الحرب تبطئ عجلة التشريع والقوانين الإصلاحية قيد الانتظار والمجلس الدستوري يبطل طعون التمديد

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت - اتحاد درويش

فرضت الحرب وقائعها على البلاد وسيطر الجمود على أعمال المجلس النيابي، فغابت الجلسات العامة وكذلك عمل اللجان النيابية التي تشكل الأجهزة الأساسية في آلية العمل التشريعي، ما أدى إلى تراجع في الإنتاجية، في وقت يعول فيه على جهود البرلمان للإسراع في إقرار القوانين ذات الطابع الإصلاحي وفي مقدمها قانون إصلاح المصارف، الذي سبق وأرسلته الحكومة إلى المجلس مرتين، وباشرت لجنة المال والموازنة مناقشته أواخر فبراير الماضي، للانتقال بعد الانتهاء منه إلى قانون الانتظام المالي.

وعليه، فقد شهد المسار التشريعي بفعل الحرب القائمة تباطؤا ملحوظا، واقتصر النشاط النيابي على جلسات للجنتي الصحة العامة والتربية لمواكبة تطورات الحرب وتداعياتها على الصعد الاجتماعية والإنسانية والتربوية. وفي الأثناء تقدم عدد من النواب باقتراحات قوانين، منها اقتراح قانون تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية، واقتراح منح العفو العام، وآخر اقتراح حظر التعامل مع إسرائيل.

وبالعودة إلى قانون إصلاح المصارف الذي بدأت لجنة المال والموازنة بدراسته ووضع ملاحظاتها عليه، فقد جمد البحث به إلى حين عودة الزخم إلى اللجان، وجلاء الصورة والوقوف على الخبر اليقين مع عودة البلاد إلى طبيعتها عند انتهاء الحرب.

وكانت اللجنة التي بصدد نقاش وإقرار تعديلات على تعديلات قانون إصلاح المصارف، سبق وأرسلته الحكومة إلى مجلس النواب مرتين، والنقاش الأخير أواخر فبراير الماضي كان للمرة الثالثة، ذلك أن المشروع الجديد الذي ستباشر اللجنة بمناقشته كان صندوق النقد الدولي قد وضع ملاحظات جديدة على مشروع التعديل المقدم من الحكومة، إلا أنها لم تصل بعد إلى مجلس النواب. كما أن المجلس الدستوري، وبعد الطعن بالقانون في صيغته الأولى، عدل 6 نقاط من أصل 36 نقطة. وعلى صعيد تمديد ولاية مجلس النواب لسنتين في جلسة التاسع من مارس الماضي والذي اعتبر تجاوزا لمبدأ الديموقراطية ومخالفا للدستور، فإنه لقي ما يبرره بنظرية الظروف الاستثنائية مثل القوة القاهرة في زمن الحرب وتعذر إجراء الانتخابات النيابية. وعليه فقد رد المجلس الدستوري بالإجماع على الطعون الثلاثة المقدمة من «القوات اللبنانية» «والتيار الوطني الحر» وعدد من النواب التغييريين بالتمديد لمجلس النواب. وأكد «وجوب تقصير الولاية الممددة متى انتفت الحالة الطارئة»، واعتبر «أن تقصير الولاية موجب وطني ودستوري».

ويمكن القول إن المجلس الحالي هو ضمن ولايته الأصلية التي تنتهي في 21 مايو المقبل، وبالتالي هو مستمر لسنتين إضافيتين، إلا إذا زالت الظروف الاستثنائية. عندها على البرلمان أن يقوم بوضع قانون جديد لتقصير ولايته الممددة، ولكن من يضمن ذلك؟

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق