نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
أخيرا اتفاق أمريكا وإيران على وقف القتال, اليوم الاثنين 15 يونيو 2026 03:53 مساءً
تنفس العالم الصعداء الليلة الماضية عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخيرا عن توقيع أمريكا وإيران إلكترونيًا على مذكرة تفاهم بينهما لوقف إطلاق النار، بعد مفاوضات شاقة وحرب ضروس استمرت أكثر من ثلاثة أشهر، وامتدت آثارها إلى العالم بعد غلق إيران لمضيق هرمز، الذي تعبر منه أكثر من 20٪ من احتياجات العالم من البترول والطاقة، مما أدى لارتفاع أسعار البترول والبضائع في أنحاء العالم، وهددت باندلاع حرب عالمية ثالثة.
وأعلن الرئيس الأمريكي أنه سيحضر بنفسه التوقيع النهائي علي هذا الاتفاق يوم الجمعة القادم في جنيف، وأنه سيتم فتح مضيق هرمز للملاحة العالمية بدون رسوم فور توقيع هذا الاتفاق نهائيا، والذي وصفه بأنه اتفاق سلام، كما أن إيران طبقا لهذا الاتفاق لن تتمكن مستقبلا من امتلاك أي سلاح نووي، وسيتم رفع العقوبات عنها ورفع الحظر عن جزء كبير من الودائع الإيرانية المجمدة لديها منذ عدة سنوات.
وقد لاقى هذا الاتفاق ارتياحا كبيرا لدى العديد من الدول العربية ودول العالم، وأشادت بجهود الوساطة التي قامت بها باكستان ومصر وتركيا والسعودية وقطر وسلطنة عمان والبحرين وغيرها من الدول.
ومعروف أن إسرائيل كانت المستفيد الأول من هذه الحرب علي الرغم من أنها شاركت فيها إلي جانب الولايات المتحدة ضد إيران، إلا أنها انتهزت الفرصة لشن حرب واسعة ضد لبنان للقضاء علي حزب الله اللبناني، الذي كانت تعتبره أحد أذرع إيران لمهاجمة إسرائيل، وخاصة المستوطنات الإسرائيلية في شمال إسرائيل..
فقامت بقصف الضاحية الجنوبية في لبنان، والتي تمركز فيها حزب الله بعد أن اغتالت قائده حسن نصر الله وكبار معاونيه في غارة مفاجئة، وقامت بالاعتداء علي بيروت لاغتيال بعض قيادات حزب الله اللبناني.
كما انتهزت إسرائيل هذه الفرصة لتوسيع عملياتها في غزة والضفة الغربية للقضاء على المقاومة الفلسطينية، والاستيلاء علي المزيد من أراضي الفلسطينيين، وضربت عرض الحائط باتفاق السلام الذي وقعه الرئيس الأمريكي ترامب في قمة شرم الشيخ، التي دعاه إليها الرئيس عبدالفتاح السيسي مع عشرين من القادة العرب والأجانب.
رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو كان حريصا علي استمرار الحرب على هذه الجبهات لتحقيق أطماعه التوسعية وأحلامه بإقامة إسرائيل الكبرى من جهة، وللهروب من محاكمته بتهم فساد داخلية من جهة أخرى، ولذلك ظل يمارس ضغوطا علي الرئيس الأمريكي باستخدام اللوبي اليهودي الأمريكي المعروف باسم (الأيباك) وفضائح إيبستين، لمواصلة هذه الحرب وإفشال المفاوضات التي بدأت مع إيران بوساطة باكستانية.
وكلما أوشكت المفاوضات بين أمريكا وإيران علي إحراز تقدم كان نتنياهو يصعد عملياته الإرهابية ضد إيران والجنوب اللبناني وغزة لإفشالها، ونقلت وكالات الأنباء أمس أن نتنياهو حاول الاتصال بترامب بعد إعلانه المفاجئ بالاتفاق مع إيران، لتوضيح موقفه الرافض لهذا الإتفاق، وطلب زيارة عاجلة للقائه في البيت الأبيض بعد عودته من قمة الدول السبع الكبرى، التي تبدأ اليوم في مدينة إيفيان الفرنسية، إلا أن الرئيس الأمريكي رفض الرد عليه أو الاستجابة لطلبه.
وبدأ نتنياهو ووزير دفاعه اليوم تصريحات تهدد باستمرار القوات الإسرائيلية في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة إلى أجل غير مسمى، بينما سجلت البورصات العالمية اليوم انخفاض أسعار البترول والذهب والمعادن بنسب مختلفة بعد الإعلان عن مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران.

















0 تعليق