وكالة الطاقة الذرية: آثار «يورانيوم مخصب» فى 3 مفاعلات إيرانية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

كشف تقرير لوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران لم تفسر سبب وجود آثار لليورانيوم فى عدد من المواقع النووية غير المعلن عنها، الأمر الذى قد يهدد بتجدد المواجهة الدبلوماسية بين طهران والغرب ويعرقل المحادثات النووية بين طهران والقوى الغربية الكبرى للعودة إلى الالتزام ببنود الاتفاق النووى المبرم بين الجانبين عام 2015، وبحث إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق بعدما انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكى السابق، دونالد ترامب، بشكل أحادى عام 2018، وأعادت فرض العقوبات على قطاعى النفط والبنوك فى إيران، فى حين يستعد مجلس حكام الوكالة الأسبوع المقبل لمناقشة تقرير يركز على مخزون اليورانيوم الضعيف التخصيب الذى راكمته طهران وباتت كميته تفوق بنحو 16 مرة الحد المسموح به بموجب الاتفاق النووى.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا قد تخلت قبل 3 أشهر عن خطة كانت الولايات المتحدة تدعمها لانتقاد إيران فى مجلس محافظى الوكالة، الذى يضم 35 دولة، بسبب عدم تقديمها تفسيرا كاملا لمصدر الجزيئات، وجاء تراجع الدول الثلاث مع إعلان رافائيل جروسى، المدير العام للوكالة، عن محادثات جديدة مع إيران. وقال التقرير الذى أصدره جروسى: «بعد أشهر عديدة، لم تقدم إيران التفسير اللازم لوجود جزيئات المواد النووية فى أى من المواقع الثلاثة التى أجرت الوكالة فيها عمليات تفتيش تكميلية».

وأعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن «قلقه» حيال عدم إعطاء إيران توضيحات بشأن مواقع يشتبه بأنها قد تكون شهدت أنشطة نووية سابقة غير معلنة، فيما تواصل طهران مراكمة مخزونها من اليورانيوم المخصب.

وبعد صدور التقرير، يجب على القوى الأوروبية الثلاث أن تقرر ما إذا كانت ستعيد إحياء مساعيها لاستصدار قرار ينتقد إيران، مما قد يقوض مفاوضات أوسع لإحياء الاتفاق النووى الإيرانى لعام 2015 تُجرى حاليا فى فيينا. وكان جروسى يأمل فى أن يقدم تقريرا يتضمن تحقيق تقدم قبل اجتماع مجلس المحافظين مرة أخرى الأسبوع المقبل.

وذكر التقرير أن «المدير العام قلق من أن المناقشات الفنية بين الوكالة وإيران لم تسفر عن النتائج المتوقعة»، وأضاف أن «عدم إحراز تقدم فى توضيح أوجه تساؤل الوكالة المتعلقة بصحة واكتمال إعلانات الضمانات الإيرانية يؤثر بشكل خطير على قدرة الوكالة على تقديم تطمينات بشأن الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووى».

وفى تقرير ربع سنوى منفصل أُرسل إلى الدول الأعضاء فى الوكالة، قدمت الوكالة مؤشرا على الضرر الذى لحق بإنتاج إيران لليورانيوم المخصب، بسبب انفجار وانقطاع للتيار الكهربائى فى موقعها بنطنز الشهر الماضى، والذى ألقت طهران بالمسؤولية فيه على إسرائيل. وكانت الزيادة ربع السنوية فى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب هى الأدنى منذ أغسطس 2019، إذ بلغت 273 كيلو جراما فقط، ليصل الإجمالى إلى 3241 كيلو جراما، وفقا لتقديرات الوكالة التى لم تتمكن من التحقق من المخزون بشكل كامل لأن إيران خفضت مستوى التعاون. وهذا الكم الإجمالى يبلغ أضعاف الحد الأقصى المنصوص عليه فى الاتفاق النووى وهو 202.8 كيلو جرام، لكنه لا يزال أقل بكثير مما كانت إيران تمتلكه قبل الاتفاق والذى كان يزيد على أطنان.

وفى تقريرها السابق فى فبراير، تحدثت وكالة الطاقة عن أحد المواقع النووية من دون أن تسميه، والأرجح أنه مخزن إقليم توركوز آباد فى محافظة طهران، وأشارت الوكالة فى تقريرها الحالى إلى 3 مواقع، لافتة إلى موقع رابع «لم ترد إيران على أسئلة الوكالة» فى شأنه. وفى مصنع التخصيب الرئيسى، فى إيران، الذى يقع تحت الأرض فى نطانز، تحققت الوكالة فى 24 مايو الماضى من أن 20 سلسلة أو مجموعة من أنواع مختلفة من أجهزة الطرد المركزى تتم تغذيتها بخام سادس فلوريد اليورانيوم للتخصيب، وقال دبلوماسى كبير إنه قبل الانفجار كان هذا الرقم يتراوح بين 35 و37.

وبعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووى فى عام 2018 فى عهد ترامب ومعاودتها فرض عقوبات اقتصادية خانقة على طهران، بدأت إيران فى عام 2019 انتهاك القيود المفروضة على أنشطتها النووية بموجب الاتفاق.

واستمرت فى تخصيب اليورانيوم بمعدلات 60%، والذى شكّل خطوة واسعة نحو اليورانيوم اللازم لصنع سلاح نووى من 20% كانت قد وصلت إليها سابقا ومن الحد الأقصى البالغ 3.67% المنصوص عليه فى الاتفاق. وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أنتجت 2.4 كيلو جرام من اليورانيوم المخصب إلى ذلك المستوى و62.8 كيلو جرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 20%.

كما استمر إنتاج إيران للكميات التجريبية من معدن اليورانيوم، المحظور بموجب الاتفاق وأثار احتجاجات من القوى الغربية بسبب إمكانية استخدامه فى نواة الأسلحة النووية. وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران أنتجت 2.42 كيلو جرام مقارنة بـ 3.6 جرام فقط قبل 3 أشهر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق