يوسف السباعي، جبرتي العصر الذي تنبأ باغتياله بـ"أنشودة الموت"

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
يوسف السباعي، جبرتي العصر الذي تنبأ باغتياله بـ"أنشودة الموت", اليوم الأربعاء 17 يونيو 2026 07:25 صباحاً

يوسف السباعى، عرف بالديكتاتور المثقف ورائد الرومانسية.. وصفه نجيب محفوظ بجبرتي العصر.. الأديب ووزير الثقافة الفنان ونقيب الصحفيين، روائي وكاتب صحفي ومفكر ورجل بسيط وفارس نبيل وبطل شهيد، مات من أجل الواجب وإشاعة السلام برصاصات الإرهاب والخيانة في دولة قبرص. من الضباط الأدباء فى عهد ثورة يوليو، ورصاصة خائنة أنهت حياته خارج الوطن عام 1978.

ولد الأديب يوسف السباعى فى مثل هذا اليوم 17 يونيو عام 1917 بحارة الروم حى الدرب الأحمر، وتربى بحى السيدة زينب، وهو ابن المترجم محمد السباعي الذى كان أبا حنونا عصريا متفتحا مثقفا، وكانت مكتبته ونصائحه هى الأساس الأدبى الذى تربى عليه الابن إضافة إلى حواديت جدته “نينة تحية"  التحق بمدرسة الخديوية وقت أن سكنت العائلة حى السيدة زينب، وعندما رحل والده وكان فى الرابعة عشرة من عمره انتقل إلى حى روض الفرج حيث التحق بمدرسة شبرا الثانوية وظهرت نوابغه الأدبية والصحفية فأصدر مجلة حائط أطلق عليها مجلة شبرا الثانوية،، كانت أول قصة قصيرة نشرها بالمجلة باسم "فوق الأنواء" عام 1934، وأعاد نشرها فيما بعد من خلال مجموعته القصصية أطياف عام 1946، 

تبت يدا أبا لهب وتب 

أما قصة يوسف السباعى الثانية فهى "تبت يدا أبا لهب وتب" ونشرها فى مجلة  "مجلتى" التى كان يصدرها أحمد الصاوى محمد ود. طه حسين،وبعد أن تعرف على الكاتب أحمد قاسم جودة اتجه إلى الكتابة فى جريدة الكتلة فنشر فيها روايتين هما: يا أمة ضحكت، أرض النفاق.

ارض النفاق اشهر روايات يوسف السباعى 
ارض النفاق اشهر روايات يوسف السباعى 

تخرج يوسف السباعى في الكلية الحربية عام 1937، وعمل يوسف السباعى بسلاح الصواري ثم قائدا لسلاح الفرسان، وحصل على شهادة الأركان حرب عام 1944 فكانت نهاية المطاف لحياته العسكرية فقد سمح لنفسه بأن يطلق العنان لموهبته الأدبية التى كانت حبيسة أسوار الكلية الحربية،  وحصل على دبلوم الصحافة عام 1952.

جبرتى العصر والامن الثقافى 

وصف نجيب محفوظ  يوسف ادريس بـ جبرتى العصر، ووصفه توفيق الحكيم برائد الأمن الثقافي وصاحب أسلوب سهل بسيط ساخر يتناول بالرمز والسخرية عيوب المجتمع،  وأرخ لإنجازات ثورة يوليو وسقوط النظام الملكي وإعلان الجمهورية من خلال روايته "رد قلبي" وفى "جفت الدموع" عن الوحدة المصرية السورية و"أقوى من الزمان" عن المشروع العملاق السد العالى.

الاديب يوسف السباعى 
الاديب يوسف السباعى 

تعليقات عسكرية فى آخر خبر 

بدأ يوسف السباعى الكتابة الصحفية وتراوحت في البداية بين ترجمة قصة أو كتابة تعليق عسكري كل أسبوع في مجلة "آخر خبر"، ثم انتقل إلى الكتابة في مجلة "مسامرات الجيب" عام 1950 فكتب مجموعته القصصية "بين أبو الريش وجنينة ناميش" عام 1950، "هذا هو الحب"، "سمار الليالي "و"همسة عابر" عام 1951 موقعًا عليها بالحروف الأولى من اسمه. 

نصف قرن قى بلاط صاحبة الجلالة 

وضع الاديب يوسف السباعى أكثر من 50 رواية وفيلما ومسرحية وأمضى نصف قرن فى بلاط صاحبة الجلالة التى دخلها من باب الأدب مما أحدث تآلفا مع قرائه وتحولت معظم أعماله الروائية إلى أفلام سينمائية ومعظمها أفلام رومانسية منها: رد قلبى،  إنى راحلة، بين الأطلال، شارع الحب،  جفت الدموع، نحن لا نزرع الشوك، أرض النفاق ومنها لقب بفارس الرومانسية . 

نقيب الصحفيين آخر مهماته 

ساهم الاديب يوسف السباعى فى إنشاء عدد من المؤسسات الثقافية ورأس اغلبها مثل نادي القصة ونادي الأدباء والمجلس الأعلى للفنون والآداب بالمشاركة مع الأديب إحسان عبد القدوس،اتحاد الكتاب، كما تولى رئاسة إدارة وتحرير عدد من المجلات والصحف منها دار الهلال، آخر ساعة، مؤسسة الأهرام وتولى وزارة الثقافة المصرية وانتخب نقيبا للصحفيين عام 1977 في منافسة شريفة مع صديقه الاديب يوسف إدريس. 

في لقاء نادر جمع بينها وبين الأديب يوسف السباعي، تقمصت السندريلا سعاد حسني شخصية المذيعة لتحاور الأديب الراحل في منزله بالمقطم، سألته عن عاداته في الكتابة ؟ فقال: أن معظم رواياته كتبها في غرفة فوق السطوح وكذلك في مخزن التعيين  بالكلية الحربية، مؤكدا ان المكان ليس هو المهم ولكن الأهم هو ان يكون لدى الكاتب استعدادا داخليا للكتابة وان يكون في مكان مغلق بعيدا عن أي إزعاج.

استشهد وهو مافر فى مهمة وطنية 

 سافر لحضور مؤتمر آسيوى آفريقى لبحث قضايا الفلسطينيين فى نيقوسيا العاصمة القبرصية على رأس وفد مصرى، وبينما كان متجها الى قاعة المؤتمرات بالفندق فاجأه شابان قيل إنهما فلسطينيان بإطلاق ثلاث رصاصات عليه أردته قتيل. 

وكان آخر كلمات كتبها السباعى قبل سفره الى قبرص: بينى وبين الموت خطوة سأخطوها اليه، أو يخطوها الى، فما أظن جسدى الواهن بقادر على ان يخطو اليه، أيها الموت العزيز اقترب فقد طالت اليك لهفتى وطال اليك اشتياقى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق