي جعلتها تمثل تلك الحالة بالنسبة للقيادة السياسية والأمنية في تل أبيب، وهي كالتالي:


المادة رقم 10

تقول الصحيفة جاء في المذكرة: "فور توقيع مذكرة التفاهم، وحتى رفع العقوبات، ستصدر وزارة الخزانة الأمريكية استثناءات لتصدير النفط الخام الإيراني، والمنتجات البترولية والمقطرات، وجميع الخدمات ذات الصلة، بما في ذلك المعاملات المصرفية والتأمين والنقل وما شابه ذلك".

ولفتت إلى أن المشكلة تكمن في أن إسرائيل ترى أن هذا البند يمنح إيران مليارات الدولارات دون تقديم أي مقابل. وسيُمكّنها من بيع النفط، ولاحقًا - وفقًا للاتفاق - سيتم الإفراج عن أصولها المجمدة (بموجب البند 11)، رهنًا بالإجراءات التي تتخذها. وترى إسرائيل أن هذا خطأ فادح، إذ كان الاقتصاد الإيراني على وشك الانهيار، والآن سيحصل على دعم عاجل.

المادة رقم 8

وبحسب الصحيفة، جاء في المذكرة: "تؤكد إيران مجددًا أنها لن تسعى إلى حيازة أو تطوير أسلحة نووية. وقد اتفقت أمريكا وإيران على حل مسألة التعامل مع مخزون المواد المخصبة وفقًا لآلية يتم الاتفاق عليها بين الطرفين، ووفقًا للجدول الزمني المشار إليه في المادة 7، على أن تكون الطريقة الدنيا هي التخفيف في الموقع تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما اتفق الجانبان على مناقشة مسألة التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها والمتعلقة بالاحتياجات النووية لإيران، استنادًا إلى الإطار القانوني الذي سيتم الاتفاق عليه في الاتفاق النهائي".

وأوضحت أن المشكلة تكمن في أن إسرائيل ترى في هذا تراجعًا مقلقًا من جانب أمريكا، فإيران لا تلتزم بإزالة اليورانيوم المخصب، بل بتخفيف تركيزه على أراضيها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولطالما اعتقدت إسرائيل أن طهران ترفض تسليم اليورانيوم، ولن تتخلى عن حقها في التخصيب. ولم يستبعد الرئيس ترامب هذا الخيار في الأيام الأخيرة، مصرحًا بأنه سيوافق على تخصيب اليورانيوم إلى مستوى منخفض.

المادة رقم 1

واقتبست الصحيفة من المذكرة: "تُعلن أمريكا وإيران وحلفاؤهما في الحرب الدائرة أنه بتوقيعهم على مذكرة التفاهم هذه، يبدأ وقفٌ فوريٌّ ودائمٌ للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، ويتعهدون من الآن فصاعدًا بعدم شنّ أي حرب أو عملية عسكرية ضد بعضهم بعضًا، والامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهم بعضًا، وضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته. وسيؤكد الاتفاق النهائي الوقف الدائم للحرب على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، بالإضافة إلى الأحكام الأخرى الواردة في هذه المادة".

وعلقت بالقول: "المشكلة تكمن في أن هذا البند مثير للجدل، وقد عارضته إسرائيل بسبب الربط الذي يُنشئه بين الساحات. مع ذلك، تُحلل إسرائيل الاتفاق من منظور عدم وجود أي مطالبة بالانسحاب قبل توقيع الاتفاق النهائي، وهذا لن يحدث صباح الغد. هناك الآن 60 يومًا من المفاوضات مع خيار التمديد، وعلى أي حال، لا تعتقد إسرائيل أنه سيتم توقيع اتفاق دائم بهذه السرعة. وكما ذُكر، قال ترامب الليلة الماضية إنه بالنسبة له "هذا ليس موعدًا نهائيًّا صارمًا طالما أن الإيرانيين يتصرفون بشكل جيد".

وقالت الصحيفة العبرية إنه "في الوقت نفسه، تشير مصادر في إسرائيل إلى أن تل أبيب ليست الوحيدة التي تعارض "توحيد الساحات" بين إيران ولبنان، إذ تعارضه أيضًا حكومة بيروت خشية حصول حزب الله على حصانة".

وذكرت أنه "في هذا الشأن، وجّه الجيش الإسرائيلي 3 مطالب إلى القيادة السياسية. أولها ضرورة الحفاظ على حرية العمل في جميع أنحاء لبنان، وثانيها ضرورة الحفاظ على خط عازل - أي شريط أمني في جنوب لبنان، عبر الحدود، حيث يتواجد الجيش الإسرائيلي؛ وثالثها نزع السلاح من جنوب لبنان، وهو ما تناولته جميع العمليات البرية وعمليات تطهير المنطقة في الأشهر الأخيرة".

وأضافت الصحيفة أنه "على أي حال، ستستمر المفاوضات مع الحكومة اللبنانية في غضون ذلك، مع إحراز تقدم نحو اتفاق إطاري". ويرغب الأمريكيون في تسريع وتيرة المحادثات، وستُعقد الجولة الخامسة - السياسية والعسكرية - في واشنطن الأسبوع المقبل.

ويُفهم في إسرائيل أن الضغط سيزداد على تل أبيب لتجنب شنّ هجمات في جنوب لبنان إلا لغرض الدفاع عن النفس ضد التهديدات الناشئة. 
وقال مصدر للصحيفة: إن إسرائيل تعارض الانسحاب قبل التوصل إلى اتفاق فعّال مع لبنان.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تفسر البند تفسيرًا مختلفًا. فقد صرّح متحدث وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الليلة الماضية: بقوله "إن استمرار احتلال إسرائيل للبنان يُعدّ انتهاكًا لمذكرة التفاهم، وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة".

وأضاف بقائي بعد إعلان إيران توقيع الرئيسين ترامب وبزشكيان على المذكرة: "إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، فسيُعتبر ذلك انتهاكًا للاتفاق".

وركزت "يديعوت أحرونوت" على تصريح محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الذي قال: "بطبيعة الحال، ستفرض إيران رسومًا على الخدمات في مضيق هرمز الذي لن يعود إلى وضع ما قبل الحرب، لكن هذا لا يعني أننا سنخالف القانون الدولي".

وقال مصدر إسرائيلي بعد نشر بنود المذكرة: "إيران هي الرابح الأكبر وإسرائيل هي الخاسر في هذا الصراع. يتراجع سوق الأسهم؛ لأن التوقعات كانت تشير إلى أن إسرائيل ستصبح مركز الاستثمار في الشرق الأوسط، لكنها تخرج خاسرة".

وأضاف المصدر للصحيفة: "لقد برزت إيران كقوة عالمية، بينما تحوّلت إسرائيل من قوة إقليمية إلى الحلقة الأضعف أمام العالم. وفي ظل هذه الظروف، سيكون من الصعب للغاية على نتنياهو معارضة الانسحاب من لبنان. سيزداد الضغط".
ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤولين دفاعيين كبار قولهم إن "أكبر ضرر ناجم عن الاتفاقية يكمن في تشويه الصورة العامة والمس بقدرة الردع المستقبلية".

وأضافوا: "ستواجهنا مأساة هذه الحرب الكبرى في الانتخابات الأمريكية بعد عامين. ويبدو، بحسب الوضع الراهن، أننا سنخسر الانتخابات المقبلة على المستوى الوطني، بغض النظر عمن سيخلف ترامب".

وتابعوا: "أولًا، إن الإنجازات العملياتية وتقليص القدرات (الإيرانية) أمر مهم ومثير للإعجاب، وسيلقي بظلاله لفترة معينة. ثانيًا، فيما يتعلق بالاتفاق فمن الجانب الإيجابي - ورغم كل الثغرات الموجودة فيه، هناك فرصة في أن يؤدي إلى إرجاع المشروع النووي إلى الخلف لمدة تتراوح بين 10 إلى 15 عامًا، حيث سيتعين على الإيرانيين الانشغال بإعادة الإعمار، كما أن دعمهم للوكلاء سيكون أقل، وغيرها من الأمور".

ورأوا أن "حالة الإحباط المبرر فتعود إلى فجوة الصدمة بين الوعود والواقع، فضلًا عن الحقيقة الثابتة بأن كافة الحروب تنتهي في المطاف الأخير بالتسويات؛ فالأزمة الراهنة لا تكمن في بنود الاتفاق ذاته، بل في السردية والوعي، وفي الاندفاع نحو المعركة دون استراتيجية حقيقية أو تخطيط مسبق لليوم التالي".
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق