«النقد الدولي»: خطة التوازن المالي أساس لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لرؤية عمان 2040

الوطن (عمان) 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
«النقد الدولي»: خطة التوازن المالي أساس لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لرؤية عمان 2040

في الاقتصاد 2 فبراير,2021 نسخة للطباعة نسخة للطباعة

أنهى مشاوراته مع وزارة المالية وأشاد بقدرات الكوادر الوطنية

المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي:
■ السلطنة تبوأت مراكز جيدة فـي المؤشرات الدولية وتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات سيعزز من مكانتها
■ تتمتع السلطنة بموقع فريد يسمح لها أن تكون فـي مركز الصدارة بقطاع اللوجيستيات
■ الزيادة بمقدار 1% فـي الاستثمارات العامة تساهم فـي رفع مستوى الاستثمارات الخاصة فـي حدود 8 ـ 10%

كتب ـ يوسف الحبسي:
أكد صندوق النقد الدولي أن خطة التوازن المالي متوسطة المدى للسلطنة تأتي ضمن الأسس الكبرى التي تستطيع من خلالها السلطنة تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتوجهات الاستراتيجية لرؤية عمان 2040 .
وقال سعادة الدكتور محمود محيي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي في النسخة الثانية للمجلس الاقتصادي التي نظمتها الجمعية الاقتصادية العمانية مساء يوم أمس الأول “عن بعد “ بعنوان “تحفيز الاقتصاد الكلي وأهداف التنمية المستدامة في عالم ما بعد كوفيد 19”: إن رؤية عُمان 2040 تطرقت إلى كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية وغيرها .. مؤكداً أن القيادة الحكيمة بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لديها الرغبة في تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، والتي بدورها تتطلب العمل على تهيئة البيئة التنافسية ونموها إقليميا وعالمياً، بما في ذلك الاهتمام بقطاع اللوجيستيات وقطاع الصناعات التحويلية، وقطاع الزراعة والثروة السمكية، وكذلك القطاع السياحي حيث ان السلطنة تتمتع بتنوع هائل في المجالات السياحية.
وقال سعادة الدكتور محمود محيي الدين: إن بعثة صندوق النقد الدولي أنهت هذا الأسبوع مشاوراتها مع حكومة السلطنة ممثلة بوزارة المالية والبنك المركزي العماني مع تأكيد الصندوق بوجود مؤشرات جيدة للسلطنة لتحقيق معدلات إيجابية في مؤشرات النمو الاقتصادي خاصة مع بدء رؤية عمان 2040 وانعكس الإعداد لهذه الرؤية على ما قدمته السلطنة في الأمم المتحدة حول أولوياتها وأهدافها فيما يعرف بالمراجعة الطوعية لأهداف التنمية المستدامة.
تعزيز الجهود
وأكد محمود محيي الدين على جهود السلطنة فيما يتعلق بتعزيز الجهود قصيرة المدى فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي وأوضاع الموازنة والاستقرار النقدي للسلطنة إذ أنها الأسس التي تقوم عليها التنمية الاقتصادية المستدامة.
وقال المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي في الجلسة الثانية للمجلس الاقتصادي التي أدارها الدكتور خالد بن سعيد العامري، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية: إن الانكماش في الاقتصاد الوطني بلغ 6.4% خلال العام الماضي بسبب تراجع أسعار النفط وتأثير جائحة كورونا على اقتصاديات الدول، فيما تراجع الاقتصاد العالمي بنسبة 3.5% العام الماضي، متوقعاً أن ينمو الاقتصاد الوطني خلال العام الجاري بنسبة 1.8%، بعدما كانت التوقعات تشير إلى انكماش عام 2021 بنسبة تراجع 0.5%، كما أن التضخم في السلطنة تحت السيطرة، ومستوى الفقر الشديد عند صفر بالمائة.
الاقتراض الخارجي
وأضاف: إن الاقتراض الخارجي للسلطنة بلغ 130% إلا أن قدرتها على تسديد مستحقات الدائنين لا تزال في إطار جيد، كما أن مؤشر خدمة الدين للسلطنة لا يزال أقل من 10% .. مضيفاً: أن السلطنة تبوأت مراكز جيدة في المؤشرات الدولية بينها المركز 54 في رأس المال البشري، وأتت في المركز 53 عالميا في التنافسية الدولية، وفي مؤشر ممارسة الأعمال جاءت في المركز 68 عالميا.
وقال المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي: إن خطة التوازن المالي متوسطة المدى للسلطنة من الأسس الكبرى التي تستطيع من خلالها تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتوجهات الاستراتيجية لرؤية عمان 2040، موضحاً: أن رؤية عُمان 2040 تطرقت إلى كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية وغيرها .. مؤكداً أن القيادة الحكيمة بالسلطنة لديها الرغبة في تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، والتي بدورها تعمل على تهيئة البيئة التنافسية ونموهاً إقليما وعالمياً، بما في ذلك الاهتمام بقطاع اللوجيستيات وقطاع الصناعات التحويلية، وقطاع الزراعة والثروة السمكية، وكذلك القطاع السياحي حيث ان السلطنة تتمتع بتنوع هائل في المجالات السياحية.
قطاع اللوجستيات
وأكد أن السلطنة تتمتع بموقع فريد يسمح لها ان تكون في مركز الصدارة بقطاع اللوجيستيات .. متوقعاً أن تكون هناك استثمارات أضخم في هذا القطاع بالذات خاصة مع انتقال مركز الجاذبية الاقتصادية العالمية من الغرب إلى الشرق كالصين وكوريا والهند وغيرها من دول شرق آسيا، والتي بدورها ستساهم في نمو حركة التجارة الدولية والاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح ان من بين الأولويات في العالم السيطرة على الوباء وتوفير اللقاح، والاهتمام بالاستثمارات الدولية والاهتمام بالابعاد الاجتماعية في خدمة الاقتصاد، وحسن استخدام الاستثمارات العامة للدولة، والتعاون الإقليمي .. مؤكداً أنه ينبغي على السلطنة على مدار الأربعة الأعوام القادمة أن توجه الاستثمارات العامة الدافعة للاستثمارات الخاصة، حيث أثبتت دراسة صدرت من صندوق النقد الدولي أن الزيادة بمقدار 1% في الاستثمارات العامة تساهم في رفع مستوى الاستثمارات الخاصة في حدود 8% إلى 10%.
فرص تنويع
مصادر الدخل
وقال: إن فرصة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط والغاز كبيرة في السلطنة عن طريق التحول الرقمي والاستثمار في الكوادر الوطنية، وترتيب أولويات الانفاق بحيث لا تؤثر على الاستثمار في رأس المال البشري في مجال الابتكار والبحث العلمي وتبسيط الاجراءات ورفع مؤشر ممارسة الأعمال.
إدارة الموازنة العامة
وأشاد بجهود السلطنة في إدارة الموازنة العامة للدولة وتحسين هيكل الإيرادات وتنويعها، وضبط أولويات الإنفاق العام وكفاءته، وجودة توجيه الإيرادات، متوقعا ان يكون تقرير الصندوق عن جهود السلطنة في هذا الشأن جيد وسيصدر قريباً.
وأكد أن السلطنة واحدة من الدول التي حققت نمواً منفرداً بعد الحرب العالمية الثانية من ضمن 13 دولة على مستوى العالم، تمتلك فرصة كبيرة خاصة مع تراكم خبرتها التجارية، وعلى قدرتها الكبيرة في التنوع بمصادر الاقتصاد، وجدارة كوادرها الوطنية.
السيطرة على كورونا
ونوه إلى أنه خلال العام الجاري تبذل الجهود للسيطرة على جائحة كورونا وتوفير اللقاح مما دفع معدل النمو الاقتصادي وجعل مستويات الدين تحت السيطرة، وخلال الجائحة التي لا تزال جاثمة على هذه البسيطة شهدنا اقتصاداً عالمياً ينكمش بدرجة أكبر مما شهدنا في الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وهو ما يذكرنا اليوم بالكساد الكبير في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات من القرن الماضي، ونحن هنا نتحدث عن ركود وليس عن كساد عالمي ونحاول بكافة الطرق منع هذا الركود والانكماش أن يتحول إلى كساد بمعنى المزيد من التراجع في النمو الاقتصادي لفترة أطول، وكذلك المزيد من خسائر فرص العمل في العالم .. مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي تراجع بنحو 3.5% ـ 5% العام المنصرم 2020 ، والتوقعات في العام الجاري 2021 تشير إلى 4% ـ 5% أي ما خسره في العام الماضي سيعوض عالميا في العام الجاري.
تراجع الاستثمار الأجنبي
وقال المدير التنفيذي لصندوق النقد : إن التوقعات تشير أيضاً إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع بنسبة 50% وكذلك التجارة الدولية يتوقع أن تتراجع بما معدله 13 ـ 32% وفقاً لمنظمة التجارة العالمية، بينما زاد من يعانون من الجوع في العالم بحوالي 250 مليون شخص، وهناك خسائر في فرص العمل تعادل حوالي 250 مليونا عام 2020 مقارنة بالعام السابق 2019، ولأول مرة منذ عام 1998 يرتفع عدد من يعانون من الفقر المدقع في العالم بما يقترب من 115 مليون شخص وفقاً لأرقام البنك الدولي .. مشيراً إلى أن هناك موجة رابعة من زيادة الديون العالمية ونرجو ألا تتحول إلى أزمة لأن معدل نمو الديون في عدد كبير من الدول زاد عن ثلاثة أضعاف معدل نموها الاقتصادي.
وذكر أن الاقتصاد العربي اليوم عند 2.8 تريليون دولار يعادل الاقتصاد الالماني والهندي ولكن بمتوسط الدخل تجد الرقم يتراجع بشدة نظراً لأن كفاءة الانتاجية أقل مما تراه في دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والدول الأوروبية، وما يعيق التنمية المستدامة في الدول العربية هو وجود نسبة كبيرة من العرب ما يزالون يعانون من وقوعهم في مناطق تعاني من هشاشة في نظمها السياسية أو نزاعات أو صراعات، والتنمية المستدامة تراجعت خلال عقد من الزمن في بعض الدول العربية مثل اليمن وليبيا وسوريا مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً، ولكن باقي الدول العربية حققت النمو الايجابي ولكن بالمقارنة سابقاً نجده أدنى من ذي قبل، وما بين الفترة من 1990 ـ 2017 نجد أن الدول العربية إلا القليل منها كانت متراجعة في التنمية البشرية وفقاً للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.
وأشار إلى أنه رغم معاناة العديد من الدول العربية من الفقر إلا أن دول مجلس التعاون وصل بعضها في مؤشر الفقر المدقع إلى صفر في المائة، ومؤشر الفقر المدقع هو ما يعادل دخل الفرد يومياً بين 90 سنتاً إلى دولار واحد.

الاولي 2021-02-02

أنهى مشاوراته مع وزارة المالية وأشاد بقدرات الكوادر الوطنية

المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي:
■ السلطنة تبوأت مراكز جيدة فـي المؤشرات الدولية وتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات سيعزز من مكانتها
■ تتمتع السلطنة بموقع فريد يسمح لها أن تكون فـي مركز الصدارة بقطاع اللوجيستيات
■ الزيادة بمقدار 1% فـي الاستثمارات العامة تساهم فـي رفع مستوى الاستثمارات الخاصة فـي حدود 8 ـ 10%

كتب ـ يوسف الحبسي:
أكد صندوق النقد الدولي أن خطة التوازن المالي متوسطة المدى للسلطنة تأتي ضمن الأسس الكبرى التي تستطيع من خلالها السلطنة تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتوجهات الاستراتيجية لرؤية عمان 2040 .
وقال سعادة الدكتور محمود محيي الدين المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي في النسخة الثانية للمجلس الاقتصادي التي نظمتها الجمعية الاقتصادية العمانية مساء يوم أمس الأول “عن بعد “ بعنوان “تحفيز الاقتصاد الكلي وأهداف التنمية المستدامة في عالم ما بعد كوفيد 19”: إن رؤية عُمان 2040 تطرقت إلى كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية وغيرها .. مؤكداً أن القيادة الحكيمة بقيادة جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لديها الرغبة في تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، والتي بدورها تتطلب العمل على تهيئة البيئة التنافسية ونموها إقليميا وعالمياً، بما في ذلك الاهتمام بقطاع اللوجيستيات وقطاع الصناعات التحويلية، وقطاع الزراعة والثروة السمكية، وكذلك القطاع السياحي حيث ان السلطنة تتمتع بتنوع هائل في المجالات السياحية.
وقال سعادة الدكتور محمود محيي الدين: إن بعثة صندوق النقد الدولي أنهت هذا الأسبوع مشاوراتها مع حكومة السلطنة ممثلة بوزارة المالية والبنك المركزي العماني مع تأكيد الصندوق بوجود مؤشرات جيدة للسلطنة لتحقيق معدلات إيجابية في مؤشرات النمو الاقتصادي خاصة مع بدء رؤية عمان 2040 وانعكس الإعداد لهذه الرؤية على ما قدمته السلطنة في الأمم المتحدة حول أولوياتها وأهدافها فيما يعرف بالمراجعة الطوعية لأهداف التنمية المستدامة.
تعزيز الجهود
وأكد محمود محيي الدين على جهود السلطنة فيما يتعلق بتعزيز الجهود قصيرة المدى فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي وأوضاع الموازنة والاستقرار النقدي للسلطنة إذ أنها الأسس التي تقوم عليها التنمية الاقتصادية المستدامة.
وقال المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي في الجلسة الثانية للمجلس الاقتصادي التي أدارها الدكتور خالد بن سعيد العامري، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاقتصادية العمانية: إن الانكماش في الاقتصاد الوطني بلغ 6.4% خلال العام الماضي بسبب تراجع أسعار النفط وتأثير جائحة كورونا على اقتصاديات الدول، فيما تراجع الاقتصاد العالمي بنسبة 3.5% العام الماضي، متوقعاً أن ينمو الاقتصاد الوطني خلال العام الجاري بنسبة 1.8%، بعدما كانت التوقعات تشير إلى انكماش عام 2021 بنسبة تراجع 0.5%، كما أن التضخم في السلطنة تحت السيطرة، ومستوى الفقر الشديد عند صفر بالمائة.
الاقتراض الخارجي
وأضاف: إن الاقتراض الخارجي للسلطنة بلغ 130% إلا أن قدرتها على تسديد مستحقات الدائنين لا تزال في إطار جيد، كما أن مؤشر خدمة الدين للسلطنة لا يزال أقل من 10% .. مضيفاً: أن السلطنة تبوأت مراكز جيدة في المؤشرات الدولية بينها المركز 54 في رأس المال البشري، وأتت في المركز 53 عالميا في التنافسية الدولية، وفي مؤشر ممارسة الأعمال جاءت في المركز 68 عالميا.
وقال المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي: إن خطة التوازن المالي متوسطة المدى للسلطنة من الأسس الكبرى التي تستطيع من خلالها تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتوجهات الاستراتيجية لرؤية عمان 2040، موضحاً: أن رؤية عُمان 2040 تطرقت إلى كافة الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتعليمية والصحية وغيرها .. مؤكداً أن القيادة الحكيمة بالسلطنة لديها الرغبة في تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات المحلية والدولية، والتي بدورها تعمل على تهيئة البيئة التنافسية ونموهاً إقليما وعالمياً، بما في ذلك الاهتمام بقطاع اللوجيستيات وقطاع الصناعات التحويلية، وقطاع الزراعة والثروة السمكية، وكذلك القطاع السياحي حيث ان السلطنة تتمتع بتنوع هائل في المجالات السياحية.
قطاع اللوجستيات
وأكد أن السلطنة تتمتع بموقع فريد يسمح لها ان تكون في مركز الصدارة بقطاع اللوجيستيات .. متوقعاً أن تكون هناك استثمارات أضخم في هذا القطاع بالذات خاصة مع انتقال مركز الجاذبية الاقتصادية العالمية من الغرب إلى الشرق كالصين وكوريا والهند وغيرها من دول شرق آسيا، والتي بدورها ستساهم في نمو حركة التجارة الدولية والاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح ان من بين الأولويات في العالم السيطرة على الوباء وتوفير اللقاح، والاهتمام بالاستثمارات الدولية والاهتمام بالابعاد الاجتماعية في خدمة الاقتصاد، وحسن استخدام الاستثمارات العامة للدولة، والتعاون الإقليمي .. مؤكداً أنه ينبغي على السلطنة على مدار الأربعة الأعوام القادمة أن توجه الاستثمارات العامة الدافعة للاستثمارات الخاصة، حيث أثبتت دراسة صدرت من صندوق النقد الدولي أن الزيادة بمقدار 1% في الاستثمارات العامة تساهم في رفع مستوى الاستثمارات الخاصة في حدود 8% إلى 10%.
فرص تنويع
مصادر الدخل
وقال: إن فرصة تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط والغاز كبيرة في السلطنة عن طريق التحول الرقمي والاستثمار في الكوادر الوطنية، وترتيب أولويات الانفاق بحيث لا تؤثر على الاستثمار في رأس المال البشري في مجال الابتكار والبحث العلمي وتبسيط الاجراءات ورفع مؤشر ممارسة الأعمال.
إدارة الموازنة العامة
وأشاد بجهود السلطنة في إدارة الموازنة العامة للدولة وتحسين هيكل الإيرادات وتنويعها، وضبط أولويات الإنفاق العام وكفاءته، وجودة توجيه الإيرادات، متوقعا ان يكون تقرير الصندوق عن جهود السلطنة في هذا الشأن جيد وسيصدر قريباً.
وأكد أن السلطنة واحدة من الدول التي حققت نمواً منفرداً بعد الحرب العالمية الثانية من ضمن 13 دولة على مستوى العالم، تمتلك فرصة كبيرة خاصة مع تراكم خبرتها التجارية، وعلى قدرتها الكبيرة في التنوع بمصادر الاقتصاد، وجدارة كوادرها الوطنية.
السيطرة على كورونا
ونوه إلى أنه خلال العام الجاري تبذل الجهود للسيطرة على جائحة كورونا وتوفير اللقاح مما دفع معدل النمو الاقتصادي وجعل مستويات الدين تحت السيطرة، وخلال الجائحة التي لا تزال جاثمة على هذه البسيطة شهدنا اقتصاداً عالمياً ينكمش بدرجة أكبر مما شهدنا في الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وهو ما يذكرنا اليوم بالكساد الكبير في أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات من القرن الماضي، ونحن هنا نتحدث عن ركود وليس عن كساد عالمي ونحاول بكافة الطرق منع هذا الركود والانكماش أن يتحول إلى كساد بمعنى المزيد من التراجع في النمو الاقتصادي لفترة أطول، وكذلك المزيد من خسائر فرص العمل في العالم .. مشيراً إلى أن الاقتصاد العالمي تراجع بنحو 3.5% ـ 5% العام المنصرم 2020 ، والتوقعات في العام الجاري 2021 تشير إلى 4% ـ 5% أي ما خسره في العام الماضي سيعوض عالميا في العام الجاري.
تراجع الاستثمار الأجنبي
وقال المدير التنفيذي لصندوق النقد : إن التوقعات تشير أيضاً إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع بنسبة 50% وكذلك التجارة الدولية يتوقع أن تتراجع بما معدله 13 ـ 32% وفقاً لمنظمة التجارة العالمية، بينما زاد من يعانون من الجوع في العالم بحوالي 250 مليون شخص، وهناك خسائر في فرص العمل تعادل حوالي 250 مليونا عام 2020 مقارنة بالعام السابق 2019، ولأول مرة منذ عام 1998 يرتفع عدد من يعانون من الفقر المدقع في العالم بما يقترب من 115 مليون شخص وفقاً لأرقام البنك الدولي .. مشيراً إلى أن هناك موجة رابعة من زيادة الديون العالمية ونرجو ألا تتحول إلى أزمة لأن معدل نمو الديون في عدد كبير من الدول زاد عن ثلاثة أضعاف معدل نموها الاقتصادي.
وذكر أن الاقتصاد العربي اليوم عند 2.8 تريليون دولار يعادل الاقتصاد الالماني والهندي ولكن بمتوسط الدخل تجد الرقم يتراجع بشدة نظراً لأن كفاءة الانتاجية أقل مما تراه في دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والدول الأوروبية، وما يعيق التنمية المستدامة في الدول العربية هو وجود نسبة كبيرة من العرب ما يزالون يعانون من وقوعهم في مناطق تعاني من هشاشة في نظمها السياسية أو نزاعات أو صراعات، والتنمية المستدامة تراجعت خلال عقد من الزمن في بعض الدول العربية مثل اليمن وليبيا وسوريا مقارنة بما كان عليه الوضع سابقاً، ولكن باقي الدول العربية حققت النمو الايجابي ولكن بالمقارنة سابقاً نجده أدنى من ذي قبل، وما بين الفترة من 1990 ـ 2017 نجد أن الدول العربية إلا القليل منها كانت متراجعة في التنمية البشرية وفقاً للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة.
وأشار إلى أنه رغم معاناة العديد من الدول العربية من الفقر إلا أن دول مجلس التعاون وصل بعضها في مؤشر الفقر المدقع إلى صفر في المائة، ومؤشر الفقر المدقع هو ما يعادل دخل الفرد يومياً بين 90 سنتاً إلى دولار واحد.

أخبار ذات صلة

0 تعليق