«تأشيرة سفر» لـ علاء عبدالهادى: ميلاد جديد لأدب الرحلات.. والعالم بعيون مصرية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يمثل الكتاب الأحدث للكاتب الصحفى علاء عبد الهادى رئيس تحرير كتاب أخبار اليوم، بحجر جديد فى «تأشيرة سفر» عودة قوية لأدب الرحلات الذى شهد انحسارا ملحوظا فى العقود الأخيرة، وعلاء عبد الهادى أيضا عضو فى لجنة الكتاب والنشر بالمجلس الأعلى للثقافة، وكاتب متخصص فى شؤون الثقافة والتراث والآثار، وصدر له العديد من الكتب فى عدة مجالات. والكتاب يعتمد اللغة الوصفية البسيطة السردية المذاق والتى تحقق صفة المشهدية فضلا عن المذاق التوثيقى والتأصيلى فنتعرف على أبرز معالم البلاد وتراثها وأعرافها وطبائع شعوبها. يقول علاء عبد الهادى: «اكتشفت فى أسفارى أن هناك بلادا تحبها بمجرد أن تنزل من باب الطائرة، وتقع فى هواها مع الدقائق الأولى لتحركك فى شوارعها، الأمر لا علاقة له بدرجة التحضر أو التطور التكنولوجى وهناك بلاد تشعر بأن فجوة بينك وبينها ولا تشعر بألفة مع شعبها وناسها». ويضيف عبد الهادى قائلا: «تأشيرة سفر أردت أن أقدم العالم بعيون «واحد مصرى» يحمل بلده معه أينما ذهب» ويمثل كتاب تأشيرة سفر إضافة نوعية لأدب الرحلات، حيث المقارنة بين الأنا والآخر، وبين الشرق والغرب. يقع الكتاب فى 20 فصلا، مقسمة وفقا للزيارات التى قام بها المؤلف الى مختلف قارات العالم، وصدر ضمن سلسلة كتب الهيئة العامة للكتاب.

وبدأت رحلة «تأشيرة سفر» مع علاء عبد الهادى من مدينة بلنجهام الإنجليزية، يصف لنا رحلة بين دروب الريف الإنجليزى الجذاب والرائع، وينتهى به المآل لينام فى فى أحد فصول مدرسة، ثم ينتقل الى مدينة وتبى، أغرب المدن السياحية فى العالم، والتى تشتهر بسياحة الرعب والفزع داخل القصر الأسطورى لمصاص الدماء دراكولا، إنهم فى هذه المدينة يبيعون قصة وخيالا للسياح، من أسطورة تتضخم يوما بعد يوم. وننتقل مع المؤلف فى كتابة تأشيرة سفر الى أمريكا الذى يصفها بأنها ذات طعم خاص لا يقارن ولا يقاوم ولها سحرها.. طاف فيها عدة ولايات أمريكية عاصر فيها التقلبات الجوية التى تشبه السياسة الأمريكية تجاه الشرق، يتنقل بنا فى رحلة بين المدن الأمريكية بأسلوبة الرشيق والشيق والممتع الذى لا يخلو من الحس الفكاهى فى بعض المواقف التى يسردها وكأنها استراحة خلال الرحلة داخل كتابة، منها عنوان الفصل الثالث حيث جاء العنوان «تعالى لى يا اما» عندما رأى الصدور العارية على شواطئ بلغاريا.

غلاف كتاب «تأشيرة سفر»

ويلتقى العالم المصرى الدكتور محمود الشريف أحد أبطال حرب أكتوبر والاستنزاف و67 ومن العلماء المعددوين على مستوى العالم فى مجال الفيبر أوبتكس والذى استفادت منه أقصى استفادة وكالة ناسا. كما زار الصين وبلغاريا والنرويج واستنبول والتى وقف فيها على التشابه اللغوى والحياتى الكبير بين الأتراك والمصريين فى الكثير من المجالات.

وكان المؤلف أشد انبهارا بزيارته كما زار اليابان بلاد واق الواق كما أطلق عليها قديما، واصفا النظافة والنظام والأناقة المفرطة للشعب اليابانى، مازجا الماضى بالحاضر، ليؤكد أنه انتقل الى كوكب آخر، ومن اليابان يعود الى فرنسا ليسرد لنا كيف استغل أهالى قرية اسبلته الفرنسية إنتاجها للشطة فى جذب السياحة إليها، بإنتاجها العشرات من أنواع الشطة وصلت الى إنتاج شكولاتة بالشطة.. ثم العراق حيث منتجع بابل الأثرى ومرقد الإمام على كرم الله وجهه ورضى الله عنه ثم ألمانيا وإيطاليا التى لا يمل من زيارتها وكل مرة يكتشف فيها شيئا جديدا، وزيارته لأصغر دولة فى العالم الفاتيكان ثم تمتعه برائحة البحر فى اليونان مهد الحضارة الغربية، وتعلمت بها الإنسانية أول دروس الديمقراطية وبين جبالها تبلورت الفلسفة الغربية وبين دروبها جرت أول دورة للألعاب الأوليمبية ثم روسيا، ثم يطير بنا الى إسبانيا ساردا كيف أصبحت السياحة العمود الفقرى للاقتصاد الإسبانى، وزيارته لمدريد وإذا زرت مدريد لا بد من زيارة الـ«جورينكا» لبيكاسيو.. ثم جنيف تلك المدينة التى يزورها 15 مليون سائح سنويا وعدد سكانها لا يتجاوز الـ 400 ألف نسمة.. ثم يعرض لنا المؤلف تجربته الدنماركية، ثم الأرجنتين، ثم يهبط بنا عبد الهادى فى نهاية الرحلة فى موناكو أكبر كازينو مفتوح فى العالم.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    166,492

  • تعافي

    130,107

  • وفيات

    9,360

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق