يوميات أسبوع (٣)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

الثلاثاء: لا أحد يقتنع برأى أحد، ما لم يكن موافقا لرأيه منذ البداية، وما تراه أنت غاية فى الوضوح ولا يحتمل رأيا آخر فإن غيرك يقرؤه بدلالة مختلفة تصل إلى العكس تماما مما تعتقده أنت، وتشد شعرك ويجن جنونك وتفقد صبرك، لذلك وفر مجهودك وابحث عن شبيهك فى الرأى، أسهل بمراحل من إقناع غيرك.

■ ■ ■

الأربعاء: سأقول لكم متى ستتم السيطرة على وباء الكورونا.. عندما يتم اختراع علاج فى مثل فاعلية (التاميفلو) على إنفلونزا الطيور. أذكر أننى عام ٢٠١٠ التقطت العدوى من مريض، ما زلت أذكر كل شىء وكأنه قد حدث الأمس. استيقظت من نومى على أذان الفجر فقمت لأتوضأ، وبينما أغسل مرفقى إذا برجفة هائلة تنتابنى وتهزنى هزا، بالكاد أغلقت الصنبور ولم أكمل وضوئى، وجريت لأرتمى تحت أكبر عدد من الأغطية والبطاطين عسى الرجفة أن تتوقف، شعرت بخنجر حاد يمزق حلقى وشعور بالضعف مختلف عن كل ما شعرت به فى حياتى!، وهكذا أدركت أننى التقطت العدوى.

من حسن عناية ربى بى أننى كنت أحتفظ بشريط تاميفلو فى بيتى، حوالى الساعة الخامسة فجرا بدأته، عندما استيقظت فى الواحدة ظهرا كنت قد بدأت أشعر بتحسن، فى اليوم التالى كنت أستعيد عافيتى، فى اليوم الثالث كان المرض قد انحسر تماما عن بدنى!.

■ ■ ■

الشىء نفسه بإذن الله حينما يصلون إلى علاج للكورونا ذى فاعلية مماثلة، فسوف يصبح الكورونا مجرد ذكرى ثقيلة.

■ ■ ■

الخميس: عندما قرأت إعلان مؤسسة (اتجاه) عن منحة بريدج التى تقدمها «مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية»، تذكرت قوله تعالى (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِى الْأَرْضِ).

لطالما تعجب المصريون من الإسراف الزائد فى إعلانات شركات الاتصالات والتطوير العقارى، وتساءلوا ألم يكن أجدى أن يوجهوا نقود الإعلانات إلى الأعمال الخيرية؟!.

وها هو ما تمنيناه قد تحقق كأفضل ما يكون. منحة بريدچ (Bridge)، والمقدمة للشباب فى سن الأمل، الملتحقين بالصف الأول الثانوى، فقط فى المدارس الحكومية- وليس التجريبية- فى محافظات (البحيرة- كفر الشيخ- قنا- بنى سويف) بهدف تطوير مهاراتهم فى اللغة الإنجليزية والحاسب الآلى، وبناء قدراتهم الشخصية والقيادية لتمكينهم من الحصول على منح دراسية بالجامعات المتميزة فيما بعد، عن طريق برنامج تعليمى مميز. والمنحة مجانية بالكامل ومقصورة فقط على طلاب المدارس الحكومية، وتوفر جهاز تابلت لكل طالب، مع متابعة لصيقة لأداء الطلاب!، مع أفضلية لذوى الإعاقة.

■ ■ ■

هذا هو الكلام الذى يشرح الصدر ويفتح النفس. هذا والله المشروع الذى يستحق أن يكرس المرء حياته من أجله، هذا هو العمل النافع الذى يرجى منه كل خير، والذى يفخر من يقوم به أنه يغرس بذورا نافعة ستكون بعد سنوات قليلة أشجارا مثمرة تنفع الوطن كله إن شاء الله.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق