مطالبات بتوفير بيئة عمل أمنة وخالية من العنف للنساء في فلسطين

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
غزة - خاص بـ " وكالة أخبار المرأة "

دعت دائرة المرأة والنوع الاجتماعي في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في المحافظات الجنوبية، إلى تطبيق اتفاقية العمل الدولية رقم (190)، وجاءت هذه الدعوة بمناسبة إحياء البشرية لحملة الــ (16) المكرسة للقضاء على العنف ضد المرأة، وهي فعالية أممية يباشر بها في الخامس والعشرين من شهر تشرين ثاني من كل عام وتختتم في العاشر من كانون أول من كل عام أيضاً، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
حيث طالبت دائرة المرأة بمنح النساء الفلسطينيات كامل حقهن في العمل في ظل بيئة تشغيل آمنة وخالية من المخاطر، بما في ذلك خطر التحرش الجسدي واللفظي والجنسي والنفسي.
 إلى ذلك دعت "اعتماد أبو جلالة" منسقة الدائرة في المحافظات الجنوبية المستوى السياسي الفلسطيني إلى التصديق على اتفاقية العمل (190)، التي أقرها مؤتمر العمل الدولي في دورته الثامنة بعد المئة، والتي عقدت في جنيف في شهر حزيران 2019م، وتهدف إلى حماية النساء من مخاطر العنف في عالم العمل، والتصديق على التوصية (206) المقترنة بها.
وتتضمن الاتفاقية المذكورة - وفقا لأبو جلالة - عشرون مادة تتحدث عن تفاصيل العنف في عالم العمل والتي تشدد على ألا يتعرض أحد للعنف والتحرش في عالم العمل، وحماية العمال/العاملات والأشخاص الآخرين في عالم العمل، وشمول الاتفاقية للعاملين/والعاملات على النحو المحدد في القوانين والممارسات الوطنية، والذين يعملون بصفة عامة بغض النظر عن أوضاعهم التعاقدية، والأشخاص تحت التدريب في العمل، والعمال/العاملات ممن اُنهيت خدماتهم، والمتطوعين/المتطوعات، والباحثين/والباحثات عن عمل، المتقدمين/المتقدمات للوظائف، والأفراد الذين يمارسون سلطة، واجبات، ومسؤوليات صاحب/صاحبة العمل، إن العنف ضد المرأة بشكل عام وضد النساء العاملات بوجه خاص بكافة أشكاله وأنواعه سواء العنف اللفظي أو النفسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو الجنسي يعد انتهاكا صريحاً وواضحاً لشعار الحملة البرتقالية ومفهوم التنمية المستدامة ومقوماتها ولكافة حقوق الانسان وفقا لمنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية التابعة لها.
كما بينت - أبو جلاله - أن العنف يهدد تكافؤ الفرص وهو ظاهرة غير مقبولة وتتنافى مع معايير العمل اللائق، كما أن له تأثيره وانعكاساته على صحة العاملة النفسية والبدنية والجنسية وعلى كرامتها ، ويؤثر سلبا على تنظيم علاقات العمل وسمعة المنشآت الانتاجية؛ ومن هنا فلا يمكننا التحدث عن العدالة الاجتماعية في ظل بيئة عمل تقوم على العنف والتمييز في الأجور والاستغلال لحقوق العاملات، كما لا يمكن تحقيق شروط العمل اللائق في ظل مجتمع لا تتوفر فيه بيئة عمل آمنة، ولو نظرنا الى واقع النساء العاملات في سوق العمل الفلسطيني نجد امتناع العاملات عن الافصاح بالعنف الواقع عليهن، ومن هذه الموانع قصور التشريعات المحلية وعدم تطبيق قانون العمل الفلسطيني بالدرجة الأولى، وعدم تطرق مواد القانون الى أي تعريف العنف أو التحرش أو لعقوبات رادعة لأصحاب العمل المخالفين، والنظرة المجتمعية الدونية للعاملة التي تتحدث عن حقها وتطالب به وتتحدث عما تعرضت له.
وأضافت "إن اصدار الاتفاقية رقم 190 الخاصة بالقضاء على العنف والتحرش في عالم العمل جاءت لتحمي العمال والعاملات وتنطبق على كافة القطاعات في الاقتصاد المنظم والغير منظم ولم تقتصر على مكان العمل بعينه فقط بل اتسعت لتمتد إلى أماكن تناول الطعام أثناء العمل والاستراحة والمرافق الصحية وأماكن تبديل الملابس أو خلال الرحلات والسفر والتدريب والانشطة المرتبطة بالتكنولوجيا وغيرها".
لأن تكريس ظاهرة العنف والتحرش في عالم العمل يظهر السلوك العنيف في ضوء تفاوت السلطات بين الجاني والضحية (صاحب العمل والعاملة)، وسكوت العاملة المعنفة عن حقوقها نظرا لخوفها من فقدان فرصة العمل لا يخلع عنها صفة الضحية، لذا يتوجب على كافة العاملات الالتفاف حول نقابتهن العمالية من أجل الحصول على التوعية والتثقيف النقابي والحقوقي ، وعلى العاملة التي تعرضت للعنف في موقع العمل أن تتحدث عن مخاوفها لأعضاء النقابة وخاصة مسؤولة دائرة المرأة في النقابة، وأن تتحدث بثبات وقوة مع الشخص الذي يسلط عليها العنف ويعتدي على حقوقها وتحذره من تكرار أفعاله وانها ستتخذ بحقه اجراءات قانونية، وعلى العاملة تدوين كل ما تتعرض له للاستعانة به في حال التقدم بشكوى وأن تحاول بقدر الامكان الحصول على أدلة تثبت العنف الممارس بحقها والاحتفاظ به وبشهود على ما يحدث لها في مكان العمل، كما وعلى العاملة ألا تتردد في التقدم بشكوى رسمية ضد مكان العمل والتوجه للنقابة التي تدعم موقفها ومطالبها ومصالحها.
واختتمت "أبو جلالة" حديثها بمطالبة جهات الاختصاص الفلسطينية المختصة، لبذل ما يلزم من جهد لوقف العنف في عالم العمل الفلسطيني، وتنقية مجتمع العمال من كل ما يعكر صفوه واستقراره وانتظام عجلة إنتاجه، وهذا لن يتحقق إلا بعد المصادقة على الاتفاقية 190 الخاصة بالقضاء على العنف والتحرش في عالم العمل ، وضرورة مواءمة القوانين المحلية مع الاتفاقية وخاصة قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لعام 2000م، من خلال تضمين نص قانوني يجرم العنف والتحرش في عالم العمل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق