من منطلق اهتمامها برصد الواقع الاقتصادي بالكويت، تصدر شركة «آراء للبحوث والاستشارات» مؤشراً شهرياً لثقة المستهلك بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية شركة «لكزس»، حيث يعتبر مؤشر «ثقة المستهلك» الوحيد الذي يقيس العوامل النفسية للمستهلك، مرتكزاً على آراء الناس وتصوراتهم عن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي، وتوقعاتهم بالنسبة لأوضاعهم المالية، وانعكاس ذلك على قدراتهم الشرائية.
ويتم إجراء البحث بآخر 5 أيام من كل شهر على عينة مؤلفة من 500 شخص مماثلة للتوزيع السكاني للمواطنين والمقيمين العرب بمختلف المحافظات عبر مقابلات هاتفية يتم انتقاؤها بشكل عشوائي، ويستند تقييم المؤشر العام لثقة المستهلك إلى 6 مؤشرات ثانوية اعتمدها الباحثون بشركة آراء، وهي: مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي، ومؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلاً، ومؤشر الدخل الفردي الحالي، ومؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلاً، ومؤشر فرص العمل الجديدة في سوق العمل حالياً، ومؤشر شراء المنتجات المعمرة.
وتبنى النتائج حسب إجابات أفراد العينة عن كل مؤشر من المؤشرات الستة بين «إيجابي» أو «سلبي» أو «حيادي»، وفي ضوء النتائج الشهرية لكل مؤشر تتم مقارنتها بنتائجها في شهر الأساس الموافق مارس 2007. وكلما تجاوز المؤشر 100 نقطة كان أعلى من شهر الأساس.
أصدرت شركة آراء للبحوث والاستشارات التسويقية مؤشر آراء لثقة المستهلك في الكويت لشهر يوليو 2025، بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية «لكزس»، حيث قفز المؤشر العام 9 نقاط في يوليو، بعد أشهر من انخفاضات متتالية ليستعيد بذلك مستوياته المرتفعة ويسجل 118 نقطة، معوضا ما خسره بالأشهر السابقة ومقتربا من مستواه الذي سجله في بداية السنة (120 نقطة).
كما ارتفعت جميع المؤشرات الفرعية المكونة للمؤشر العام. وقد ارتفع مؤشر الثقة لدى كل من الكويتيين (7 نقاط) والمقيمين العرب (12 نقطة)، وكذلك لدى الإناث (14 نقطة) والذكور (8 نقاط).
واستعاد مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي عافيته مرتفعا 9 نقاط في شهر يوليو ومسجلا 114 نقطة، وهذا المستوى هو الأعلى له منذ سنة، ويعتبر هذا المستوى للمؤشر مرتفعا إذ قلما تخطى مؤشر الثقة بالوضع الاقتصادي الحالي عتبة الـ 110 نقاط منذ تأسيس مؤشر آراء في سنة 2007. وأتى الارتفاع مماثلا لدى الكويتيين كما لدى المقيمين العرب بـ 8 و9 نقاط على التوالي.
كذلك عوض مؤشر الثقة بالوضع الاقتصادي المتوقع في المستقبل ما خسره خلال أشهر السنة الحالية مرتفعا 11 نقطة دفعة واحدة ليسجل 124 نقطة في شهر يوليو ويقترب من مستواه الذي سجله في بداية العام (125 نقطة). وهذا الارتفاع الكبير أتى مدفوعا بشكل أساسي بارتفاع الثقة بالاقتصاد لدى الكويتيين إذ قفز 16 نقطة في يوليو مقارنة بارتفاع 6 نقاط لدى المقيمين العرب.
وبهذا يكون مؤشر الثقة بالوضع الاقتصادي المتوقع قد حقق مستويات قلما يصل إليها، إذ نادرا ما تخطى المؤشر الـ 120 نقطة، ويمكن الإشارة إلى عدد من العوامل التي قد تكون قد أسهمت في تعزيز ثقة المستهلك في الوضع الاقتصادي على المستويين الحالي والمستقبلي، ومنها: الارتفاع النسبي لأسعار النفط والغاز الطبيعي منذ الربع الأخير من شهر يوليو بالرغم من عدم ثبات الأسعار وضمان حركة الأسواق.
بالإضافة إلى توازن أداء البورصة وتحقيق المكاسب، ورعاية ودعم الحكومة للقطاعات الاقتصادية غير النفطية وارتفاع حصة هذا القطاع خلال عام 2025، فقد ساهمت استراتيجية الدولة بما في ذلك إقرار قانون التمويل وتأمين السيولة، برفع نسبة النمو وتنفيذ نسبة عالية من المشاريع المنوطة بها، ومن المتوقع ارتفاع نمو هذا القطاع غير النفطي بنسبة 2.5% في العام الحالي.
مؤشر الدخل الفردي
وأشار تقرير «آراء» إلى أن مؤشر الدخل الفردي الحالي صحح من مستوياته، وعوض لدى المقيمين العرب جزءا كبيرا مما خسره في الشهر السابق مرتفعا 19 نقطة في شهر يوليو. وبالعكس، خسر المؤشر 7 نقاط لدى الكويتيين، أي أكثر بنقطة واحدة مما كان قد اكتسبه في شهر يونيو. وبهذا سجل مؤشر الدخل الفردي الحالي 106 نقاط في شهر يوليو مرتفعا 7 نقاط خلال شهر، ليتوازن مستوى المؤشر ضمن مستويات متوسطة.
كما ارتفع مؤشر الدخل الفردي المتوقع في المستقبل 3 نقاط ليسجل 112 نقطة. كذلك عوض المؤشر ما كان قد خسره لدى المقيمين العرب في الشهر السابق مرتفعا 8 نقاط، فيما خسر 5 نقاط لدى الكويتيين أي أكثر بنقطة واحدة ما كان قد اكتسبه في شهر يونيو. وبهذا تكون الثقة بالدخل الفردي المتوقع قد حافظت على مستوياتها المرتفعة منذ أكثر من سنتين.
مؤشر فرص العمل يستعيد عافيته
وقفز مؤشر الثقة بتوفر فرص العمل 33 نقطة ليسجل 159 نقطة في نهاية شهر يوليو متخطيا التراجع الكبير الذي لحق به في الشهر السابق. فقد عوض المؤشر ما خسره في الشهر السابق لدى المقيمين العرب اذ ارتفع 51 نقطة لدى هذه الفئة، كما تابع ارتفاعه بين الكويتيين ليضيف 21 نقطة.
مؤشر شراء المنتجات المعمرة يتابع ارتفاعه
وسجل مؤشر شراء المنتجات المعمرة 122 نقطة في شهر يوليو بإضافة 15 نقطة خلال شهر. وقد ارتفع المؤشر خاصة بين الكويتيين بـ 22 نقطة وبين المقيمين العرب بـ 5 نقاط. وفي العادة يرتفع مؤشر الشراء في فصل الصيف لتلبية حاجات المستهلكين مع تواجد الأولاد في المنزل أكثر بسبب العطل المدرسية.