اتهمت حركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية (حماس) إسرائيل بتعمد استغلال عدم العثور على جثة آخر إسرائيلي في غزة للتهرب من استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار في القطاع.
وقال الناطق باسم «حماس» حازم قاسم، في بيان صحافي أمس، إن الحركة قدمت كل ما لديها من معطيات حول جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير وتعاطت بإيجابية مع كل الجهود المبذولة للبحث عنه، مشيرا إلى أن «الاحتلال عطل مرارا مساعي البحث عن الجثمان في مناطق خلف الخط الأصفر».
وأوضح قاسم أن «حماس» تطلع الوسطاء «بصورة مباشرة على جهودها مع فصائل المقاومة للوصول إلى جثمان الأسير الأخير»، مؤكدا استعداد الحركة «للتعاون مع الوسطاء والدول الضامنة في أي جهود تؤدي إلى العثور على جثمان الأسير الأخير».
جاء ذلك في أعقاب خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام «الكنيست» الذي أكد فيه أن استعادة جثمان ران غفيلي في غزة، «تتصدر أولويات الحكومة».
ميدانيا، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارات على مناطق متفرقة من غزة ونسف مباني سكنية، وذلك تزامنا مع قصف مدفعي طال عدة مناطق في شمال القطاع وجنوبه.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة بمقتل فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال في وسط القطاع وجنوبيه، كما أكد مصدر في مستشفى شهداء الأقصى مقتل 3 أشخاص بينهم طفل في قصف مدفعي إسرائيلي شرقي دير البلح وسط القطاع.
وأفادت قناة «الجزيرة» الفضائية بأن جيش الاحتلال نسف مباني سكنية شرقي بيت لاهيا في شمال غزة وقصف بالمدفعية مناطق انتشاره شرقي خان يونس جنوبا والبريج في وسط القطاع، كما أطلقت مروحية إسرائيلية نيرانها على منطقة دير البلح وسط غزة.
في هذه الأثناء، وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي على تلبية دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى «مجلس السلام» في غزة.
وقال مكتب نتنياهو في بيان موجز «قبل رئيس الوزراء دعوة الرئيس ترامب للانضمام بصفة عضو إلى مجلس السلام»، الذي سيضم «قادة من العالم أجمع».
وفي الضفة الغربية المحتلة، هدمت القوات الإسرائيلية ثلاثة منازل فلسطينية في قرية شقبا غرب مدينة رام الله، بحجة البناء دون ترخيص.
وقالت مصادر فلسطينية لوكالة أنباء «شينخوا» الصينية إن القوات الإسرائيلية دفعت بعشرات الآليات العسكرية للقرية وحاصرت المنطقة التي شهدت عملية الهدم، مشيرة إلى أن المنازل الثلاثة يقطنها 23 فردا.
من جهة أخرى، أحرق مستوطنون متطرفون معدات لمنشأة فلسطينية في قرية عوريف قرب مدينة نابلس شمالي الضفة.
وقال محافظ نابلس غسان دغلس لـ «شينخوا» إن المستوطنين هاجموا منشأة صناعية في القرية وأحرقوا معدات تابعة لها تتضمن شاحنة ومركبة وثلاث آليات.
إلى ذلك، توالت ردود الأفعال المنددة بتدمير الاحتلال الإسرائيلي لمرافق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية.
وقالت وزارة الخارجية الماليزية، في بيان أمس، إن اقتحام مقر «أونروا» وهدم منشآتها يمثل خرقا واضحا لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكا لاتفاقية الأمم المتحدة لعام 1946 بشأن الامتيازات والحصانات، فضلا عن تجاهل القرارات الدولية ذات الصلة، موضحة أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس حالة إفلات غير مقبولة من العقاب، معتبرة أن هذا العمل يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي واعتداء مباشرا على حرمة مقار الوكالات الأممية.
ودانت إندونيسيا هذا الاعتداء، معتبرة أنه يشكل انتهاكا خطيرا لامتيازات الوكالة وحصاناتها ومخالف للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي. ودعت وزارة الخارجية الإندونيسية، في بيان، الاحتلال الإسرائيلي إلى احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي وضمان حماية مرافق الأمم المتحدة وموظفيها، مشددة على أن أي استهداف لهذه المرافق يقوض العمل الإنساني ويخالف الالتزامات الدولية.
وأكدت الوزارة أن حماية مرافق الأمم المتحدة وموظفيها واجب قانوني لا يجوز المساس به وفقا لامتيازات الوكالة وحصاناتها.
«أونروا» تنفي امتلاك إسرائيل عقاراً يضم مقرها بالقدس المحتلة: مزاعم «باطلة وغير قانونية»
نفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) امتلاك الحكومة الإسرائيلية عقارا يضم مقرها بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة.
وقال مفوض عام «أونروا» فيليب لازاريني، في بيان صحافي بعد هدم السلطات الإسرائيلية مكاتب متنقلة داخل مقر الوكالة الأممية في حي الشيخ جراح ورفع العلم الإسرائيلي فوق المقر الرئيسي، «خلافا لما ورد، لا تملك الحكومة الإسرائيلية ولا تتمتع بأي حقوق في العقار الذي يضم مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح».
واعتبر لازاريني أن مزاعم الحكومة الإسرائيلية «باطلة وغير قانونية، إذ لم يتم نقل ملكية العقار قط»، مضيفا أن «الأونروا تستأجر الأرض من الحكومة الأردنية منذ عام 1952 ويجري الآن الاستيلاء عليها في انتهاك صارخ للقانون الدولي».
وتابع أن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة قضت بأن الوجود الإسرائيلي في القدس الشرقية غير قانوني، ويجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن.
وأضاف أن إسرائيل «لا تملك أي حقوق سيادية في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتطبيق قوانينها فيها يعد غير قانوني».
وكانت الأونروا قد أخلت المقر مطلع عام 2025، الذي عملت به منذ خمسينيات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها بالقدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي.
ويعد هذا أول مقر لـ «الأونروا» يهدم منذ دخول قانون إنهاء نشاط الوكالة الاممية حيز التنفيذ، وللمنظمة مقر آخر في كفر عقب بالقدس المحتلة، من المتوقع أيضا إخلاؤه قريبا.
وأشار الجانب الإسرائيلي إلى أن المقر المذكور سيخضع قريبا لعملية «تسلم حيازة وإخلاء»، وفق القانون وقرار السلطة التشريعية.







0 تعليق