- ترقب لمفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد .. البيت الأبيض: الخطوط الحمراء لم تتغير وحدة خطاب ترامب أدت إلى التوصل لاتفاق مع طهران
وسط ترقب لبدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تستضيفها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ هجمات أضخم وأكثر قوة على إيران إذا لم تلتزم بالبنود «الحقيقية» لاتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين ومن بينها فتح مضيق هرمز أمام إمدادات الطاقة العالمية بشكل آمن.
وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»، أن «كل السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية، وكل ما هو مناسب وضروري لإلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو الذي أضعف بشكل كبير، ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي يتم التوصل إليه».
وأضاف محذرا طهران «وإذا حدث لأي سبب كان ولم يتم هذا الامتثال، وهو أمر مستبعد للغاية، فحينها سوف يبدأ إطلاق النار»، مشددا على أن هذه المرة سيكون «على نحو أضخم وأفضل وأشد قوة مما شهده أي إنسان من قبل».
وأكد أن الاتفاق مع إيران بشأن عدم امتلاكها أسلحة نووية «تم منذ وقت طويل على الرغم من كل الخطابات الزائفة التي تزعم عكس ذلك، وكذلك الاتفاق على ان يظل مضيق هرمز مفتوحا وآمنا».
وفي السياق، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» مارك روته أمس إن الرئيس الأميركي يشعر بـ «خيبة أمل واضحة» تجاه العديد من دول الحلف بسبب موقفهم من الحرب الأميركية ضد إيران، حيث تجنب الحلفاء الانخراط المباشر في الصراع.
وأضاف روته في مقابلة مع شبكة (سي إن إن) الأميركية عقب لقاء ترامب في البيت الأبيض، ان الاجتماع جرى في إطار «مناقشة صريحة بين «صديقين جيدين»، مشيرا إلى أنه يتفهم موقف الرئيس الأميركي.
لكن روته قال إنه أوضح لترامب أن العديد من الدول الأوروبية قدمت دعما بطرق مختلفة عن الانخراط العسكري المباشر، تشمل الخدمات اللوجستية وحقوق التحليق واستخدام القواعد.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان ترامب قد أشار إلى احتمال الانسحاب من الناتو، قال روته إن «هناك خيبة أمل، هذا واضح لكنه في الوقت نفسه كان يستمع أيضا بعناية إلى وجهات نظري بشأن ما يحدث».
وشدد روته على أن جزءا كبيرا من أوروبا يدعم الرئيس عندما يتعلق الأمر بإضعاف قدرة إيران على «تصدير الفوضى».
وعقب اللقاء انتقد ترامب مجددا حلف الناتو. وكتب في منشور على منصة تروث سوشيال: «لم يكن حلف شمال الأطلسي موجودا عندما احتجنا إليه ولن يكون موجودا إذا احتجنا إليه مرة أخرى».
وأضاف في منشور آخر: «لا يفهم أي من هؤلاء الأشخاص، بمن فيهم حلف الناتو المخيب للآمال للغاية، أي شيء إلا إذا تعرضوا لضغوط».
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قالت إن إيران هي التي طلبت وقف إطلاق النار، مؤكدة ان الخطوط الحمراء التي وضعها الرئيس ترامب بشأنها لم تتغير.
وأكدت المتحدثة أن الحدة التي اتسم بها خطابه أدت إلى التوصل إلى اتفاق مع طهران.
وكشفت ليفيت عن إجراء الولايات المتحدة محادثات بشأن إيران مع الصين، لكنها لم تشر إلى تفاصيل هذه المحادثات أو توقيتها.
وأشارت إلى أن طهران طرحت خطة للتفاوض «أكثر منطقية» بعدما تجاهلت واشنطن خطتها الأولى التي كانت تتكون من 10 نقاط.
ولفتت إلى أن إيران لم تعد قادرة على توزيع السلاح على وكلائها بالمنطقة.
وبينت أن المفاوضات ستركز على بنود الخطة الأميركية ومسألة فتح مضيق هرمز، مؤكدة أنه ينبغي على إيران فتح المضيق «فورا»، مشددة على أن الرئيس ترامب سيحملها المسؤولية إن لم تفعل ذلك.
وجددت التأكيد على أن لبنان ليس جزءا من اتفاق وقف النار مع إيران، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب سيواصل المحادثات بشأن لبنان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
إلى ذلك، أعلن الاتحاد الأوروبي بلسان متحدث باسمه أمس رفض فكرة فرض رسوم لعبور مضيق هرمز، داعيا إلى الإبقاء على حرية الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي.
وقال أنور العنوني إن «القانون الدولي يكرس حرية الملاحة، ما يعني لا مدفوعات أو رسوم أيا كانت».
وذكر أن «مضيق هرمز هو، كما كل المضائق البحرية الأخرى، منفعة عامة للبشرية جمعاء.. ما يعني أن الملاحة فيه ينبغي أن تكون حرة».
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قد اعتبر في تصريحات أدلى بها لإذاعة «فرانس انتر» أن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز «أمر غير مقبول»، مشددا على أنه انتهاك للقانون الدولي.
وصرح بارو «لا، هذا غير مقبول، لأن حرية الملاحة في المياه الدولية حق عام، حق إنساني لا يجوز تقييده بأي عائق أو رسوم».
على صعيد المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد، أعلنت السلطات الباكستانية عطلة رسمية لمدة يومين ابتداء من أمس وتستمر اليوم.
ولم يذكر سبب العطلة في الإشعار الصادر مساء الأربعاء عن إدارة مقاطعة إسلام آباد، إلا أن سلطات العاصمة غالبا ما تعلن عن العطلات أو القيود لأسباب أمنية قبل الفعاليات الديبلوماسية رفيعة المستوى.
وتقتصر العطلة يومي الخميس والجمعة على العاصمة فقط، وفقا للإشعار الصادر عن مفوض مقاطعة إسلام آباد.
وقالت قناة «الجزيرة» نقلا عن مسؤول باكستاني قوله إن اعتداءات إسرائيل على لبنان تمثل خرقا لوقف إطلاق النار المبرم بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أنها لن تغير جدول المفاوضات، على حد قوله.
وفي هذه الأثناء، أعلن البيت الأبيض أن الوفد الأميركي سيرأسه نائب الرئيس جيه دي فانس. وفي المقابل، أفادت وزارة الخارجية الايرانية بأنه من المحتمل أن يترأس الوفد الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف.













0 تعليق